-
العنوان:الحرب الإيرانية الأمريكية.. بين التهويل والتعويل
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:ليس خافيًا على من يراقب كواليس السياسة في المنطقة أن شبح المواجهة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأمريكا لم يعد مُجَـرّد عنوان إعلامي، بل بات ورقةً تُلوَّح بها في موازين القوى، وأدَاة ضغطٍ تتجاوز حدود إيران لتطال خرائط المنطقة بأسرها.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
فالحديث عن حربٍ محتملة لا يُقرأ فقط في سياق عسكري، بل في سياق إعادة تشكيل النفوذ، وصياغة التحالفات، ورسم صورة «الشرق الأوسط الجديد» في نُسخته القادمة.
ثمة من يترقب نتائج أية مواجهة إن
وقعت كما يترقب مقامرٌ لحظة إعلان الأرقام الأخيرة؛ فهناك من يعوّل على حربٍ قد
تعيد ترتيب الطاولة بما يخدم حساباته الضيقة، أَو يفتح له نافذةً للالتحاق بركب
المنتصر.
والبعض الآخر يرى في احتمالية الحرب
فرصةً للاندماج في مشاريع يُعاد طرحُها تحت مسميات جديدة، من «الشرق الأوسط
الجديد» إلى نماذج حكمٍ تُقدَّم؛ باعتبَارها الصيغة المثلى للاستقرار.
وفي هذا السياق، لم يخفِ ليندسي
غراهام، السيناتور الجمهوري في الكونغرس الأمريكي، حديثَه عن رغبة بلاده في إعادة
تشكيل المنطقة على شاكلة النموذج الإماراتي، الحليف لـكَيان الاحتلال، مع استبعاد
النموذج الإيراني من معادلة القيادة الإقليمية.
تصريحٌ كهذا لا يُقرأ؛ باعتبَاره رأيًّا
فرديًّا، بل مؤشرًا على توجّـهات داخل دوائر صنع القرار في أمريكا، حَيثُ يُطرح
السؤال بصراحة: أي نموذجٍ سيُكتب له البقاء، وأي مشروعٍ سيُدفع إلى الهامش؟
من هنا، تتكدس المِلفات المعلقة في أكثر
من عاصمة، بانتظار ما ستسفر عنه لحظة الحسم.
فهناك من يرى في اندلاع الحرب تحقيقًا
لطموحاتٍ سياسية مؤجَّلة، أَو فرصةً لتصفية حساباتٍ داخلية تحت مِظلة صراعٍ أكبر.
وكأن المنطقة بأسرها تقفُ على عتبة انتظار،
بين من يهوّل بخطر المواجهة ليحصد مكاسب تفاوضية، ومن يعوّل على وقوعها ليُعيد رسم
موقعه في الخريطة المقبلة.
لكن السؤال الجوهري يبقى: هل ستظل
الحرب أدَاة تهويل وضغط، أم أنها ستغدو واقعًا مفروضًا؟ لقد صرّح ترامب بأنه أنهى
سبع حروب، غير أن حديثه عن احتمال اندلاع «الحرب الثامنة» يوحي بأن باب التصعيد لم
يُغلق بعد.
بل إن هذا الخطاب يعكس رغبةً في
صياغة اتّفاق يُرضي الداخل الأمريكي، ويُقدَّم بوصفه إنجازًا تاريخيًّا، لا
سِـيَّـما إذَا تضمّن الشروط الإسرائيلية الثلاث: صفر تخصيب، وضبط المدى الصاروخي،
ومعالجة مِلف الحلفاء.
في المقابل، تبدو طهران متمسكةً
بسقفها التفاوضي، غير آبهةٍ بالتحشيد العسكري الأمريكي في المنطقة.
وقد أشار المبعوث الأمريكي ويتكوف
إلى دهشة ترامب من عدم رضوخ إيران رغم كُـلّ مظاهر القوة والاستعراض العسكري، وهو
ما يكشف عن امتعاضٍ داخل الإدارة الأمريكية من صلابة الموقف الإيراني.
غير أن هذا التحشيد، الذي أُريد له
أن يكون أدَاةَ ضغطٍ لانتزاع تنازل، قد يتحول إن لم يُترجم سياسيًّا إلى ورقةٍ
مستهلكة تتلاشى فعاليتُها بمرور الوقت.
هكذا تقفُ المنطقة بين مشهدين: مشهد
التهويل الذي يُستخدَم لتحسين شروط التفاوض، ومشهد التعويل الذي ينتظر انفجارًا
يعيد تشكيل التوازنات.
وبينهما، يبقى الاحتمال مفتوحًا على
كُـلّ السيناريوهات؛ فالحروب الكبرى لا تندلعُ دائمًا بإرادَة طرفٍ واحد، كما أن كَثيرًا
من المواجهات تبدأ بخطابٍ ناري وتنتهي بتسويةٍ باردة.
فهل تكون المواجهةُ مُجَـرّد فصلٍ جديد في حرب الإرادات، أم أن المنطقة على موعدٍ مع تحوّلٍ عميق يعيد رسمَ خرائط النفوذ؟ ذلك ما ستكشفه الأيّام، بين حسابات السياسة وحدود القوة، وبين من يراهن على النار.. ومن يخشى اتساعها.
( نص + فديو) المحاضرة الرمضانية الثانية والعشرون للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 22 رمضان 1447هـ 11 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الحادية والعشرون للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 21 رمضان 1447هـ 10 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية العشرون بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 20 رمضان 1447هـ 09 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية التاسعة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 19 رمضان 1447هـ 08 مارس 2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة