• العنوان:
    بين الطغيان الصهيوني وثبات المحور
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

في لحظة تاريخية فارقة، يطلُّ علينا السيد القائد، وأتت كلمتُه كمنارة وعي تكشف زيف التضليل وتضع النقاط على حروف المواجهة الكبرى.

إننا اليوم لا نعيش مُجَـرّد أحداث طارئة أو أزمات عابرة، إنما نحن في قلب ملحمة كبرى يتصادم فيها الحقُّ المتمثل في محور المقاومة والجهاد، مع الباطل المتمثل في المخطّط الصهيو أمريكي، الذي يسعى لاستعباد شعوبنا ومصادرة مقدساتنا.

لقد سلّط السيد القائد الحكيم في كلمته عن التطورات والمستجدات الضوء على جوهر الصراع، مستعرضًا دروس الصمود، وفشل الاستكبار، وواجب الأُمَّــة، وتصمّنت الكلمة عدة محاور منها التالي:

الهدنة الهشة واضطرار العدو

أكّـد قائد الثورة على أن الهدنة القائمة اليوم لم تأتِ رغبةً في السلام من جانب الأمريكي والإسرائيلي، بل كانت نتيجة اضطرار قسري بعد الفشل الكبير في تحقيق أهداف العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأشَارَ إلى أن لأعداء خسائر غير مسبوقة:

بشريًّا وعسكريًّا: مئات القتلى، تدمير قواعد أمريكية، وفقدان عشرات الطائرات الاستراتيجية، وفشل ذريع في عمليات أصفهان.

اقتصاديًا: خسائر بالترليونات وارتفاع في التضخم والأسعار طال أُورُوبا وأمريكا، مع تضرر القطاع الزراعي الأمريكي بشكل لم يحدث منذ قرن.

النهج الأمريكي في التفاوض.. سياسة الإملاءات

دخل الأمريكي المفاوضات بعقلية الاستكبار، محاولًا انتزاع ما عجز عنه عسكريًّا عبر مطالب تعجيزية وإملاءات تفتقر للإنصاف.

هذا التعنت هو ما أفشل جولة باكستان، وهو ذاته ما يهدّد الهدنة الحالية، حَيثُ يستغل الأمريكي الوقت لتمكين العدوّ الإسرائيلي من الانفراد بجبهة لبنان، وهو ما لا يمكن للمحور أن يقف تجاهه مكتوف الأيدي.

جبهة لبنان وفلسطين.. وحدة المصير

يواجه لبنان اليوم عدوانًا بـ 5 فرق عسكرية صهيونية في خرق صريح للهدنة.

إن جبهة لبنان هي جبهة لكل الأُمَّــة، ومساندة حزب الله والشعب اللبناني واجب لا يقبل التغاضي.

وبذات القدر، تظل فلسطين هي الخندق الأول؛ فكلما فرطت الأُمَّــة في نصرة الأقصى، تمكّن العدوّ من استهداف بقية العواصم من القاهرة إلى عمان ودمشق.

وعي الشعوب في مواجهة التثبيط

بينما تنزلق بعض الأنظمة العربية لمربع التواطؤ وفتح الأجواء، أَو تكرار مصطلحات العدوّ مثل "وكلاء إيران" لتخوين الأحرار، يثبت الواقع أن الخطر الصهيوني استهدف العرب قبل قيام الثورة الإسلامية بعقود.

إن الانتماء الإسلامي ووحدة الساحات هي الرد الفطري والشرعي على طغيان "ترامب" و"نتنياهو" اللذين يمثلان ذروة السقوط الأخلاقي والارتهان للوبي الصهيوني.

الموقف اليمني.. ثبات الهُوية والإيمان

شعبنا اليمني العزيز، برصيده الإيماني العظيم، يثبت اليوم أنه الرقم الصعب في المعادلة.

نحن لا نقبل الذل، وتحَرّكنا هو استجابة عملية لتوجيهات الله في الجهاد لدفع الخطر عن أمتنا ومقدساتنا.

إن الخلاصة التي يضعها السيد القائد أمام الأُمَّــة هي أن خيار الجهاد في سبيل الله هو الخيار الوحيد والمشروع الجامع؛ فلا نجاة في التخاذل، ولا عزة في التبعية.

إن المسؤولية الدينية والأخلاقية تحتم علينا اليوم ألا نكون مُجَـرّد متفرجين، بل فاعلين ومؤثرين.

لذا، فإن الاحتشاد اليمني المليوني غدًا في ميادين العزة ليس مُجَـرّد تظاهرة.

إنه إعلان جهوزية، وتجديد للعهد مع الله ومع الشعوب المظلومة في لبنان وفلسطين، بأننا قومٌ لا يتركون سلاحهم ولا يخذلون قضيتهم حتى يأذن الله بنصره الموعود.

"والله غالبٌ على أمره ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون".