• العنوان:
    ليس مجرد "نسخ ولصق".. خبير تقني يشرح كيف يبني الذكاء الاصطناعي صوراً من فوضى عشوائية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت: بينما يتسارع العالم نحو تبني تقنيات الحوسبة الإبداعية تبرز تساؤلات جوهرية حول الآلية التي تتبعها الخوارزميات في رسم ملامح الواقع الرقمي الجديد وهل هي مجرد تجميع لأنماط سابقة أم ابتكار أصيل يتجاوز حدود الذاكرة الآلية؟
  • التصنيفات:
    علوم وتكنولوجيا
  • كلمات مفتاحية:
في هذا السياق يؤكد المهندس عمير عبدالجبار خبير الذكاء الاصطناعي، في تحليلٍ على قناة "المسيرة"، اليوم، أن هناك مفهوماً مغلوطاً سائدًا لدى البعض بأن الذكاء الاصطناعي يمتلك قاعدة بيانات أو مجلداً يحفظ فيه الصور ويقوم بنسخها ولصقها عند الاستدعاء، موضحاً أن هذا التصور خاطئ تماماً؛ لأن التقنية تعتمد في جوهرها على عملية علمية تسمى الانتشار العكسي حيث يبدأ النظام من مصفوفة عشوائية من النقاط المشوشة تماماً ويشبه ذلك إعطاء رسام لوحة مغطاة برذاذ أسود وطلب استخراج صورة حصان من تحت هذا الرذاذ عبر إزالة الأجزاء الزائدة وبناء احتمالات رياضية دقيقة تبدأ من الخيال ثم رسم الشكل وصولاً إلى التلوين وإضافة الظلال في محاولات متكررة قد تصل إلى خمسين مرة لضمان خروج صورة جديدة كلياً لم تكن موجودة من قبل أبداً بحيث يضمن هذا النظام توليد نتيجة مختلفة ومبتكرة مئة بالمئة في كل مرة حتى لو تكرر الأمر النصي نفسه من قبل المستخدم.
وفي سياق متصل أكد المهندس عمير أن الوصول إلى نتائج احترافية في توليد الصور عبر الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل أساسي على إتقان لغة البيانات وفهم آلية تدريب النماذج التقنية، موضحاً أن الاعتماد على الأوامر البسيطة لا يكفي لإنتاج صور واقعية، بل يتطلب الأمر مهارة في "هندسة الأوامر" التي تمنح المستخدم دور المخرج الفني القادر على تحديد أدق التفاصيل التقنية.
وأشار إلى أن العناصر الجوهرية التي تمنح الصور طابعاً فوتوغرافياً حقيقياً تتمثل في تحديد نوع الكاميرات المستخدمة مثل "سوني" أو "باناسونيك"، بالإضافة إلى وصف زوايا الإضاءة بدقة كالتركيز على الإضاءة السينمائية أو الضبابية.
وحول ما أضافه التطور التقني الذي شهده العام الأخير، شدد الخبير التقني على أن هذا التطور مكن النماذج من تجاوز أخطاء التشريح البشري السابقة بفضل الاعتماد على بيانات تدريبية أنظف، ما جعل الذكاء الاصطناعي قادراً على صياغة النصوص داخل الصور بدقة متناهية ومحاكاة الواقع لدرجة يصعب معها التفريق بين الصورة المصنوعة واللقطة الحقيقية.