-
العنوان:بدرٌ يتجدّد في زمن العواصف
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في زمنٍ تتكاثر فيه العواصف فوق سماء المنطقة، وتتصاعد فيه المواجهات على نحوٍ غير مسبوق، يعود التاريخ ليطلّ من جديد لا كذكرى تُروى، بل كدرسٍ يُستعاد، وكبُوصلةٍ تهدي الحاضر في لحظةٍ تتشابك فيها خيوط السياسة بالصراع الوجودي.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
في هذا السياق جاء خطاب السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي مستحضرًا واحدة من أعظم اللحظات الفاصلة في التاريخ الإسلامي: غزوة بدر الكبرى؛ ليضعَ الأُمَّــة أمام مرآة التاريخ وهي تواجه أخطر تحدياتها في العصر الحديث.
لم يكن استدعاء بدر في هذا الخطاب مُجَـرّد
تذكيرٍ بواقعةٍ مضت في صفحات التاريخ، بل كان قراءة استراتيجية للحاضر، ومحاولة لإعادة
تشكيل وعي الأُمَّــة في مواجهة ما وصفه بطغيان العصر واستكباره، حَيثُ تتقاطع
مشاريع الهيمنة مع صراعٍ مفتوح يستهدف هُوية الأُمَّــة ووجودها ومستقبلها.
بدر.. حين يتحوّل التاريخ إلى طاقة
نهوض
أكّـد السيد القائد أن ذكرى بدر هذا
العام تحمل دلالة استثنائية، لأنها تتزامن مع مرحلةٍ تعيش فيها الأُمَّــة الإسلامية
مواجهة ساخنة مع المشروع الصهيوني ومن يقف خلفه من قوى الهيمنة العالمية.
فبدر لم تكن مُجَـرّد معركة عسكرية
محدودة، بل كانت لحظة تحولٍ تاريخية قلبت موازين القوى، ورسّخت في الوعي الإسلامي
حقيقةً كبرى مفادها أن الإيمان الصادق والوعي العميق والإرادَة الصلبة قادرون على
صناعة النصر حتى في أكثر اللحظات اختلالا في موازين القوة.
ومن هذا المنطلق شدّد على أن الدرس
الأبرز الذي ينبغي أن تستحضره الأُمَّــة اليوم هو أن تكون أُمَّـة حرة مستقلة، تستمد
قرارها من هُويتها الإسلامية، وترفض أن تتحول إلى تابعٍ في معادلات القوى الدولية.
أوهام الدبلوماسية.. حين تتحول المؤسّسات
إلى غطاء للظلم
وفي قراءة ناقدة لمسار العقود
الماضية، أشار السيد القائد إلى أن التجارب أثبتت عجز الخيارات الدبلوماسية
والرهان على المؤسّسات الدولية عن حماية حقوق الأُمَّــة أَو ردع العدوان عنها.
فالخطاب الغربي الذي يتحدث عن الاستقرار
العالمي والمصالح المشتركة ليس بحسب توصيفه سوى واجهة خطابية تخفي وراءها مشروعًا واضحًا
للسيطرة والهيمنة، هدفه إحكام القبضة على العالم الإسلامي وتحويله إلى مجالٍ
مفتوحٍ للنفوذ والنهب.
المشروع الصهيوني.. صراع وجود لا
خلاف حدود
وفي توصيفه لطبيعة الصراع، شدّد
السيد القائد على أن كَيان الاحتلال الصهيوني لا يتعامل مع المنطقة بمنطق التعايش
أَو التسويات، بل بمنطق السيطرة المطلقة.
فما يُطرح تحت عناوين إعادة تشكيل
الشرق الأوسط أَو مشروع "إسرائيل الكبرى" يكشف بوضوح أن المسألة تتجاوز
النزاعات السياسية التقليدية لتصل إلى مشروعٍ توسعي يسعى إلى فرض الهيمنة على
المنطقة بأسرها.
وما يجري في قطاع غزة، وما سبقه من
عقود طويلة من الاحتلال منذ قيام كَيان الاحتلال، يمثل في نظره دليلًا صارخًا على
طبيعة هذا المشروع الذي يقوم على القتل والإبادة ونهب الحقوق ومصادرة إرادَة
الشعوب.
إيران في قلب الاستهداف
وتوقف الخطاب عند العدوان الأخير على
إيران، معتبرًا أن استهدافها ليس حادثة عابرة، بل جزء من خطة أوسع تهدف إلى إضعاف
القوى التي تمثل عنصر توازنٍ في المنطقة.
وأشَارَ إلى أن اغتيال مرشد الثورة
الإسلامية علي خامنئي يمثل جريمة كبرى ومحاولة لإحداث تحوّلٍ استراتيجي في موازين
القوى، مؤكّـدًا أن مثل هذه المحاولات لن تكسر إرادَة الشعب الإيراني ولن تنجح في إسقاط
النظام الإسلامي.
كما شدّد على أن للشعب الإيراني دورًا
مهمًا في دعم قضايا الأُمَّــة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وصمود فلسطين، وهو
ما يجعله هدفًا مباشرًا للمشروع الصهيوني.
غزة.. خط الدفاع الأول عن
الأُمَّــة
وفي سياق حديثه عن مسار الصراع، أكّـد
السيد القائد أن الشعب الفلسطيني كان عبر العقود الخندق الأول في الدفاع عن
الأُمَّــة، وأن ما تشهده المنطقة اليوم من أزمات متلاحقة إنما هو نتيجة مباشرة
لتخاذل كثير من الأنظمة عن نصرة غزة وتركها تواجه العدوان منفردة.
وأشَارَ إلى أن هذا التخاذل لم يتوقف
عند حدود الموقف السياسي أَو الإعلامي، بل وصل في بعض الحالات إلى المشاركة غير
المباشرة في حماية العدوّ عبر اعتراض الصواريخ والمسيرات التي تستهدفه.
معركة الوعي.. الجبهة التي لا تقل
خطورة
وفي جانبٍ بالغ الأهميّة من خطابه، حذر
السيد القائد من حرب التضليل التي تُمارس ضد شعوب المنطقة، حَيثُ تسعى بعض القوى
الإعلامية والسياسية إلى تصوير الصراع وكأنه مُجَـرّد نزاعٍ بين دول، لا معركة
مصيرية تمس هُوية الأُمَّــة ومستقبلها.
وأكّـد أن هذه الحملات تهدف إلى تثبيط
الشعوب وصرفها عن مسؤولياتها التاريخية في مواجهة مشروع الهيمنة.
نداء اليمن.. حضور يليق ببدر
وفي ختام خطابه وجّه السيد القائد
دعوة مباشرة إلى الشعب اليمني للخروج المليوني يوم الجمعة، تأكيدًا لثبات الموقف
اليمني في نصرة الشعب الفلسطيني وأحرار الأُمَّــة، وفي مقدمتهم المقاومون في
لبنان وساحات المواجهة الأُخرى.
وأكّـد أن من المهم أن يكون هذا
الخروج عظيمًا في صنعاء وبقية المحافظات، بما يعكس حجم الوعي الشعبي والمسؤولية
التاريخية تجاه قضايا الأُمَّــة.
وشدّد على أن هذا الحضور الجماهيري
ليس مُجَـرّد فعالية سياسية عابرة، بل هو جزء من الجهاد والموقف الإسلامي، ورسالة
واضحة في توقيتٍ بالغ الحساسية، تتزامن مع ذكرى عظيمة من تاريخ الأُمَّــة.
بدر الجديدة.. حين يصنع الوعي
معادلة النصر
في المحصلة، رسم الخطاب صورة
لمواجهةٍ كبرى تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، معتبرًا أن ما يجري اليوم هو صراع
بين مشروعين متناقضين:
مشروع الهيمنة والاستكبار، ومشروع
التحرّر والكرامة.
وفي زمنٍ تتغير فيه موازين القوة
وتُعاد فيه صياغة خرائط المنطقة، يبقى الدرس الذي أراد الخطاب ترسيخه واضحًا:
أن استحضار روح غزوة بدر الكبرى ليس
استدعاءً للماضي بقدر ما هو استنهاضٌ لقيم الإيمان والوعي والثبات.
فالتاريخ كما يثبت في كُـلّ مرحلة فاصلة لا يكتبه الأقوياء وحدهم، بل تكتبه أَيْـضًا الشعوب التي تعرف قضيتها، وتثبت على موقفها، وتمتلك الشجاعة لتصنع قدرها في اللحظة الحاسمة.
المحاضرة الرمضانية العشرون بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 20 رمضان 1447هـ 09 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية التاسعة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 19 رمضان 1447هـ 08 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الثامنة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 18 رمضان 1447هـ 07 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية السابعة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 17 رمضان 1447هـ 06 مارس 2026م
شاهد | اختيار السيد مجتبى خامنئي يدفن الرهان الأمريكي والإسرائيلي على شل النظام الإسلامي 20-09-1447هـ 09-03-2026م
شاهد | تداعيات اقتصادية حادة في الولايات المتحدة نتيجة العدوان الصهيو-أمريكي على إيران 20-09-1447هـ 09-03-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة