• العنوان:
    الصرخة: زلزالُ المستكبرين وفجرُ المستضعفين
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

من فوهة الكلمة إلى بأس الميدان.. المشروع القرآني يقود ركب الأُمَّــة

أولًا: الانطلاقة.. حين كسرَ الإيمانُ قيود الصمت

لم تكن تلك الصرخة التي أطلقها الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) مُجَـرّد شعارٍ يُردّد في شعاب "مران"، لقد كانت زلزالًا وجوديًّا ضرب أركان زمن الاستكانة.

في اللحظة التي كانت فيه الأُمَّــة تُساق إلى مسالخ الهيمنة الأمريكية بأسماء مستعارة كـ "مكافحة الإرهاب"، انطلقت الصرخة لتعلن للعالم أن "الله أكبر" من أساطيلهم، وأعظم من طغيانهم.

كانت الصرخة إعلانًا لميلاد "الإنسان القرآني" الذي لا يرى في أمريكا وكَيان الاحتلال إلا وهمًا يتبدد أمام نور الله.

لقد أعاد الشهيد القائد للأُمَّـة بُوصلتها المفقودة، مبينًا أن العزة ليست في مكاتب السفارات، إنها في التولي الصادق لله والارتباط الوثيق بكتابه.

ثانيًا: المشروع القرآني.. سلاح الوعي في معركة الهُوية

إن هذا المشروع لم يكن ترفًا فكريًّا، هو خيارٌ نهضويٌ كسر حالة "الاستلاب الثقافي" التي فرضتها الصهيونية.

هو مشروع هدايةٍ وبناء، استقى مداده من آيات الله ليصنع وعيًا شعبيًّا يناهض أخبث مشروع استعماري في التاريخ.

هو الوعي: الذي كشف وجوه المنافقين.

هو الهداية: التي أخرجت الأُمَّــة من التيه إلى الوضوح.

هو الموقف: الذي جعل من اليمن، المحاصر والمظلوم، رقمًا صعبًا يتصدر الدفاع عن مقدسات الأُمَّــة وكرامتها.

ثالثًا: من الشعار إلى الإعصار.. تجلي القوة في الميدان

لقد توهم الأعداء وأدواتهم أن الحروب الظالمة والحصار الخانق سيخمدون وهج هذا المشروع، فإذا به يزداد توهجًا وبأسًا.

وتحت قيادة السيد العلم عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله)، تحول "الشعار" من موقفٍ سياسي إلى صناعةٍ عسكريةٍ وموقفٍ جهاديٍ غيّر قواعد اللعبة:

في البحار: تحول الشعار إلى ألغام وصواريخ تطارد بوارج الاستكبار في البحر الأحمر، لتعلن للعالم أن السيادة اليمنية لا تُمس.

في الأجواء: تجسد المشروع في "طائرات مسيرة" وصواريخ "فرط صوتية" عجزت عنها أنظمة الدفاع العالمية، ليكون الرد يمانيًّا مزلزلًا في قلب كيان العدوّ الصهيوني.

في الساحات: تحول إلى "طوفانٍ بشري" لا ينقطع، يسند غزة المظلومة، ويؤكّـد أن الدم اليمني والفلسطيني واحد في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس".

رابعًا: الدعوة للنهوض.. الشعار سلاحٌ وموقف

إننا اليوم أمام مرحلة تاريخية لا تقبل أنصاف المواقف.

إن المشروع القرآني هو طوق النجاة الوحيد للأُمَّـة للتحرّر من هيمنة "الطاغوت" الأمريكي والصهيوني.

إنه دعوة لكل أحرار العالم للالتفاف حول قيم الحق والعدالة.

إن "الصرخة" ليست مُجَـرّد كلمات، بل هي برنامج عمل؛ يبدأ ببناء النفس إيمانيًّا، وينتهي ببناء الأُمَّــة عسكريًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا، لتكون "خير أُمَّـة أخرجت للناس".

عهد الأحرار

سيبقى اليمن صرخةً لا تهدأ في وجه الظالمين، وبأسًا لا يلين في نصرة المظلومين.

إننا بهذا المشروع القرآني نعد العدة ليومٍ تشرق فيه الأرض بنور ربها، ويُطرد فيه الغزاة الصهاينة من كُـلّ شبرٍ في فلسطين، وتتحرّر الأُمَّــة من قيود التبعية.

الله أكبر.. ​الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود.. النصر للإسلام.