-
العنوان:مفاوضات إسلام آباد: بين تعنّت واشنطن وثبات طهران
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
في مشهدٍ يعكس عمق التحولات الاستراتيجية في المنطقة، انتهت جولة المفاوضات الإيرانية–الأمريكية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بعد أكثر من 25 ساعة من النقاشات المكثّـفة، دون التوصل إلى اتّفاق.
هذا الفشل لم يكن حدثًا مفاجئًا، بقدر
ما كان نتيجة طبيعية لمسارٍ تفاوضي جرى تحت سقف صراع مفتوح، وفي ظل معادلة قوة
ميدانية فرضتها موجات «الوعد الصادق 4» ووحدة الساحات.
في جولات المفاوضات، برز بوضوح
التعنّت الأمريكي، محاولًا فرض ما عجز عنه في الحرب؛ فالوفد الأمريكي دخل
المفاوضات بسقفٍ مرتفعٍ من المطالب، شملت قضايا سيادية حساسة مثل البرنامج النووي،
والقدرات العسكرية، ومضيق هرمز.
واشنطن حاولت انتزاع تنازلات لم تتمكّن
من تحقيقها عسكريًّا، وهو ما يعكس –تحليليًا– انتقال الاستراتيجية الأمريكية من
الحسم بالقوة إلى الضغط عبر التفاوض، دون تعديل حقيقي في الأهداف.
لكن هذا النهج اصطدم بواقع جديد؛ فإيران،
التي خرجت بعد 40 يومًا من الحرب المفروضة عليها وهي أكثر تماسكًا، لم تعد في موقع
تقديم التنازلات، بل في موقع تثبيت مكاسب ما تعتبره نصرًا.
فالثبات الإيراني استند إلى قوة
الميدان، والوفد الإيراني، برئاسة قاليباف وعضوية عراقجي وباقري، تعامل مع
المفاوضات بوصفها امتدادا للمعركة، لا بديلًا عنها.
وقد نجح في إحباط محاولات المساس
بالسيادة الوطنية، سواء في الملف النووي أَو في قضية مضيق هرمز.
هذا الثبات لم يكن سياسيًّا فقط، بل
مدعومًا بمعادلة ردع حقيقية، أبرز ملامحها:
– سيطرة بحرية ذكية على مضيق هرمز.
– استمرار البرنامج النووي دون تفكيك.
– احتفاظ إيران بأوراق ضغط اقتصادية
وجيوسياسية.
إيران تمتلك أوراقا رابحة أكثر، وليست
مستعجلة؛ ولم تعد المشكلة في تفاصيل الاتّفاق، بل في ميزان القوة نفسه.
وهنا تتجلى معادلة الدبلوماسية الإيرانية،
التي دخلت المفاوضات من موقع الندّية، لا من موقع الحاجة.
بالتالي، فإن الولايات المتحدة باتت
في ورطة استراتيجية أمام إيران.
عُمُـومًا، المفاوضات لم تنتهِ، بل
بدأت مرحلة جديدة؛ ورغم إعلان عدم وجود خطط لجولة قادمة، إلا أن المؤشرات تشير إلى
أن الدبلوماسية لن تتوقف، لكن شكلها سيتغير، وستكون أكثر ارتباطا بالميدان.
إيران، من جهتها، تبدو غير مستعجلة، بينما
تواجه أمريكا عامل الوقت كخصم إضافي.
ختامًا: مما سبق يتبيّن أن ما جرى في
إسلام آباد ليس مُجَـرّد فشل جولة تفاوضية، بل هو تعبير عن تحوّل استراتيجي أعمق:
– أمريكا: تراجع في القدرة على فرض
الشروط.
– إيران: صعود في موقع القوة والثبات.
– المنطقة: انتقال نحو معادلات ردع
جديدة.
وبين هذا وذاك، تتكرّس حقيقة أَسَاسية:
أن زمن الإملاءات قد ولّى، وأن أي اتّفاق قادم لن يُصاغ إلا وفق توازنات جديدة، عنوانها الأبرز: القوة تصنع السياسة، لا العكس؛ فالحق أبلج، والباطل لجلج.
(نص + فديو ) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين 04 ذو القعدة 1447هـ 21 أبريل 2026م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر التطورات والمستجدات 28 شوال 1447هـ 16 أبريل 2026م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر التطورات والمستجدات 21 شوال 1447هـ 09 أبريل 2026م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بشأن آخر التطورات في المنطقة 14 شوال 1447هـ - 02 أبريل 2026م
بطاقة شكر من الشعب الإيراني إلى اليمن حكومة وشعبا على موقفهم التضامني 08-11-1447هـ 25-04-2026م
شاهد | القنيطرة تحت الضغط.. العدو يوسع توغلاته وتحذيرات من تغيير جغرافي دائم 08-11-1447هـ 25-04-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة