-
العنوان:ركود تضخمي وارتفاع للأسعار.. الاقتصاد الأمريكي يعاني من صدمة النفط
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت| متابعات *: أصدر المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق تقريراً بعنوان «تداعيات العدوان الأميركي- الإسرائيلي على أسواق النفط وانعكاس ذلك على الاقتصاد الأميركي واقتصادات الدول الصناعية».
-
التصنيفات:اقتصاد
-
كلمات مفتاحية:
ويوضح التقرير أن العدوان خلق مساراً تصاعدياً خطيراً يتمثّل في صدمة النفط التي تشهدها الأسواق العالمية، وذلك ليس فقط على مستوى الأسعار، وانما على مستوى انتقالها إلى صلب الاقتصاد الأميركي وبنية الاقتصادات الصناعية، مشيراً إلى أن مستقبل الاقتصاد الأميركي، ومعه اقتصادات الدول الصناعية، بات مرهوناً بشكل مباشر بمسار أسعار النفط ومدى استمرار الاضطراب في الإمدادات العالمية.
ففي السيناريو القصير الأمد، أي ضمن المدى الزمني المحدود للحرب، قد ترتفع أسعار النفط إلى حدود 100 دولار للبرميل، وهو مستوى يمكن للاقتصاد الأميركي امتصاصه نسبياً عبر أدوات مثل السحب من الاحتياطات الاستراتيجية وزيادة الإنتاج، إضافة إلى إعادة توجيه مسارات التجارة النفطية، لكن، بحسب التقرير، فإن هذه القدرة على الامتصاص تبقى ظرفية ومحدودة زمنياً، ولا تعكس قدرة بنيوية على تحمّل صدمات طويلة الأمد.
أما في حال استمرار الحرب لمدة أطول، أو
تعطّل حركة مضيق هرمز بشكل أوسع، فإن التقرير يرجّح انتقال أسعار النفط إلى نطاق
يتراوح بين 120 دولاراً و150 دولاراً للبرميل، مع احتمال تسجيل قفزات مؤقّتة تصل
إلى 160 دولاراً أو حتى 180 دولاراً، وفي هذا المستوى من الأسعار، ستصبح
الاقتصادات الصناعية في منطقة الخطر، إذ لا تعود الصدمة مجرد ارتفاع في الأسعار، بقدر
ما ستتحول إلى أزمة اقتصادية مركّبة تشمل
التضخّم، تباطؤ النمو، واضطراب سلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، يوضح التقرير أن الاقتصاد
الأميركي، رغم كونه منتجاً كبيراً للنفط، يبقى مرتبطاً بشكل وثيق بالأسعار
العالمية، لأن آلية التسعير موحدة عالمياً، وبالتالي، فإن المستهلك الأميركي يتأثر
مباشرة بأي ارتفاع في الأسعار، سواء كان النفط مستورداً أو منتجاً محلياً. كما أن
الشركات الأميركية تتحمّل كلفة أعلى للنقل والإنتاج، ما ينعكس بدوره على أسعار
السلع، وعلى أرباح الشركات، ومن ثم على الأسواق المالية.
أما على مستوى الاقتصادات الصناعية
الأخرى، فإن التأثير يكون أكثر حدّة، نظراً لاعتماد العديد منها على استيراد
الطاقة، خصوصاً في أوروبا واليابان. ويشير التقرير إلى أن هذه الاقتصادات قد تواجه
صعوبة أكبر في امتصاص الصدمة، ما قد يؤدّي إلى تباطؤ اقتصادي أكبر، وربما إلى
أزمات مالية في حال ترافقت الصدمة النفطية مع اضطرابات في الأسواق المالية أو في
سلاسل الإمداد.
العدوى الاقتصادية
أحد أخطر جوانب هذه الأزمة يكمن في آليات
انتقال صدمة النفط إلى مفاصل الاقتصاد الأميركي. فارتفاع أسعار النفط لا يبقى
محصوراً في قطاع الطاقة، بل ينتقل تدريجياً إلى باقي القطاعات عبر ما يشبه «سلسلة
عدوى اقتصادية». تبدأ هذه العملية بارتفاع أسعار الوقود، ما يؤدي إلى زيادة كلفة
النقل، ثم إلى ارتفاع كلفة الإنتاج الصناعي، ومن ثم إلى ارتفاع أسعار السلع،
خصوصاً الغذائية منها.
