-
العنوان:خارطة الطريق بين صنعاء والرياض: اتّفاق مُعلّق أم ورقة ضغط مؤجلة؟
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:قبيل انطلاق عملية "طوفان الأقصى" في 7 أُكتوبر 2023م، كانت الأوساط السياسية تتحدَّثُ عن قربِ الإعلان عن خارطة طريق تم التفاوض حولها بين صنعاء والرياض، برعاية أممية ودعم إقليمي.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
تلك الخارطة قُدّمت؛ باعتبَارها مدخَلًا لوقف شامل لإطلاق النار، ومعالجة الملفات الإنسانية والاقتصادية، وصرف المرتبات، وفتح الموانئ والمطارات، وُصُـولًا إلى ترتيبات سياسية انتقالية.
لكن الأحداث الإقليمية المتسارعة
قلبت المشهد، وأعادت ترتيبَ أولويات العواصم المعنية، خُصُوصًا مع دخولِ البحر الأحمر
في قلب معادلات الاشتباك الإقليمي.
أولًا: ما مصير الخارطة؟
حتى اللحظة، يمكن القولُ إن الخارطةَ
لم تُلغَ رسميًّا، لكنها وُضعت في حالة "تجميد سياسي".
لم تُعلن، ولم تُنفّذ بنودها
الجوهرية، رغم أن جزءًا من مفاعيلها ظهر على الأرض في صورة تهدئة نسبية، واستمرار
وقف إطلاق النار غير المعلن، وتخفيف بعض القيود الاقتصادية بشكل محدود.
غير أن البنود الأكثر حساسية - كآلية
صرفِ المرتبات من عائدات النفط والغاز، وجدولة الانسحاب الأجنبي، وترتيبات ما بعد
الحرب - بقيت رهينةَ الحسابات السعوديّة والإقليمية، خُصُوصًا بعد اتساع رقعة
المواجهة في المنطقة عقب "طوفان الأقصى"، وتحول البحر الأحمر إلى ساحة
ضغط استراتيجية تتقاطع فيها المصالح الدولية.
ثانيًا: ما مفاعيلُها على الأرض؟
يمكن رصدُ ثلاث نتائج مباشرة للخارطة،
حتى وإن لم تُعلن رسميًا:
استمرار التهدئة العسكرية بين صنعاء
والرياض، وتراجع الغارات الجوية بشكل شبه كامل.
فتح قنوات تواصُل مباشرة بين الطرفين،
بعيدًا عن وسطاء تقليديين.
تخفيف جزئي للضغوط الاقتصادية، مع
بقاءِ جوهر الحصار قائمًا.
لكن في المقابل، لم يتحقّق اختراقٌ
حقيقي في المِلف الإنساني أَو الاقتصادي، ولم تُصرف المرتباتُ وفقًا لما تم الاتّفاقُ
عليه، ولم تُحسَمْ قضيةُ عائدات النفط، ولم يُفرَجْ عن جميع الأسرى؛ ما جعل الشارعَ
اليمنيَّ ينظُرُ إلى الخارطة كاتّفاق مؤجَّلٍ أكثرَ منه مسارًا قائمًا، ويطالبُ
بخطوات عملية حاسمة تُحوّل التفاهمات من وعود سياسية إلى التزامات قابلة للقياس
والتنفيذ.
ثالثًا: لماذا تسعى السعوديّة إلى
تجميدها؟
يمكن قراءةُ الموقف السعوديّ من عدة
زوايا:
التحولات الإقليمية: الرياض لا تريدُ
تقديمَ تنازلات استراتيجية بينما المنطقة تعيش حالة اشتباك مفتوح وإعادة تشكيل
لموازين القوى.
الضغوط الأمريكية: أي اتّفاق يمنحُ
صنعاءَ مكاسبَ اقتصاديةً قد يُفسَّرُ في واشنطن كتحوُّلٍ غيرِ مرغوب في خارطة
النفوذ.
إعادة تموضع سعوديّ: تحاولُ الرياضُ إدارةُ
مِلفاتها بخطوات محسوبة، وتجنب الانتقال السريع من موقع الاشتباك إلى موقع التسوية
الشاملة دون ضمانات أوسع.
رابعًا: ما سِر تحَرّكات المبعوث
الأممي؟
المبعوثُ الأممي يسعى إلى إعادة
صياغة المسار السياسي ضمن إطار أممي أشمل، لا يقتصرُ على التفاهم الثنائي، في
محاولةٍ لاستعادة زِمامِ المبادرة وإدخَال أطراف متعددة.
غير أن هذا التوجّـه يُفهَمُ في
صنعاء؛ باعتبَاره محاولةً لإعادة تدوير المسار خارج التفاهمات المباشرة، وإطالة
أمد العملية التفاوضية عبر إدخَال عناوينَ جديدة قد تُفرغ الاتّفاق الأَسَاسي من
مضمونه.
تحذير من مآلات المماطلة
إن استمرارَ المماطلة في تنفيذِ بنود
الاتّفاق لن يُنتج حالة استقرار دائم، بل قد يفتحُ البابَ أمام عودة التوتر بأشكال
أكثر تعقيدًا.
فالشعبُ اليمني الذي صبر سنوات لن
يقبلَ بأن تتحوَّلَ التفاهمات إلى أوراق مؤجلة بلا سقف زمني واضح.
كما أن تجميد المِلفات الإنسانية
يُفاقم الاحتقان ويضعف فرص بناء الثقة.
التاريخ القريب أثبت أن كلفة التعطيل
غالبًا ما تكون أعلى من كلفة التسوية.
خارطة الطريق لم تمت، لكنها عالقة
بين حسابات الإقليم ومعادلات البحر الأحمر.
والسؤال الذي يفرض نفسه: هل تتحول إلى مدخل حقيقي لإنهاء الحرب، أم تبقى ورقة مؤجلة حتى تفرض التطورات الميدانية مسارًا مختلفًا؟
( نص + فديو) المحاضرة الرمضانية الثانية والعشرون للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 22 رمضان 1447هـ 11 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الحادية والعشرون للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 21 رمضان 1447هـ 10 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية العشرون بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 20 رمضان 1447هـ 09 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية التاسعة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 19 رمضان 1447هـ 08 مارس 2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة