-
العنوان:إلى فرعون عصرنا: إنَّ ربك لبالمرصاد
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في كُـلّ مرحلةٍ من مراحل التاريخ، يتكرّر المشهد ذاتُه وإن تغيّرت الأسماءُ والوجوه؛ طغاةٌ يستكبِرون، وشعوبٌ تُبتلى، وصراعٌ دائم بين الحق والباطل.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
وليس غريبًا أن يخاطبَ الشعب اليمني اليوم على لسان قائده طغاة هذا العصر بلساِن الأُمَّــة كلها قائلًا: إنَّ ربك لبالمرصاد؛ فهذه ليست عبارة وعظية عابرة، بل سُنّة إلهية ثابتة أثبتها التاريخ قبل أن تسطرها الأحداث المعاصرة.
لقد قدّم القرآن الكريم في قصصه
نموذجًا عمليًّا متكاملًا لفهم حركة الصراع في الحياة، فلم تكن القصص القرآنية
سردًا تاريخيًّا للتسلية، بل مدرسةً عمليةً ترشد الإنسان إلى قوانين النصر
والهزيمة، والتمكين والزوال.
فعندما عرض القرآن تجربة فرعون مع
موسى عليه السلام، لم يكن الهدف استحضار الماضي، بل كشف طبيعة الاستكبار حين يبلغ
ذروته، وكيف تكون نهايته مهما امتلك من قوة وسلطان.
إن الطغيان يبدأ دائمًا بالشعور
الزائف بالقدرة المطلقة، حين يتوهّم المستكبر أن أدوات القوة التي يملكها تمنحه
حصانةً من الحساب، فيتمادى في الظلم ويستبيح الدماء ويصادر حقوق الشعوب.
غير أن السنن الإلهية لا تتبدل، فكما
أخبر القرآن، فإن الإمهال ليس إهمالا، بل مرحلة ضمن مسار العدالة الإلهية التي تتحقّق
حين تكتمل شروطها.
والخلاص، في المنظور القرآني، لا
يأتي بالتمني ولا بالشعارات المُجَـرّدة، بل هو مقرون بالعمل والسعي لتحقيق السُّنن
الإلهية الثابتة؛ سنن الصبر والثبات، وسنن الوعي والبصيرة، وسنن التضحية التي تصنع
التحول التاريخي.
فالأمم التي تدرك مسؤوليتها وتسير في
طريق الحق تتحول من حالة الاستضعاف إلى موقع الفاعلية والتأثير، لأن الله جعل
التغيير مرتبطًا بحركة الإنسان نفسه: تغييرًا في الوعي والإرادَة والموقف.
ولهذا جاءت القصص القرآنية مصحوبةً
برسمٍ واضحٍ لعاقبة العمل، عاجلًا وآجلًا.
فالذين يسيرون في طريق الحق قد
يواجهون الابتلاء والتضييق في بدايات الطريق، لكن مآلهم إلى العزة والنصر، بينما
يسير المستكبرون في طريق يبدو مزدهرًا في ظاهره، لكنه يحمل في داخله بذور سقوطه.
فالتاريخ يشهد أن الطغاة لا يسقطون
فجأة، بل يسقطون عندما تبلغ مظالمهم حَدًّا يكشفُ زيفَ قوتهم أمام إرادَة الشعوب
وسنن الله في الكون.
إن الرسالة التي يوجهها الشعب اليمني
اليوم ليست مُجَـرّد موقف سياسي، بل إعلان وعيٍ بحقيقة الصراع كما رسمها القرآن:
أن القوة الحقيقية ليست في السلاح وحده، بل في عدالة القضية وثبات الموقف والإيمان
بأن الظلم مرحلة عابرة مهما طال أمدها.
ولهذا فإن مخاطبة “فرعون العصر” ليست
خطاب تحدٍّ فقط، بل تذكير بحقيقة كونية ثابتة: أن من يقف في وجه الحق قد يؤخر
سقوطه، لكنه لا يستطيع منعه.
فالله يمهل ولا يهمل، والتاريخ يتحَرّك
وفق ميزان لا يختل، حَيثُ تكون العاقبة للحق وأهله.
وفي نهاية المطاف، يبقى الدرس القرآني حاضرًا: أن طريق الحق ليس طريقًا خاليًا من التضحيات، لكنه الطريق الوحيد الذي يصنع مستقبل الأمم، بينما طريق الاستكبار - مهما بدا قويًّا - ينتهي دائمًا عند اللحظة التي تتحقّق فيها الكلمة الخالدة: إن ربك لبالمرصاد.
( نص + فديو) المحاضرة الرمضانية الثانية والعشرون للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 22 رمضان 1447هـ 11 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الحادية والعشرون للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 21 رمضان 1447هـ 10 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية العشرون بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 20 رمضان 1447هـ 09 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية التاسعة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 19 رمضان 1447هـ 08 مارس 2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة