-
العنوان:قمة العجز والفشل: أن يُطالَب المعتدَى عليه بإيقاف الرد والدفاع.. إيران نموذجًا
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
في أدبيات السياسة الدولية وقوانين الطبيعة البشرية، يُعتبر الدفاع عن النفس ليس مُجَـرّد حق، بل هو غريزة وواجب لبقاء الكيانات والدول.
لكننا نعيش اليوم في زمن انقلبت فيه المعايير،
ونسف القوانين الدولية وتجاوزها والدوس عليها، حَيثُ أصبحت القوى الكبرى وأمريكا بالتحديد
ومعها المنظومات الإرهابية الدولية وعلى رأسها كَيان الاحتلال يمارسون نوعًا من
"الإرهاب السياسي والعسكري "، على بقية الدول الحرة والمختلفة معها فها نحن
اليوم نسمع ونشاهد تلك التصرفات وممارسة كُـلّ الضغوطات على الجمهورية الإسلامية الطرف
المعتدى عليه لضبط النفس، وتعتبر رده على العدوان "تصعيدًا غير مقبول".
اختلال الموازين: الضحية في قفص الاتّهام
عندما تتعرض دول محور المقاومة لخرق سيادتها، أَو استهداف منشآتها، أَو
اغتيال رموزها على أرضها، فإنَّ المنطقَ القانونيَّ والعسكريَّ يفرض ردًّا يوازي حجمَ
الجُرم لإعادة إرساء موازين الردع.
إلا أن النموذجَ الإيرانيَّ في الصراعِ الإقليمي الحالي يكشفُ عن فجوة أخلاقية
هائلة في التعامل الدولي:
تشريع العدوان: عندما يتم التعامل مع الاعتداءات الغاشمة للعدو الأمريكي
والصهيوني وشن الضربات الاستباقية أو "الاغتيالات السيادية" التي تنفذها
وكأنها إجراءات أمنية روتينية.
تجريم الدفاع: بمُجَـرّد أن تشرع إيران (أو أي طرف في موقع المعتدى عليه)
في الرد والدفاع عن النفس وانتهاك السيادة لأجل البقاء والعيش بكرامة، تنهال الضغوط
الدبلوماسية.
وتفعل التهديدات الاقتصادية تحت شعار
"منع انجرار المنطقة إلى حرب شاملة".
لماذا يُعد هذا "قمة العجز والفشل"؟
إن مطالبة إيران اليوم أَو حزب الله أَو المقاومة الفلسطينية المعتدى عليهم
بالصمت فليس له أي تفسير إلا أن العدوّ أصبح في ورطة كبيرة وأنه يعيش ذروة الفشل العسكري
والعجز الدبلوماسي لعدة أسباب:
مكافأة المعتدي: الصمت عن الرد يرسل رسالة للمعتدي بأن "الجريمة تفيد"،
وأن تكلفة العدوان صفرية، مما يدفعه لتكرار الفعل.
تآكل مفهوم السيادة: عندما يُسلب من الدولة المعتدي عليها حق الرد، تتحول
عضو في المجتمع الدولي إلى "مفعول به"، وكان سكانها ليس من البشر وتفقد هيبتها
أمام شعبها وأعدائها على حَــدٍّ سواء.
ازدواجية المعايير: يظهر العجز والفشل الأمريكي في تحقيق الأهداف المرجوة
من عدوانه وكذَلك المجتمع الدولي بكافة مؤسّساته وممارسة النفاق السياسي وتعجز المؤسّسات
والهيئات الدولية (كالأمم المتحدة) ومجلس الأمن عن إدانة الفعل المعتدي وتقوم بمسؤولياتها
وتستنفر كُـلّ قواها لمنع "رد الفعل".
إيران.. الردع بين فكَّي الكماشة
تمثل الحالةُ الإيرانية نموذجًا صارخًا لهذا الصراع.
فبينما تتعرَّضُ لضربات تستهدف عمقها
الأمني والدبلوماسي، ويقتل شعبها وتدمّـر بنيتها ومنشآتها، وتقوم بالواجبِ الشرعي والإنساني
بحق الدفاع تجد نفسها محاصَرة بمطالبات دولية بـ "الهدوء ووقف الردع.
وهذا الوضع يضعُ صانعَ القرار في الجمهورية
الإيرانية الإسلامية أمام خيارَين أحلاهما مر:
إما الصمت: وهو ما يُفسَّر محليًّا وإقليميًّا كضَعف بنيوي، ويفتح الشهيةَ
لمزيد من الاستهداف.
إما الرد: وهو ما يُستخدَمُ كذريعةٍ لشيطنتها دوليًّا وفرض مزيد من العزلة
عليها، وتأييد العدوان سواء بطريقة مباشرة أَو غير مباشرة
إن ما يقوم على حرمان المعتدَى عليه من حق الدفاع هو في الحقيقة استسلام
مقنّع يمهد لانفجار أكبر.
إن استجداءَ المعتدين من إيران بوقف الحرب هو محاولة فرض "ثقافة الاستسلام"
ويعد قمة الهمجية والعنجهية والاستكبار ودليل واضح على الوضعية التي وصل إليها المعتدي
وعجزه عن تحقيق أهدافه واشتداد الألم والخسارة عليه ومحاولتهم الخروج من المأزق وبناء
انتصارٍ ولو شكليًّا ووهمي والخروج ولو بماء الوجه تحت مسميات عديدة فالدفاع عن النفس
ليس خيارًا تكتيكيًّا بل هو ضرورة وجودية.
وَإذَا أراد المجتمعُ الدولي حقًّا تجنُّبَ الحروب، فعليه لجمُ المعتدي أولًا، لا تكميم أفواه من يدافعون عن كرامة أوطانهم وسيادتها.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة