وأوضح الحداد أن العدو اضطر منذ اللحظة الأولى للعدوان، لوقف تصدير الغاز ووقف نشاط الشركات الأمريكية العاملة في منصات البحر المتوسط خوفاً من الاستهداف، ما أدى إلى خسارة مليارات الدولارات من عائدات التصدير التي تشكل نحو 25% من إجمالي الصادرات.

وكذلك تراجع عن اتفاقيات كبرى، منها اتفاقية مع مصر بقيمة 35 مليار دولار، وارتفاع تكاليف الطاقة محلياً، حيث قفزت فاتورة الكهرباء بنسبة 10-20% نتيجة التحول الاضطراري من الغاز إلى الديزل والفحم، مع ارتفاع أسعار الديزل بنسبة 25%.

وعلى صعيد القطاع الإنتاجي، أشار الحداد إلى أن 33 منطقة صناعية تابعة للاحتلال توقفت بشكل شبه كلي، خاصة في مناطق الشمال التي تعد عصب الصناعة الإسرائيلية، مؤكدًا أن قطاع "التكنولوجيا الفائقة" تعرض لانتكاسة كبرى.

وأكد أن تلك لانتكاسة تزامنت مع نزوح العمالة المؤهلة، حيث هاجر نحو 90 ألف عامل فني وخبير فضلوا العمل في فروع الشركات بأوروبا وأمريكا، بالإضافة إلى خروج مئات الآلاف من المستثمرين الأجانب والصهاينة نتيجة ارتفاع "معدل المخاطرة"، وقيام معظم الشركات بتسريح آلاف الموظفين لتقليل التكلفة اليومية الناتجة عن توقف العمل.

وفيما يخص الواقع المعيشي داخل المستوطنات، أكد الحداد وجود "شبه إغلاق محكم" للاقتصاد، حيث تصل خسائر قطاع التجزئة اليومية إلى نصف مليار دولار، مشيرًا إلى أن صفارات الإنذار المتكررة تسببت في عزوف العمال عن التوجه للمنشآت الزراعية والخدمية، ما أدى إلى اختناق سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المعيشة.

وبحسب الحداد فإن حجم الوجع الاقتصادي الذي يحاول الاحتلال إخفاءه يفوق بأضعاف ما تكبده في حروب سابقة، مؤكداً أن الاستمرار في العمليات العسكرية لليوم السابع عشر على التوالي وضع كيان العدو أمام انهيارات هيكلية قد لا يستطيع ترميمها على المدى القريب.