• العنوان:
    المثقفون الإيرانيون يصمون الصهاينة والأمريكان ب" آكلي ميراث المغول" في تدمير المكتبات والآثار الإيرانية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ثقافة| المسيرة نت: تكبدت العديد من دور النشر والطباعة في الجمهورية الإسلامية في إيران خسائر، في أعقاب العدوان الصهيوني والأمريكي على الأراضي الإيرانية، وعليه، نُصحت دور النشر بتسجيل خسائرها حتى يتمكن نائب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، بعد انتهاء الأزمة، من توفير الدعم اللازم لتمكين هذه المراكز من استئناف أنشطتها، ويأتي هذا الإجراء لضمان استمرارية نشر الكتب ودعم الناشطين الثقافيين في هذه الظروف الصعبة.
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

  

وكان مكتب دار نشر "رواية فتح" من بين الوحدات التي تضررت جراء الهجوم على ميدان الفردوسي، وفي مقابلة مع مراسل وكالة تسنيم، قال مهدي محمدخاني، مدير دار النشر، مشيرًا إلى الأضرار: "نتيجةً للهجمات التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على وسط المدينة وميدان الفردوسي، تضرر مكتب النشر، ونظرًا لظروف الحرب وغياب الزملاء عن المكتب، لحسن الحظ لم نتعرض لأي إصابات".

وتابع قائلاً: "لكن دار النشر تعرضت لأضرار جسيمة؛ لذلك، تم إجراء الإصلاحات اللازمة في الوقت الحالي. لقد حاولنا مواصلة العمل وعدم التوقف عن إعداد الكتب."

كما أعلن مدير دار نشر فاتح للروايات عن تنفيذ مشاريع جديدة، وأضاف: "بالنظر إلى الظروف المفروضة على مواطنينا والبلاد والعدوان الذي وقع على أرض الوطن، فإننا نعتزم إنتاج أعمال تروي هذه الأحداث بصدق وفعالية؛ كتب تتناول حياة وذكريات شهداء هذه الحرب والأحداث التي وقعت خلال هذه الأيام". 

كانت مدينة بهمن للكتاب مركزًا آخر للنشر تعرض لأضرار في الأيام الأخيرة. هذا المركز، الذي كان من المراكز النشطة في مجال النشر جنوب المدينة، تضرر صباح يوم 6 مارس. ووفقًا لمدير المركز، ديميرشي، تشير التقديرات الأولية إلى أن الأضرار التي لحقت بالممتلكات والسلع والبنية التحتية بلغت ثمانية مليارات تومان.

وفي مقابلة، قال داميرجي، مدير مدينة بهمن للكتاب، مشيرًا إلى الدور الثقافي لهذا المركز في جنوب طهران: "مع هدم هذا الملتقى الثقافي والاجتماعي، سيُخلق فراغ ثقافي هائل في المنطقة". وقد بذلت مدينة بهمن للكتاب، خلال السنوات الثلاث الماضية، قصارى جهدها لتلبية احتياجات الجمهور المحلي. أكثر من 70% من روادنا كانوا من الجمهور المحلي المنتظم؛ عائلات شاركت مع أطفالها في فعاليات قراءة الكتب، وسرد القصص، والفعاليات الثقافية التي نظمتها المدينة.

وأضاف: "كنا ملتقىً للفعاليات الثقافية والفنية، التي قلّما نجد مثيلها في جنوب طهران؛ وقد لاقت هذه البرامج استحساناً كبيراً. ونظراً للظروف الراهنة، أتوقع أن تتوقف أنشطتنا لمدة ثلاثة أشهر على الأقل؛ وبالطبع، هذا الأمر مشروط بدعم المؤسسات الحكومية وبلدية طهران".

نظراً لإغلاق بعض الوحدات، لا تزال الإحصاءات الدقيقة حول حجم الأضرار التي لحقت بدور الطباعة والنشر في أنحاء البلاد غير متوفرة. وبالنظر إلى تركز أنشطة النشر في وسط طهران، بما في ذلك شارع انقلاب، ومنيري جاويد، وكاركر جنوبي، والهجمات التي استهدفت هذه المناطق من المدينة في الأيام الأخيرة، فمن المتوقع أن تكون الأضرار التي لحقت بدور النشر أكبر.

ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها المراكز الثقافية للتخريب جراء هجمات الكيان الصهيوني، فبالنظر إلى تاريخ هذا الكيان في حروبه العديدة بالمنطقة، يتضح وجود هجوم ممنهج من جيشه على الوحدات الثقافية والفنية، لدرجة أن بعض الخبراء، بعد دراسة أمثلة عديدة، يعتقدون أن الكيان الصهيوني، إضافةً إلى مهاجمة الوحدات العسكرية، يسعى أيضاً إلى طمس الهوية الثقافية والجماعية للمواطنين في الحروب وتغيير ملامح المدن. ومن أمثلة هذه الأعمال تدمير الكتب والوثائق عقب الهجوم على البنية التحتية الثقافية لمدينة غزة، حيث يُقال إن ستة ملايين نسخة من الكتب في مكتبات المدينة قد دُمرت. ولا يشمل هذا الرقم عدد المكتبات الخاصة التي دُمرت.