-
العنوان:مجلس سلامٍ على جماجم الضحايا
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:عندما يتولى راعي الإبادة الجماعية في غزة رئاسة مجلس السلام المزعوم، ويمنح منفذوها عضوية الشرف، ندرك أننا أمام حقيقة أنّ المعتوه ترامب قد شرع في تفكيك النظام الدولي الذي أُسس بعد الحرب العالمية الثانية، ليبني عالمًا جديدًا يُدار بالإرهاب لا بالقانون، وبالابتزاز لا بالقواعد والمؤسسات، وأضحى العالم -أو ما تبقى من واجهته الزائفة- يتجه نحو نظام دولي تقوده مراكز قرار ضيقة، مع تراجع دور الأمم المتحدة، وظهور هذا المجلس كمرجعيةٍ فوق دولية.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
يُعرض مجلس ترامب للسلام اليوم بوصفه نواة لنظام عالمي جديد يكون بديلاً للمنظومة الدولية التي يُرى أنها قد استُهلكت وفات عهدها، ويبدو أنّ العداء للمؤسسات الدولية، ومنها المحكمة الجنائية، يتوافق مع توجهات استراتيجية أمريكية تشكك في جدوى النظام القائم، وقد بدأ منطق القوة يحل محل القانون، ويدفع كثيرًا من الدول إلى التكيف مع هذا المسار الجديد حفاظًا على مصالحها.
في
مشهدٍ يقف فيه التاريخ عن تسطير صفحاته حياءً وخجلا، يُعلن ترامب عن مجلسه للسلام،
مجلسٌ يتقدمه الداعم والمؤيد السياسي والعسكري لحرب الإبادة، ويشغل عضويته منفذ
الإبادة ذاته، في واقعةٍ لا تجرّم السياسة وحدها، وإنّما تقتلع فكرة الإنسانية من
أصولها.
فأيُّ
سلامٍ هذا الذي يُشاد على أنقاض غزة؟ وأيُّ مجلسٍ هذا الذي ينعقد والأجساد لم
تُنتشل، والأطفال لم يُواروا الثرى بعد، والمنازل لا تزال تشتعل نارًا؟ إنّه ليس
بمجلس سلام؛ بل محكمة منكوسة، يجلس فيها الجلاد قاضيًا، ويُستحضر فيها الضحية
شاهدًا يُرتاب في صدقه.
معادلةٌ
فاسدةٌ، أنّ تأتي أمريكا راعيًا سياسيًا، ممولًا، ومانحًا للحصانة الدولية
للإبادة، وكيانُ الاحتلالِ الصهيونيُّ الغاصبُ، منفذٌ مباشرٌ، وحاملٌ لآلةِ القتلِ
التي لم تتوقف لحظةً عن العمل؛ بينما غزةُ غائبةٌ عن المائدةِ، حاضرةٌ في المقابرِ
والمعاناةِ، ثم يُطلب من العالم أنّ يُصفق، ومن الإعلام أنّ يُجمّل، ومن الضحية أنّ
تصمت باسم الواقعية السياسية.
ما
يُطرح ليس إنهاءً للحرب، وإنّما إدارةٌ لنتائجها؛ إذ لا حديثَ عن المحاسبةِ، ولا
ذكرَ للعدالةِ، ولا اعترافَ بالجريمةِ؛ فقط إعادةُ إعمارٍ بلا كرامةٍ، وهدنةٌ بلا
حقوقٍ، وسلامٌ يُشترط فيه نزعُ سلاحِ الضحيةِ لا كفُّ يدِ القاتلِ، وبعبارةٍ
أدقَّ، هذا المجلسُ أُسس لإدارةِ ما بعد المجازرِ وجرائمِ الإبادةِ.
ليس
هذا فحسب؛ فإنّ يكون المجرم نتنياهو عضوًا في هذا المجلس؛ فتلك هي الفضيحة
الأخلاقية العظمى، وذلك وحده كافٍ لإسقاط كل دعوى أخلاقية، ولكن أنّ يُقدَّم ذلك
للعالم على أنّه حلٌ تاريخي؟ فهنا نحن لا نتكلم عن نفاق أو عجز عالمي؛ بل عن إهانةٍ
جماعية للعقل البشري.
حتى
الحيوان يدرك من افترسه، والشجر يعرف من قطعه وأحرقه، والحجر في غزة لا يزال يحتفظ
بحرارة دم أصحابه، أمّا هذا المجلس؛ فيريد للحجر أنّ ينسى، وللشجر أنّ يصافح القنابل
الذكية، وللضحية أنّ تشكر قاتلها على فرصة السلام التي منحها تفضلاً ومنّة لا غير.
الخلاصة التي يأبى القوم سماعها: لا سلام بلا عدالة، ولا مجلس يُدار بأيدي المجرمين السفاحين المحتلين، ولا مستقبل يُشاد على إنكار الإبادة؛ فكل سلام لا يُبتدأ بإدانة الجريمة ومحاسبة مرتكبيها؛ فهو مشروع حرب مؤجلة، وكل صمت عنه؛ فهو مشاركة في الدم، وغزة ليست بندًا تفاوضيًا، هي ميزان أخلاقي، ومن يسقط عندها، يسقط في صحائف التاريخ، مهما علت مراتبه وكثرت مجالسه.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم القدس العالمي 23 رمضان 1447هـ 12 مارس 2026م
( نص + فديو) المحاضرة الرمضانية الثانية والعشرون للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 22 رمضان 1447هـ 11 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الحادية والعشرون للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 21 رمضان 1447هـ 10 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية العشرون بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 20 رمضان 1447هـ 09 مارس 2026م
شاهد | أمريكا تفقد القدرة على التحكم بالمواجهة .. إيران تمسك خيوطها ونهايتها 23-09-1447هـ 12-03-2026م
شاهد | من قواعد الصهاينة إلى القواعد الأمريكية موجات الرد الإيراني تجتاح المنطقة 23-09-1447هـ 12-03-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة