تَبكي القَوافِي وَالمِدَادُ تَحَيَّرَا
والقلبُ مِن حَرِّ الأَسَى قَد
أُسعِرَا
أَبكي الوصيَّ وما البُكاءُ بِمُرجِعٍ
بَدراً تَوارى في الثَّرَى
وَتَسَتَّرَا
كَيفَ المَآذِنُ لا تَئنُّ تَفَجُّعاً؟
وَالحقُّ فِي محرَابِهِ قَد
كَبَّرَا!
سَيفُ المَنيَّةِ هل دَرَيتَ مَنِ الَّذِي
أَردَيتَهُ؟ هَل كانَ لَفظُكَ
مُبْصِرَا؟
أرديتَ رُوحاً للنَّبيِّ وَمُهجَةً
أَردَيتَ صَرحاً لِلْهُدَى لَن
يُعمَرَا
يَا لَيلَةً غَابَ الكَمَالُ بِصُبحِهَا
وَالكَونُ في ثَوبِ السَّوَادِ
تَدَثَّرَا
مَن لِليَتَامَى يَا عَليُّ إِذَا سَرَى
بَردُ الشِّتاءِ وَدَمعُهُم قَد
أَمطَرَا؟
ضَاقَ الوجودُ بِمَا رَحُبْتَ وَأَظلَمَتْ
سُبُلُ الرَّشَادِ وَنُورُ عَدلكَ
أَدبَرَا
هَارُونَ كُنْتَ لِأَحمدٍ فِي بَأسِهِ
إِلَّا النُّبُوَّةَ، سِرُّهَا فِيكَ
انبَرَى
يَا مَنزِلاً سَمَتِ النُّجُومُ لِقَدرِهِ
فَوقَ الغَمَامِ، وَمَن جَحَدتَ
فَقَد وَرَى
أَنتَ القُرانُ النَّاطِقُ الحَقُّ الَّذِي
جَمَعَ العُلومَ وَبِالمَعَارِفِ
أَسفَرَا
مَعَكَ القُرانُ وَأَنتَ دَوماً مَعْهُ فِي
حَبلٍ مَتِينٍ لِلإِلَهِ تَمَحوَرَا
وَالحَقُّ دَارَ بِحَيثُ دُرتَ مُنَزَّهاً
نُوراً عَلَى وَجهِ المَدَى قَد
أُشهِرَا
حُبُّ الوَصِيِّ هُوَ الحَيَاةُ لمؤمنٍ…
وببغضهِ وجهُ النِّفاق تعفَّرا
مَن شَامَ فِيكَ بَقِيَّةً مِن غِلِّهِ
فَهُو المُنَافِقُ، فِي الضَّلالِ
تَقَهقَرَا
يَا أُمَّةً تَرَكَت سَفِينَةَ نُوحِهَا
وَارتَادَتِ المَوجَ العَتِيَّ
لِتُقْبَرَا
كَيفَ ارْتَضَيتِ بِأَن يُغَادِرَكِ العُلَا؟
يَا بِيئَةَ الخُسرانِ، مَنْ ذا
قَرَّرَا؟
ضَيَّعتِ كَنزاً لا يُقاسُ بِجَوهَرٍ
وَجَعَلتِ عُمرَكَ لِلشَّتَاتِ
مُسَخَّرَا
هَلْ يُبدَلُ الدُّرُّ المَصُونُ بِخَزفَةٍ؟
أَم يُسْتَقَى العَذبُ الزُّلالُ
لِيُهجَرَا؟
لَهَفِي عَلَى المِحرابِ يَنزِفُ طُهرَهُ
لَمَّا جَنَى فِيهِ الشَّقِيُّ
وَأَنْكَرَا
نَادَى الوَصِيُّ بَأَنْ "فُزْتُ" ويَا لَهُ
فَوْزاً عَظِيماً فِي الجِنَانِ
مُعَطَّرَا
لَكِنَّنَا نَحْنُ الذِينَ قَدِ انْطَفَتْ
أَنْوَارُنَا، وَالعَيْشُ بَاتَ
مُكَدَّرَا
تَبكي المَلائِكُ فِي السَّمَاءِ رَحِيلَهُ
جِبْرِيلُ بَيْنَ العَالَمِينَ
تَمَحْوَرَا
يَنْعَى الوَفَاءَ وَيَنْعَى صِدْقَ بَطُولَةٍ
كَانَتْ لِكُلِّ السَّائِلِينَ
مُصَوَّرَا
أَيْنَ البَلاغَةُ؟ قَدْ ثَوَتْ فِي لَحْدِهِ
أَيْنَ الفَصَاحَةُ؟ نَبْعُهَا قَدْ
صُحِّرَا
كَانَ الكَلامُ بِنَهْجِهِ أُسْطُورَةً
تَسْبِي العُقُولَ، وَبِالرَّوِيعِ
تَجَوْهَرَا
يَا سَيْفَهُ المَشْهُورَ فِي وَجهِ العِدَا
هَلْ بَعْدَ حَيْدَرَ مَنْ يَهُزُّكَ
كَيْ بَرَى؟
أَيْنَ الصَّلاةُ؟ وَكَانَ قَلْبُكَ قِبْلَةً
فِيهَا الخُشُوعُ لِرَبِّهِ قَدْ
أُسْكِرَا
أَينَ الزَّكاةُ؟ وَكُنتَ تَمْنَحُ خَاتَماً
وَتَجُودُ بِالقُوتِ الزَّهِيدِ
لِيُذْخَرَا
يَا زَوْجَ فَاطِمَةَ البَتُولِ وَمَنْ لَهُ
فِي القَلْبِ عِشْقٌ بِالدِّمَاءِ
تَسَطَّرَا
مَا كَانَ فقدُك يَا عَلِيُّ جِنَازَةً
بَلْ كَانَ نَعْيَ الدِّينِ حِينَ
تَكَسَّرَا
ضَلَّتْ خُطَى الأَقْوَامِ بَعْدَكَ وَانْزَوَتْ
لِلمَظْلَمَاتِ، وَبَابُ عَدْلِكَ
سُمِّرَا
لَا الشَّمْسُ تُشْرِقُ مِثْلَ وَجْهِكَ بَهْجَةً
كَلَّا، وَلا القَمَرُ المُنِيرُ
تَنَوَّرَا
يَا فَقْدَ خَيْبَرَ وَالبُطُولَةِ وَالنَّدَى
كُلُّ الفَضَائِلِ بَعْدَ فَقْدِكَ
فِي الوَرَى
صَارَتْ يَتَامَى لَا أَبٌ يَحْنُو لَهَا
لَا، بَلْ قُلُوبُ العَالَمِينَ
تَفَطَّرَا
مَا لِلْمَنَاصِبِ عِنْدَ زُهْدِكَ قِيمَةٌ
إِلَّا لِحَقٍّ كَانَ فِيكَ
مُقَدَّرَا
يَا بَاكِياً فِي اللَّيْلِ مِنْ خَوْفِ اللَّقَا
وَمُبَسِّماً عِنْدَ الكِفَاحِ إِذَا
انْبَرَى
يَا وَارِثَ المُخْتَارِ كَيْفَ تَرَكْتَنَا
فِي لُجَّةِ البَحْرِ العَمِيقِ
لِنُقْهَرَا؟
الكوفةُ الثَّكلى تنوحُ كليمةً
وَالمَسْجِدُ المَهْجُورُ بَعْدَكَ
أَقْفَرَا
هَذَا الوَصِيُّ نِصَالُ غَدْرٍ قَدْ هَوَت
فَوْقَ الرُّؤُوسِ، فَهَلْ عَرَفْتَ
المُشْتَرَى؟
بَاعُوا الهِدَايَةَ بِالضَّلالِ وَرَخَّصُوا
دَمَ الإِمَامِ، وَبِالخِيَانَةِ
جُوهِرَا
يَا لَلْمُصِيبَةِ! كَيْفَ يُغْتَالُ الهُدَى؟
وَالحَقُّ بَيْنَ ظِبَا السُّيُوفِ
تَبَعْثَرَا
هَلْ كَانَ قَلْبُ القَاتِلِ المَلْعُونِ هَلْ
مِنْ صَخْرِ نَارٍ قَدْ عُجِنْتَ
لِتَكْفُرَا؟
تَبَّتْ يَدَاهُ بِمَا جَنَتْ فِي مَسْجِدٍ
وَبِمَا أَرَاقَ دَماً شَرِيفاً
أَنظَرَا
سَيَظَلُّ عَهْدُكَ يَا عَلِيُّ مَنَارَةً
نَحْو الخُلودِ، وَمَنْ أَبَى لَنْ
يُعْذَرَا
مَا لِلْمُحِبِّ سِوَى الدُّمُوعِ وسِيلَةً
يَشْفِي بِهَا قَلْباً بِنَارِكَ
أُوجِرَا
يَا رَبِّ ثَبِّتْنَا عَلَى حُبِّ الوَصِي
يَوْمَ الزِّحَامِ، وَحِينَ فِيهِ
نُنْشَرَا
خُذْ بِي يَمِينَكَ يَا إِمَامِي إِنَّنِي