ويشرح المركز الاستشاري أن هذه العملية
تحتاج عادة إلى مدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر لتظهر بشكل كامل في معدلات
التضخم، ما يعني أن التأثيرات الحالية قد تكون مجرد بداية لموجة تضخّمية أوسع. كما
أن هذه الزيادة في التضخم تضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارين صعبين، وهما أسعار
الفائدة لكبح التضخم، أو الإبقاء عليها مرتفعة لمدة أطول، ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة
الاقتراض، وتباطؤ الاستثمار، وتراجع النشاط في سوق العقارات.
ويضيف التقرير أن انتقال الصدمة لا يتوقف
عند هذا الحدّ، بل يمتدّ إلى الأسواق المالية، حيث يؤدّي ارتفاع التضخّم وتوقعات
رفع الفائدة إلى تراجع أسعار الأسهم، وانخفاض ثقة المستثمرين. كما أن ارتفاع كلفة
الطاقة يؤثر على أرباح الشركات، خصوصاً في القطاعات الصناعية والنقل، ما يزيد من
الضغوط على الأسواق.
وفي مثال رقمي يورده التقرير، فإن ارتفاع
سعر النفط من 70 إلى 100 دولار للبرميل قد يؤدي إلى زيادة التضخم بنحو 1.3%، مع
تراجع النمو الاقتصادي من نحو 3.3% إلى 2.45%. إلا أن هذه التقديرات تبقى مشروطة
بإجراءات حكومية مثل الدعم أو السحب من الاحتياطات أو تعويض النقص من مصادر أخرى،
ما يعني أن السيناريو الفعلي قد يكون أكثر حدة في حال غياب هذه الإجراءات.
الردع الطاقوي
عملياً، أدّت الحرب إلى حال من عدم
الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً في ارتفاع أسعار النفط إلى
نحو 100 دولار للبرميل بعدما كان بحدود 70 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ سنوات. لكن
الصدمة لم تقتصر على أسعار النفط الخام، بل شملت أيضاً ارتفاع أسعار الغاز
الطبيعي، وزيادة كلفة الشحن البحري والتأمين على السفن، نتيجة المخاطر المرتبطة
بالملاحة في الخليج. فقد تراوحت زيادة كلفة التأمين بين 25% و300% بحسب نوع السفن،
في حين ارتفعت كلفة الشحن بنحو 7% خلال مدة قصيرة.
هكذا تبرز الأهمية الاستراتيجية لمضيق
هرمز، الذي تمرّ عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية، بما في ذلك نحو 20% من
تجارة النفط العالمي. كما يمر عبره جزء مهم من تجارة السلع الزراعية، ما يعني أن
أي تعطيل في هذا الممرّ لا يؤثّر فقط على الطاقة، بل على الأمن الغذائي العالمي
أيضاً. وفي هذا السياق، فإن التهديد بإغلاق المضيق، أو حتى تعطيله جزئياً، أدّى
إلى خروج نحو 20 مليون برميل من السوق يومياً، ما شكّل صدمة كبيرة للأسواق. ورغم
محاولات التعويض عبر الاحتياطات الاستراتيجية، فإن هذه الإجراءات تبقى محدودة
زمنياً، ولا يمكنها تعويض نقص مستدام في الإمدادات.
كما يتطرق التقرير إلى الموقف الإيراني،
الذي يقوم على سياسة «الردع الطاقوي»، أي استخدام صادرات النفط كأداة ضغط في
مواجهة الضغوط العسكرية. ويشير إلى أن أي استهداف للبنية التحتية النفطية أو تعطيل
للصادرات قد يؤدّي إلى تقليص الإمدادات العالمية بشكل كبير، ما يدفع الأسعار إلى
مستويات أعلى.
ويخلص التقرير إلى أن ما يجري حالياً ليس
مجرد أزمة عابرة في أسواق النفط، بل تحوّل بنيوي قد يعيد تشكيل موازين الاقتصاد
العالمي. فاستمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى إعادة ترتيب سلاسل الإمداد، وتغيير
أنماط التجارة، وربما إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة البديلة، وإن كان ذلك
يتطلب وقتاً واستثمارات كبيرة.
نقلاً عن صحيفة "الأخبار
اللبنانية"
(نص + فديو ) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين 04 ذو القعدة 1447هـ 21 أبريل 2026م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر التطورات والمستجدات 28 شوال 1447هـ 16 أبريل 2026م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر التطورات والمستجدات 21 شوال 1447هـ 09 أبريل 2026م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بشأن آخر التطورات في المنطقة 14 شوال 1447هـ - 02 أبريل 2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة