• العنوان:
    نموذج "SydneS" الصيني يضع الحقيقة خلف قضبان الخوارزميات
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: دخلت البشرية اليوم مرحلةً هي الأكثر تعقيداً في تاريخ الصورة والمعلومة، مع إطلاق شركة "بايت دانس" (المالكة لتيك توك) نموذجها الثوري لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي "SydneS".
  • التصنيفات:
    علوم وتكنولوجيا
  • كلمات مفتاحية:

هذا النموذج لم يعد مجرد أداة تقنية، وإنما أصبح "مخرجاً ومصوراً وممثلاً" داخل شريحة هاتف صغيرة، مما يهدد بتقويض مفهوم الحقيقة البصرية وتحويل الفيديو من "دليلٍ قاطع" إلى "مشتبهٍ به".

في السياق، أوضح المهندس عمير عبدالجبار، المتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي، أن النموذج الصيني الجديد يتميز بواقعية مذهلة وتزامن دقيق لحركة الشفاه وفيزياء الأجسام، مما أثار رعباً في أوساط صناع المحتوى وحتى "هوليود".

وأشار المهندس عمير في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الأحد ضمن برنامج "نوافذ" فقرة "جدار ناري" أن النظام لا يقوم بـ "النسخ واللصق" التقليدي، بل هو "رسامٌ ذكي" تعلم من أرشيف ملايين الفيديوهات والوجوه، فأصبح قادراً على "تخيل" وجوهٍ وتمثيل مشاهد لم تحدث في الواقع، معتمداً على فهمه لأنماط الملامح والتجاعيد البشرية، مبيناً أن الممثلون لم يعد يروا أن هذه التقنية تمثل "سطواً ناعماً" على جهودهم وتعبهم لسنوات، حيث يتم تدريب النماذج على وجوههم دون إذن أو مقابل مادي.

ولفت المتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي إلى أن الخطورة الكبرى تكمن في سقوط مصداقية الفيديو كدليلٍ في المحاكم وأمام الأجهزة الأمنية، فبعد أن كان التزييف العميق (Deepfake) يتطلب أجهزة ضخمة، أصبح اليوم بإمكان أي شخص لديه "نية سيئة" وصورة أو مقطع قصير لضحية ما، أن يصنع فيديو "فضيحة" أو "جريمة" بدقة لا يمكن تمييزها.

وأفاد أن الجهات الأمنية قد تضطر مستقبلاً للعودة إلى الاعتماد على "شهادة الشهود" بدلاً من كاميرات المراقبة التي يمكن فبركة تسجيلاتها رقمياً.

وفي ظل تطور تقنيات التزييف بوتيرة أسرع من أدوات الكشف، قدم الخبير عمير عبدالجبار نصائح جوهرية للمواطن العربي:

تربية أجيال على الشك: عدم الثقة في أي محتوى مجهول المصدر، والبحث عن المنصات الرسمية.

التدقيق في التفاصيل: ملاحظة "لغة العيون"، والرمش، وتفاصيل الشعر، والظلال، ومنطقية الحدث نفسه.

المسؤولية التقنية: هناك توجه لوضع "أكواد برمجة" توضح أن الفيديو مصنوع بالذكاء الاصطناعي، لكن الرهان يظل على الوعي الشعبي أمام محاولات "الهكرز" لإزالة هذه العلامات.