فِي بَحْرِ جُودِكَ قَدْ غَرِقْتُ
لِأَظْفَرَا
قَالُوا: قَضَى! قُلْنَا: بَلِ ارْتَقَى لِلْعُلَا
حَيّاً عِنْدَ المَلِيكِ
مُسْتَبْشِرَا
أَبْكِي الجَبِينَ وَقَدْ تَضَرَّجَ بِالدِّمَا
وَالشَّيْبَ مِنْ فَيْضِ النَّجِيعِ
تَعَفَّرَا
يَا صَيْحَةً هَزَّتْ عُرُوشَ عصابَةٍ
"قُتِلَ الإِمَامُ!"
فَهَلْ هُنَا مَنْ أَبْصَرَا؟
كُلُّ المَعَانِي فِي رِثَاكَ صغيرةٌ
وَالبَحْرُ مَهْمَا سَاحَ كَانَ
مُقَصِّرَا
لَكِنَّ قَلْبِي قَدْ نَظَمْتُ حُروفَهُ
نَبْضاً عَلَى ذِكْرِ الوَصِيِّ
تَبَخَّرَا
يَا سَيِّدَ البُلَغَاءِ مَنْ يَرْقَى لَكُمْ
فِي مَنْطِقٍ كَالشُّهْبِ حِينَ
تَنثَّرَا؟
مَنْ لِلْعَدَالَةِ بَعْدَ فَقْدِكَ نَاصِراً؟
مَنْ لِلقَضَاءِ إِذَا الغَمَامُ
تَعَسَّرَا؟
تاهَتْ قُلُوبٌ لَا تَرَاكَ إِمَامَهَا
وَعَمت عُيونٌ لَا تَرَاكَ
الأَطْهَرَا
يَا أَيُّهَا النُّورُ الَّذِي مَلَأَ الدُّنَا
سَتَظَلُّ فِينَا حَاضِراً كَيْ
نُبْصِرَا
عُذْرًا إِلَيْكَ فَمَا بَيَانِي بَالِغٌ
لَكِنَّهُ الحُبُّ الشَّدِيدُ
تَسَعَّرَا
فَاخْتِمْ لَنَا يَا رَبِّ بِالحُبِّ الذِي
يُنْجِي العُبَيْدَ إِذَا السِّرَاطُ
تَعَثَّرَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا شَمْسَ الضُّحَى
مَا ارْتَدَّ طَرْفٌ أَوْ لِسَانٌ
ذَكَّرَا
وَعَلَى بَنِيكَ وَآلِ بَيْتِكَ عِترَةً
طَابُوا بِفَضلٍ فِي الكِتَابِ تَصَدَّرَا
المحاضرة الرمضانية العشرون بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 20 رمضان 1447هـ 09 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية التاسعة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 19 رمضان 1447هـ 08 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الثامنة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 18 رمضان 1447هـ 07 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية السابعة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 17 رمضان 1447هـ 06 مارس 2026م
شاهد | اختيار السيد مجتبى خامنئي يدفن الرهان الأمريكي والإسرائيلي على شل النظام الإسلامي 20-09-1447هـ 09-03-2026م
شاهد | تداعيات اقتصادية حادة في الولايات المتحدة نتيجة العدوان الصهيو-أمريكي على إيران 20-09-1447هـ 09-03-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة