• العنوان:
    فخ النسخ المعدّلة من واتساب.. مميزات وهمية مقابل تسليم الخصوصية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: في ظل الحرب الناعمة والتقنية التي تستهدف المجتمع اليمني، برزت ظاهرة استخدام نسخ واتساب المعدلة (الذهبي، الأحمر، وعمر) كواحدة من أخطر الثغرات الأمنية التي تهدد خصوصية الأفراد وسلامة المجتمع.
  • التصنيفات:
    علوم وتكنولوجيا
  • كلمات مفتاحية:

وبينما يتسابق الكثيرون خلف مميزات شكلية مثل "إخفاء الظهور" أو "تحميل الحالات"، كشف خبراء التقنية أن هذه التطبيقات تمثل فخاً برمجياً محكماً يسلب المستخدم خصوصيته الحقيقية ويجعل من بياناته وصوره مشاعاً لجهات مجهولة.

وحذّر خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس شهاب شرف الدين، من المخاطر الجسيمة لاستخدام نسخ واتساب المعدّلة، المعروفة بأسماء مثل "الذهبي" و"عمر" وغيرها، مؤكداً أن الإغراءات التي تقدمها هذه التطبيقات من معرفة زائري الملف الشخصي أو قراءة الرسائل المحذوفة أو تحميل الحالات خفية، ليست سوى بوابة لاختراق الخصوصية وسرقة البيانات.

وأوضح المهندس شرف الدين في لقاء مع قناة المسيرة، صباح اليوم السبت، ضمن برنامج "نوافذ" فقرة "جدار ناري" أن هذه النسخ غير معتمدة، ويطوّرها مبرمجون مجهولون عبر تفكيك كود واتساب الأصلي وإضافة تعديلات غير معلومة، مشيراً إلى أن المستخدم لا يملك أي وسيلة لمعرفة ما إذا كانت هذه الإضافات مجرد تغييرات شكلية أم برمجيات خبيثة تعمل في الخلفية على سحب الصور وجهات الاتصال والرسائل دون علمه.

وبيّن أن أخطر ما في هذه التطبيقات هو كسر مبدأ التشفير من طرف إلى طرف، الذي يتمتع به واتساب الرسمي، حيث يمنح المستخدم بنفسه مفاتيح التشفير لمطوّر مجهول، ما يعني أن المحادثات الخاصة والصور العائلية والملفات الحساسة قد تُخزَّن في خوادم خارجية مجهولة وفي دول أخرى.

وأشار إلى أن رسائل الحظر المؤقت التي يتلقاها بعض المستخدمين هي تحذيراً أمنياً من أن الحساب أصبح مصدراً للتهديد، مؤكداً أن استخدام النسخ المعدّلة لا يعرّض المستخدم وحده للخطر، بل يفتح ثغرة قد تمتد إلى هواتف أصدقائه وجهات اتصاله.

واستند خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى تقارير صادرة عن شركات أمن سيبراني عالمية، بينها "كاسبرسكاي"، كشفت عن مئات آلاف الهجمات السيبرانية التي نُفّذت عبر تطبيقات مراسلة مقلّدة، استهدفت بشكل خاص المستخدمين في العالم العربي، بهدف سرقة البيانات أو استغلال الأجهزة في هجمات رقمية أو تعدين العملات المشفرة.

وأكد أن الفارق الجوهري بين النسخة الأصلية والنسخ المعدّلة يكمن في معايير الأمان، موضحاً أن واتساب الرسمي ما زال يعتمد التشفير من طرف إلى طرف، بينما لا توجد أي ضمانات في التطبيقات المقلّدة، التي يمكن لمطوريها أو لجهات خلفهم كسر التشفير والتنصت على الرسائل أو توجيهها إلى خوادم أخرى.

وفي ختام حديثه، دعا المهندس شهاب شرف الدين المستخدمين إلى التخلي عن النسخ غير الرسمية، والعودة إلى التطبيقات الأصلية فقط، مع حذف أي نسخة معدّلة وإعادة تشغيل الهاتف، مؤكداً أن الوعي الرقمي هو خط الدفاع الأول، وأن القاعدة الأساسية في عالم التطبيقات تقول: إذا كان المنتج مجانياً وبمميزات خارقة، فإن المستخدم وبياناته وخصوصية حياته هم الثمن الحقيقي.