-
العنوان:القوة الناعمة وقضايا الأُمَّــة المصيرية
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:لم يعد خافيًا على أحد أن العقدين الماضيين أفرزا صنفًا جديدًا من العرب، صنفًا مغايرًا للتصنيف المذهبي والطائفي والفكري الذي عهدناه بين أوساط العرب، والذين كانت تُبنى مواقفهم تجاه مختلف القضايا والأحداث من حولهم وفقًا له، ويحتدم جدالهم الفكري بشأنها على ضوئه؛ فنجد كُـلّ فئة تتشدّد لموقفها وفق المذهب أَو الطائفة أَو الفكر الذي تعتنقه.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
صدام القفيلي
باختصار، كان التصنيف عقائديًّا دينيًّا أَو فكريًّا، وكان الاختلاف في المواقف يُبنى عليه لا أكثر ولا أقل.
الصنف الذي نراه اليوم من حولنا وفي
كُـلّ مكان – حتى داخل الأسرة في إطارها الضيق – فئة جديدة، وقد تكون أغلبية، تقف
على أرضية مغايرة تمامًا؛ فلا يستند من ينتمي لها إلى مذهب ولا طائفة دينية ولا
إلى فكر، لا رجعي ولا تقدمي.
هذا الصنف هو ما أنتجته القوة
الناعمة، ونقدر أن نقول إنهم إفرازات مدارس شيطانية تأسست على جزيرة إبستين – كإسقاط
– فهم أُولئك الذين تخرجوا منها مباشرة أَو تأثروا بها بصورة غير مباشرة، حَيثُ لم
يقتصر خريجوها ومعتنقو أفكارها على الصف الأول من (حكام ورؤوس أموال وسياسيين... إلخ)،
بل امتدت لتطال العامة من خلال تأثير من يدعون الثقافة والمفهومية، والذين بدورهم
أثروا على البسطاء ولوّثوا شريحة عربية كبيرة من كُـلّ الفئات والطوائف.
من هم، وكيف يصدرون مواقفهم؟
لتحديد هذا الصنف، انظر كيف تُبنى
مواقفهم تجاه قضايا الأُمَّــة العربية والإسلامية.
ببساطة، تجد هذا الصنف يبني مواقفه
تجاه هذه القضايا المصيرية للأُمَّـة إما بناءً على مصلحة شخصية ضيقة كالمال أَو المنصب
والسلطة.
سيقول أحدهم: هؤلاء موجودون في كُـلّ
عصر وزمان.
فنقول: بالفعل قد نجدهم في مختلف
مراحل التاريخ، ولكنهم كانوا قلة قليلة؛ حَيثُ كانوا يظهرون في كُـلّ عصر وزمان، ولكن
– وركِّز معي في "لكن" – كان سجلهم التاريخي كـ"خونة"، ونبذهم
المجتمع، وتناقلت الأجيال خيانتهم، وضُربت بهم الأمثال في الخيانة وبيع الأوطان.
باختصار، سماهم التاريخ بمسمياتهم، وعوملوا
بجرمهم كبائعين للأرض والعِرض – بين قوسين: خونة.
من جهة ثانية – وتدبر هنا – في أكثر
فريق عددًا، وأغربهم فكرًا ومنطقًا، وهم اللامبالون (حرفيًّا)، أي أُولئك الذين لا
يبالون بقضايا الأُمَّــة ولا يهمهم ما تؤول إليه حالتها.
حتى في جدالهم بشأنها تجد أنه قد
انتُزعت الغيرة منهم بشكل تام، وانعدمت لديهم كُـلّ القيم العربية الأصيلة التي
كان يتصف ويتميز بها أسلافنا منذ فجر التاريخ؛ فلا نخوة تحَرّكهم، ولا ناموس، ولا
شرف يراجعهم، ولا غيرة تهز ضمائرهم.
بل قد تجد بينهم من يبرّرون للأعداء أفعالهم
ويصورونهم على صواب، ومنهم الذين يلصقون التهم بإخوتهم في الوطن والدين، ومنهم
الذين يتبرؤون من الدين ويتنصلون من انتمائهم لأوطانهم أَو يقللون من أهميّة القيم.
والأسوأ بين كُـلّ هؤلاء هم أُولئك
الذين يتبنون مواقف تتنافى مع الفطرة السليمة ويسلكون سلوكيات غير سوية.
نعم، إخوتي، هؤلاء هم مخرجات القوة الناعمة التي تكاثرت تحت أنظارنا خلال العقود الماضية، وتحديدًا ما بعد أحداث سبتمبر 2001م؛ حَيثُ ضخت دول الاستكبار مليارات الدولارات في سبيلها، وبنت لأجلها المعاهد والمعابد والجزر، ونشطت لنشرها والتثقيف بمفاهيمها الإمبراطوريات الإعلامية، وأسست في سبيلها المنظمات الحقوقية والإنسانية، ورفعت خلفها الشعارات المناصرة لقضايا المرأة، والراعية لحقوق الطفولة والأقليات، وارتفعت لحمايتها الأصوات المنادية بمكافحة العنصرية، والداعية إلى المساواة والسلام والمحبة والحريات العامة، وغيرها من الدعوات التي ظاهرها الخير والحق والصلاح، وباطنها الشر وانتهاك الحرمات وإهدار القيم والحقوق.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم الولاية (عيد الغدير) 18 ذو الحجة 1447هـ 04 يونيو 2026م
(فيديو + نص) المحاضرة السادسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 07 ذو الحجة 1447هـ 24 مايو 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الخامسة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) | 06 ذو الحجة 1447هـ 23 مايو 2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة