• العنوان:
    صَنْعاءُ مَدَّتْ نَحْوَ طِهْرانَ اليَدا.. للشاعر محمد أحمد الشامي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

  

صَنْعاءُ مَدَّتْ نَحْوَ طِهْرانَ اليَدا

فَبِهِكَذا الإِسْلامُ صارَ مُوَحَّدا

قامَتْ مِنَ الأَجْداثِ تَنْفُضُ بؤْسَها

لِتَرُدَّ مَنْ باعوا الضَّميرَ لِيُعْبَدا

لَمْ يَستهمّ بِأُمُورِنَا "مُتَأَمْرِكٌ"

خان المواثق.. وَالقرِيبُ تَهَوَّدَا

نَحْنُ "البُنَاءُ المُرْصَدُ" العَالِي الَّذِي

جَعَلَ التَّلَاحُمَ لِلعُرُوقِ مُوَلِّدَا

إِنْ أَنَّ عُضْوٌ فِي العِرَاقِ بَكَتْ لَهُ

صَنْعَاءُ.. وَاستُنْفِرَ الشجَاعُ مُهدِّدَا

سَمِّ التَّحَالُفَ مَا تَشَاءُ.. فَإِنَّهُ

مِيقَاتُ مَنْ قَرَأُوا الكِتَابَ مُجَسَّدَا

نَحْنُ "البُناءُ المُرْصَدُ" العالي الَّذي

جَعَلَ التَّلاحُمَ لِلْعُروقِ مُوَلِّدا

والمُسْلِمُ المِقْدامُ لا يَخْذُلْ أخَاً..

يَوْمَ الكَريهَةِ إِذْ يَرى المُسْتَنْجِدا

ثَمَرُ الصُّمودِ: قِيامَةٌ مَنْصورَةٌ

تَجْني مِنَ الجوعِ المَريرِ "مُهَنَّدا"

أَمْسى الحِصارُ على الزِّنادِ قِلادَةً

وَبِصَبْرِنا أضْحى العَسيرُ مُعَبَّدا

مِنْ جُرْحِ "عَمَّارٍ" وَمِنْ دَمِ "حَيْدَرٍ"

صارَ التَّٱخي في القلوب مؤكَّدَا

يَمَنُ الصُّمُودِ سَقَى التُّرَابَ دِمَاءَهُ

فَاسْتَنْبَتَ النَّصْرَ المُبِيْنَ مُخَلَّدَا

قَدْ أثمَّرَ الصَّبْرُ الجَمِيلُ مَفَاخِراً

تَغْزُو الرَّدَى وَتُبيدُ أحلافَ العِدَا

هَذِي القِطَافُ اليانعاتُ: كَرَامَةٌ

وَفَقَارُ عِزٍّ بالسَّوَاعِدِ جُرِّدَا

يَا صَرْخَةً زَلْزَلْتِ عَرْشَ طَوَاغِتٍ

وَجَعَلْتِ جَمْعَ الظَّالِمِينَ مُبَدَّدَا

إِنَّ التَّحَالُفَ بِالعَقِيْدَةِ مَنْبَعٌ

يُسْقِي جُذُورَ الحَقِّ حَتَّى تُورِدَا

مَا زَالَ صَفُّ المُسْلِمِينَ كَبُنْيَةٍ

للبعض شَدَّتْ ، لَا تَهَابُ العُرَّدَا

مِنْ "قَاسِمٍ" حَتَّى "الحُسَيْنِ" مَآثِرٌ

رَسَمَتْ لَنَا دَرْبَ الخَلَاصِ مُمهَّدَا

صَنَعَتْ مِنَ القصف العنيف مَلَاحِماً

وَبَنَتْ مِنَ الأَنْقَاضِ صَرْحاً أَمْجَدَا

هِيَ وَحْدَةُ الأَحْرَارِ لَيْسَ يَفُكُّهَا

غَدْرُ العِدَا.. مَهْمَا الضَّلَالُ تَمَرَّدَا

طِهْرَانُ تَنْبِضُ فِي عُرُوقِ مَكَانِنَا

وَالقُدْسُ تَرْقُبُ فَجْرَنَا كَيْ يُولَدَا

يَا أُمَّةَ الإِسْلَامِ هَذَا يَوْمُنَا

فَلْنَحْذُ حَذْوَ الصَّادِقِينَ الموردَا

إِنَّ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ بِقُدْرَةٍ

جَعَلَ التَّلَاحُمَ لِلشَّرِيعَةِ مَقْصِدَا

فَاصْمُدْ جِبَالاً، يَا يَمَانُ، فَإِنَّمَا

يَجْنِي الثِّمَارَ مَنِ اسْتَقَامَ وَجَدَّدَا

والقُدْسُ؟! عاصمةُ الكفاحِ لِعَزْمِنا

والبَوْصَلاتُ السائِرَاتُ إلى المَدا

عَيْنٌ عَلى الأَقْصى، وأُخْرى فَوْقَما

رَسَمَ الرَّسولُ.. وَلَنْ نَخونَ المَوْعِدا

مِنْ جُرْحِ "غَزَّةَ" قَدْ نَبَتْنا فَيْلَقاً

لا يَنْثَني.. حَتّى يُعيدَ السُّؤْدَدا

 

يَا أُمَّةً.. "أولَيْسَ مِنْهُمْ" مَنْ رَأَى

هَدْمَ المَنَارِ.. وَلِلْجِهَادِ تَبَلَّدَا؟!

ما زالَ نَبْضُ "الآلِ" يَسْري في الدِّمَا

نوراً.. عَلى غَسَقِ الضَّلالِ تَمَرَّدا

حَلَفَ الزَّمانُ بِحيثُ يَصْفُو شَمْلُنا

في موكبِ "الآلِ" المُنضَّد ِبالهُدى

مَا دام نورُ "الطُّهرِ" يَسْطعُ فِي الدُّنا

وَلَهِيْبُ غَضْبَتِنَا يُذِيْبُ مَنِ اعتدَى!

البادئُ أظلمُ..مبدءٌ في ديننا

بِيَدِ العدا كلُّ الخليج تأَوَّدَا!!

هُوَ مَوْقِفٌ، لَا الرِّيْحُ تَثْنِي عَزْمَهُ

وَلِغَيْرِ بَارِئِنَا.. فَلَنْ لن نَسْجُدَا

هَذِي "خُرَاسَانُ" اسْتَجَابَتْ لِلنِّدَا

لَمَّا رَأَتْ طِفْلَ "النَّقِيْعِ" مُشَرَّدَا

وَجَعُ اليَمَانِيِّ العَظِيْمِ تَلَاحُمٌ

مَعَ كُلِّ حُرٍّ صَارَ فِيهِ مُعَمَّدَا

قُلْ لِلَّذِي رَامَ الشَّتَاتَ لِأُمَّتِي:

إِنَّ التَّحَالُفَ بِالعَقِيْدَةِ أَوْقدَا

مَا دَامَ سَيْفُ المُرْتَضَى فِي كَفِّنَا

فَالفَتْحُ آتٍ.. لَيْسَ عَنَّا أَبْعَدَا

فَاصْمُدْ جِبالاً، يا يَمانُ، فَإِنَّما

يَجْني الثِّمارَ مَنِ اسْتَقامَ مُجَدَّدا.