• العنوان:
    وأنتم الأعلون.. للشاعر جميل الكامل
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

 

 

لا تجنحوا للسلم فالأعداء

بذنوبهم لعقابهم قد باؤوا

 

وبهم أحاطت جهرةً أوزارهم

في ليل حربٍ هم بها أُسراء 

 

الله أرسل من يَؤُزَّ ضلالهم

لقتالكم ، فاستحسنوه ، وجاؤوا

 

الله جاء بهم ليكسر كبرهم

جهراً هنا ولهم هناكَ جزاء

 

أدناهمو ليَصُبَّ - جَلَّ - عليهمُ

سوطَ العذابِ بما جنوا ، وأساؤوا

 

فثبوا إليهم ، قاتلوهم ، واثبتوا

قدرٌ نهاية ظلمهم ، وقضاء

 

وعذابهم آتٍ بأيديكم ، وما

شاء المليك يكون ، لا ما شاؤوا

 

وأراده جهراً بأيديكم ، فكم

جهراً لَكُم مِنهُم علا استهزاء

 

ولسوف يخزيهم ، وينصركم ، ثقوا

ويكلل النصر المبين شفاء

 

لا تجنحوا للسلم مهما لوَّحوا

إن السلام مع اليهود غباء

 

لا تنقذوهم بالتفاوض ، واصلوا

وإذا دنوا لتفاوضٍ فتناؤوا

 

الله جاء بهم لسحق غرورهم

وأتى بهم تحدوهمُ الخيلاء

 

واختاركُم للقائِهم دون الورى

إذ وحدكم مِن حُبِّهم بُرَاءُ

 

فَلِذي الفقار مع اليهود حكاية

فهمُ السقام ، وفي شِبَاه دواء

 

في أمَّةٍ خنعت ، وأقفر مجدها

أنتم بجدب المسلمين الماء

 

لا منةً فيها كمزن جهادكم

إنَّا لغيثكمُ المغيثُ ضِمَاء

 

سيفاوضونَكُمُ ليلقوا مخرجاً

مما بهم يستفحل الإيذاء

 

لا تجنحوا للسلم ، ترك جيوشهم

يتجهزون لأوبةٍ فحشاء

 

فعلى الهزيمة أشرفوا ، وبصَدعِهِم

وصُدَاعِهم تتواتر الأنباء 

 

آذوا الدنا طُرًّا  ، وساموا أهلها

سوء العذاب ، قبائحٌ شنعاء

 

ماذا على المستضعفين إذا احتفوا

بصراخهم ، وبكائهم ، وأضاؤوا

 

وإذا احتفوا بصنيعكم؛ أعداؤكم

للعالمين، وللدنا أعداء

 

في ورطةٍ كبرى ، وقد علقوا بها

لَمْ يُجْدِ تهديدٌ لها ، ورجاء

 

كم قبل (أمريكا) اْمْبراطوريةً

قد قوضت أركانها الأهواء

 

أودت بها صهيون مما استحكمت

فيها، وورط جيشها العملاء

 

في حرب شعبٍ من يقود جيوشه

في حربهم قاداته الشهداء

 

لا تجنحوا للسلم حتى يرضخوا

لشروطكم ، فجيوشهم جبناء

 

كِرّّوا وراءهمُو إلى أن تنحني

هاماتهم ، أو دُونهنَّ فناء

 

كِرُّوا ، ولا تَهِنُوا ، ولا تَدعُوا إلى

سِلمٍ ، ومَهمَا تَعظُمِ الأرزاء

 

فلإِن تَكُونُوا تَألمُونَ فِإنّهم

هم يألمون ، كَوتهُمُ الألواء

 

هذا وقتلاهمْ بنارِ جهنمٍ

موتَى ، وقتلى قصفهم أحياء

 

ولأنتمُ الأَعلونَ، لا تَهِنُوا ، ثِقُوا

بالنَّصر، وادنُوا مِنه ، لا تَتَناؤوا

 

وتذكروا شهداءكم، ودماءهم

ستلوح مشرقةً لكم أسماء

 

فتوزعوهم في الصدور عزائماً

لتصان من سفك الدماء دماء

 

الكفرُ طُرًّا، والنفاق معسكرٌ

والمؤمنون معسكرٌ أكْفاء

 

فليشهد التأريخ أعظم مشهدٍ

بلقاء فصلٍ ماله إرجاء

 

وبه خذوا ثأر الحسين، وثأر من

دهراً يريق دماهُمُ الأعداء

 

كِروا عليهم، شردوا من خلفهم

ما جاء يفعل هاهنا الدخلاء

 

فعلى شفى جرفٍ غدوا وبهم غداً

ينهار، ساقَهُمُ إليه شقاء

 

إن حاربوا هزموا، وإن هم أعلنوا

استسلامهم فهزيمةٌ، وجلاء

 

ما حوصروا منذ ابتداء غرورهم

كحصارهم هذا مضوا، أو فاؤوا

 

فهزيمةٌ عظمى تلوح أمامهم

وهزيمةُ من خلفهم نكراء

 

لا تجنحوا للسلم مهما لوحوا

أو وسطوا إن السلام هراء

 

تدرون كم قد فاوضوكم مرةً

حتى إذا جئتم إليه أساؤوا

 

بعد الذي قمتم به من قصفهم

قصفاً يحار بوصفه البلغاء

 

قصفاً به دستم عظيم غرورهمُ

شهدت سنا أصداءه الأرجاء

 

لا تحلموا أبداً بأية هدنة

هدن اليهود لكم فقط إلهاء

 

حتى تعود إليهم أنفاسهم

هدن اليهود مكائدٌ، ودهاء

 

إن الصداقة، والعداوة عندهم

والحرب، والهدن الكذابُ سواء