• العنوان:
    الحقُّ دائمًا لا يكون ضعيفًا
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إنّ الناظر إلى الأحداث التي تجري في المنطقة، من إجرام صهيوأمريكي في حق أبناء المنطقة في فلسطين المحتلّة، ولبنان، والعراق، وإيران، واليمن، وعلى كُـلّ أبناء الأُمَّــة الإسلامية، وبكل الإمْكَانيات التي يمتلكها العدوّ الصهيوأمريكي من حاملات الطائرات، والذخائر والقنابل، ومنظومات الدفاع والرادارات والقبة الحديدية، ناهيك عن تجنيد العملاء والمنافقين من بعض الأنظمة والمرتزِقة في المنطقة، الذين لا يألون جهدًا في تطويع الشعوب وإخضاعهم للتطبيع مع العدوّ الصهيوني —رغم هذا كله— فهم أصحاب باطل، وقد باءت كُـلّ خططهم بالفشل، وانهزموا، وفُضحوا أمام شعوب العالم، وجرّوا أذيال الهزيمة والخزي، وغرقوا كما غرق فرعون.

أتعلمون لماذا هذا الفشل الذريع؟

لوقوف أهل الحق أمام جبروت الطغاة والمستكبرين، وإيمانهم بالقضية، وثقتهم بالله وبوعده بالنصر.

لقد قدّموا التضحيات بدمائهم الطاهرة قُربانًا لله وجهادًا في سبيله، ونكّلوا بالأعداء تنكيلًا، وعرفوا أن كيد الشيطان ضعيف، وأن الحق وأهله أقوياء، لا يعرفون الهزيمة ولا الضعف، وأن الحق دائمًا لا يكون ضعيفًا.

فكم لنا من شواهد كثيرة في تقديم الشهادة على كمال دين الله.

فالرسول الأعظم –صلّى الله عليه وآله– ألم يقل له الله: {قُم فأنذر}؟ فبدأ دعوته بإنذار قومه، ودعا إلى توحيد الله، ووقف في وجه كفار قريش وعبّاد الأصنام.

وأصحاب الكهف قاموا فقالوا: لن ندعو من دون الله إلهًا.

والشهيد القائد حسين بن بدر الدين الحوثي –رضوان الله عليه– قال: «ألستم تمتلكون الصرخة؟ اصرخوا في وجه أمريكا، وستجدون من يصرخ معكم».

والسيد حسن، شهيد الإنسانية، قال: «إذا انتصرنا انتصرنا، وَإذَا استشهدنا انتصرنا».

وكل شهداء الحق لا يعرفون الضعف أبدًا، ولا يرون الحق إلا قويًّا.

أليس المجاهدون في غزة عرفوا أن الحقَّ قوي، فثبتوا حتى عجز العدوّ عن إخضاعهم أَو تهجيرهم، رغم مراوغته؟

وهكذا المجاهدون في حزب الله، ألم يجبروا الصهاينة على الخروج من جنوب لبنان، وأثبتوا أن كَيان الاحتلال يستسلم أمام إرادَة الحق؟

أليس المجاهدون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقفوا في وجه المشروع الصهيوأمريكي، حتى فرضوا عليه التراجع إلى مسار المفاوضات؟

لنا في كُـلّ هذه الشواهد دروسٌ على أن الحق لا يكون ضعيفًا أبدًا.

فسلام الله على أهل الحق، الذين لا يرون إلا القوة والشدّة في مواجهة أهل الباطل، ولا يرون للضعف طريقًا إلى نفوسهم.