• العنوان:
    دمُ الفجرِ في المحرابِ.. للشاعر محمد أحمد الشامي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

 

يا ليلُ خبرْ كيفَ غالَ المعتدي

نورَ الهدى في فجرهِ المتجددِ

كيفَ استطاعَ الليلُ إطفاءَ الضحى

والشمسُ في عينيهِ لمْ تترددِ

ماذا دهى الكوفانَ يومَ ركوعهِ

هلْ أبصرتْ شمساً تخرُ بمسجدِ

يا ضربةً شقتْ جبينَ عقيدةٍ

وهوتْ على ركنِ الهدى والسؤددِ

هلْ شجَ رأسكَ أمْ رؤوسُ رجائنا

أمْ أنها طعناتُ دهرٍ أنكدِ

يا قاتلاً قتلَ اليقينَ بسيفهِ

أطفأتَ نورَ اللهِ يومَ الموعدِ

شلتْ يدُ الأشقى الذي بضلالهِ

أردى التقى بحسامهِ المتمردِ

هذا انحرافٌ في مسيرةِ أمةٍ

قطعتْ عرى الدينِ الحنيفِ الأمجدِ

أنسوا بأنكَ للمدينةِ بابها

منْ رامَ علمَ المصطفى فليقصدِ

هارونُ منْ موسى أتنسى أمةٌ

قولَ النبيِ الطاهرِ المتهجدِ

وبيومِ خمٍ قدْ أقامكَ هادياً

منْ كنتُ مولاهُ فهذا سيدي

والحقُ معكَ يدورُ حيثُ تدورُ يا

قطبَ اليقينِ ونورَ كلِ موحدِ

والذكرُ أنتَ قرينهُ لمْ تفترقْ

عنْ آيهِ وبيانهِ المتفردِ

أنباكَ أحمدُ أنَ شيبكَ مخضبٌ

منْ رأسكَ الدامي بسيفِ المفسدِ

فأجبتَ تسألُ في سلامةِ دينيَ الـ

ـمحفوظِ يا لكَ منْ إمامٍ مهتدِي؟!!

عجباً لسيفِ الغدرِ كيفَ أصابهُ

وهوَ الذي قهرَ السيوفَ بمشهدِ

فزتُ وربِ الكعبةِ انطلقتْ بها

شفتانِ قدْ صامتْ لربٍ أوحدِ

قتلوا علياً واليتامى حولهُ

تبكي بمدمعها السخيِ المكمدِ

وبكى فقيرُ القومِ ينتظرُ الندى

منْ لليتيمِ إذا غفوتَ بملحدِ

هذا أبو الحسنينِ زينةُ دهرنا

وأخو النبيِ بكلِ فضلٍ يقتدِي

بكتِ العدالةُ بعدهُ وتيتمتْ

ومضى سنا الحقِ المبينِ المرشدِ

أعليُ يا وجعَ العصورِ ونبضها

يا قصةَ النورِ الذي لمْ ينفدِ

يا داميَ المحرابِ عشتَ مخلداً

في مهجةِ الأيامِ لمْ تتبددِ.