• العنوان:
    وَعْدٌ عَلَى ثَغْرِ الصَّوَاعِقِ.. للشاعر محمد أحمد الشامي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

 

أَمِنْ لَهَبٍ صِيْغَتْ عُهُودُ المصَادِقِ؟

أَمِ الرِّيْحُ زَفَّتْ بَأْسَ حُرٍّ وواثقِ؟

أَيَا سَائِلَ الأَطْلَالِ عَنْ جُرْحِ عَاشِقٍ

وَيَا بَاحِثاً فِي اللَّيْلِ عَنْ فَجْرِ "صَادِقِ"

رَأَى اللَّيْلُ فِي جَفْنِ السَّمَاءِ بَشَائِرًا

تَجَلَّتْ لِعَيْنِ الكَوْنِ لَمْعَةَ "بَارِقِ"

وَمَا خَلِفَتْ لِلْغَاصِبِينَ مَفَازَةً

سِوَى خَوْفِ مَذْعُورٍ وَقَرْعَةِ "طَارِقِ"

تَهَاوَتْ قِلَاعُ الظُّلْمِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

وَخَرَّ سَقِيفُ الزَّيْفِ بَيْنَ "الطَّوَابِقِ"

سَرَى الرُّعْبُ فِي أَوْصَالِهِمْ فَتَلَفَّتُوا

هِيَ الأَرْضُ ضَاقَتْ بَعْدَ حُلْوِ "المَآزِقِ"

تَسَاءَلَتِ الأَسْوَارُ: أَيُّ مَشِيئَةٍ؟

أَمَالَتْ جِدَارَ الزَّيْفِ بَيْنَ "الفَوَارِقِ"؟

فَهَلْ نَحْنُ نَحْيَا فِي الزَّمَانِ عَجَائِبًا؟

أَمِ الفَتْحُ مَكْتُوبٌ بِكَفِّ "الخَوَارِقِ"؟

أَرادُوا حِصَارَ النُّورِ خَلْفَ ظُنُونِهِمْ

فَأَمْطَرَهُمْ صُبْحًا رَصَاصُ "البَنَادِقِ"

أَتَى "الوَعْدُ" مَزْلُوزاً بِعَزْمِ جَحَافِلٍ

تُدَكُّ بِهَا الأَوْثَانُ فَوْقَ "الشَّوَاهِقِ"

لِمَاذَا تَوَارَى النُّورُ عَنْ دَرْبِ حَالِمٍ؟

وَكَيْفَ اسْتَبَاحَ الرَّمْلُ حُلْمَ "البَيَارِقِ"؟

هُنَا انْتَفَضَ التَّارِيخُ بَعْدَ سُبَاتِهِ

لِيَمْحُوَ أَوْهَامَ الدَّخِيلِ "المُنَافِقِ"

فَمَا كَانَ هَذَا النَّصْرُ صُدْفَةَ عَابرٍ

وَلَكِنَّهُ حَقٌّ بِقَبْضَةِ "حَاذِقِ"

نُسَائِلُ بَطْنَ الغَيْبِ: هَلْ مِنْ حَقَائِقٍ؟

تَزُفُّ خُلُودَ الحَقِّ رَغْمَ "العَوَائِقِ"؟

رَأَيْنَا مَدَارَ المَوْتِ يَكْتُبُ سِفْرَهُ

بِـ "وَعْدٍ أَتَى فَوْقَ ثَغْرِ الصَّوَاعِقِ"

أَتَى النَّصْرُ مَخْتُومًا بِ "آلِ محمّدٍ"

لِيُشْعِلَ رُوحَ الصُّبْحِ من نفس عَاشِقِ