• العنوان:
    إلى المراكز حيثُ العلمُ، والدينُ.. للشاعر جميل الكامل
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:


  

إلى المراكز حيثُ العلمُ، والدينُ

وحيث يُبنى بها الجيلُ الميامينُ

 

هذا ينادى بنا نحو العلا علمٌ

إن لم نجبه ستختل الموازين

 

يا شعبنا اليمني الحر لا تهنوا

لا يأخذنكمو في مُنكرٍ لين

 

كما انتفضتم لِحَومَاتِ الوغى انتفضوا

حرب الثقافة تخشاها الميادين

 

إلى بناءِ شبابٍ تُستعادُ بهم

وتُستَرَدُّ بتقواهم فلسطين

 

لكي نحصنهم من كل مفسدةٍ

يغزو بها فكرنا الغربُ الشياطينُ

 

لابد كي يشرقوا من أن يُوَجِّهَهُم

منذ الطفولة نحو الصبح تكوين

 

هِبُّوا لِنُنقِذ هذا النشء وانتفضوا

غدا به سيعم الأرض تمكين

 

وقد سحقنا العدى في الحرب فاتجهوا

للجيل يحدوهمو لينٌ، وتطمين

 

لما رأوه سعى نحو الهدى اتقدت

نار الضلالة واشتاط الملاعين

 

في كل منعطفٍ للمرجفين فمٌ

بالبغض، والحقد، والتضليل معجون

 

شاءوا الغواية كانوا جندها، وكما

قد شئتمو الحق يا أنصاره كونوا

 

هبوا لنمنع هذا الجيل من خطر

يزداد ليس به يدري المساكين

 

سدوا الفراغ وصدوا الجهل إنهما

بابان إن أشرعا ذلٌ، وتدجينُ

 

فحصنوهم صغارا قبل ملئهمو

زيغا فإن كبروا لم يُجدِ تبيينُ

 

سلاحنا العلم والقران منهجنا

ثقافة من سناها يشرق الحين

 

إن لم نهبّ لتحصين الشباب بها

وقد تفشى الردى إنا مجانين

 

تكاتفوا لنربي النشء نعصمه

من أن يزيغ به في الدرب تزيين

 

فإن قعدنا عن الإعداد وانقشع الظـ

ـلام والأرض تكسوها الثعابين

 

(وقيل من راق) والأحداق شاخصة

وجيء بالذكر يتلوه المحازين

 

فلا الحواميم تحمي من سيقرؤها

إذ ذاك أو تنفع التالين ياسين

 

الأمر أخطر مما قد يصوره

أعمى البصيرة في الأوهام مسجون

 

الشر يسعى إلى أبنائنا علناً

ونحن تلهو بنا عنه (التخازين)

 

سنستفيق غدا إن لم نحصنهم

وقد أضلتهمو هذي (التلافينُ)

 

لا بد والكفر يسعى في غوايتهم

من أن يواجهه عِلمٌ، وتحصينُ

 

وسائلُ الشَّرِ فاقت أهلها عددا

حَربَاْ.. لها في عيون الناس تلوين

 

كم شوهوا القيم السمحاء في زمن

حكامه الساسة الحمقى المآفين

 

لكنما الحق رغم الشر منتصر

و سوف يشرق في الآفاق تمكين

 

والفتح آت و هذا الجيلُ جيل هدى

عليه للأرض طرا يُشرق الدين

 

جيل صَفَى فكره من كل شائبةٍ

يخشى هنا صقله بالعلم رابين

 

جيل غَداً سَتهُزُّ الأرضَ صرخَتُه

ما صدَّه عن ضحى الحقِّ (المباطين)

 

بالحق خالصةً كانت ثقافته

ما عرقلت سعيه لله (آمين )

 

هبوا لنصعده حالا سفينته

من قبل تطويه في الهلكى الطوافين