• العنوان:
    أساطيل الاستكبار تحتَ مِقصلة الحق
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لم يعد الرهانُ على الأساطيل والبارجات الأمريكية في البحار والمضايق سوى مقامرةٍ خاسرة بـ "سرابٍ بقيعة"، فالمتغيراتُ الكبرى أثبتت أن القوة المادية حين تصطدم بجدار الإيمان والوعي القرآني، تتحول إلى عبءٍ عسكري وهزيمة اقتصادية نكراء.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن ما يشهده العالمُ اليوم من انكسار للهيبة الأمريكية أمام ضربات محور المقاومة، ليس مُجَـرّدَ حدثٍ عابر، بل هو تجلٍ لقوله تعالى: {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ من حَيثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ}.

بالتحليل العميق لمجريات الصراع، نجد أن "واشنطن" التي كانت تفرض سطوتها عبر "دبلوماسية البوارج"، أصبحت اليوم عاجزةً عن تأمين ممراتها الحيوية أمام تنامي قدرات المحور التي اتخذت من "النموذج اليماني" في التنكيل بالأساطيل مدرسةً ومنهجًا.

لقد أوجدت هذه المعادلة الجديدة فكيّ كماشةٍ يطحنان كبرياء المستكبرين؛ فمن جهةٍ تقبض الجمهورية الإسلامية في إيران على "مضيق هرمز" بوعيٍ واقتدار، ومن جهةٍ أُخرى يتنامى الفعلُ المقاوم المتأسي بذات البأس والجسارة البحرية.

إن هذا التكامل الاستراتيجي والاعتماد على السلاح النوعي جعل من الاستنزاف الاقتصادي الأمريكي غُصّةً لا تُبلع، تُنفقُ فيها المليارات لصد مسيراتٍ وصواريخ ذكية، لينطبق عليهم الوعد الإلهي: {فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}.

إن التطورات الإقليمية تؤكّـد أن الهيمنة الأمريكية دخلت مرحلة "الانكفاء الجبري"؛ فإيران بموقفها المبدئي وقدرتها على شل الحركة الملاحية للعدو، نقلت المعركة من خانة "الدفاع" إلى "مقصلة الفعل".

لقد باتت الملاحة الصهيونية والأمريكية تحت رحمة "الموقف الرسالي"، وتحول الاقتصاد الاستكباري إلى "رهينةٍ" جغرافية تحت قبضة المجاهدين الذين استلهموا من صمود الشعب اليماني دروس المواجهة المباشرة في عرض البحار.

إن الزلزال الذي يضربُ الساحة اليوم يقتلع جذور الهيمنة، فلم تعد "حاملات الطائرات" سوى توابيت عائمة لا قيمة لها أمام إيمانٍ يرى في اقتحام البحار عبادة، وفي ضرب البوارج قربانًا.

ختامًا، إن المعركة اليوم هي معركةُ "نفسٍ طويل" وبصيرةٍ نافذة، وما يتحقّق اليوم في ميادين العزة ليس إلا فاتحة زوال "القطب الواحد".

فالعالم يشهد ولادة تاريخٍ لا مكان فيه للمستكبرين، حَيثُ تذوب الأساطيلُ تحت وطأة الموقف الرسالي الموحد، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين الذين علمونا أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.