• العنوان:
    الضفة: اقتحامات واسعة واعتقالات ومواجهات بالتوازي مع تصعيد استيطاني منظم
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    نفذ جيش العدو الصهيوني سلسلة اقتحامات واسعة ومتزامنة استهدفت عشرات البلدات والقرى في مختلف مناطق الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، حيث لا تزال مستمرة حتى هذه اللحظات، في تصعيد ميداني يعكس طبيعة العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني.
  • التصنيفات:
    عربي
  • كلمات مفتاحية:

 وأوضح مراسل قناة المسيرة في الضفة الغربية حاتم حمدان، أن الاقتحامات تركزت بشكل رئيسي على مدن رام الله والبيرة، وطوباس، وجنين، ونابلس، وأريحا، إضافةً إلى عدد من الأحياء في مدينة بيت لحم، حيث رافقها اعتقال العشرات من الشبان الفلسطينيين، وسط اندلاع مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات العدو التي استخدمت الرصاص الحي والقنابل الصوتية والغازية، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين.

وأشار حمدان في مداخلة مع القناة صباح اليوم الجمعة، إلى أنه خلال المواجهات في مدينة أريحا، تمكن الشبان من إعطاب إحدى الآليات العسكرية التابعة للعدو، الأمر الذي دفع قوات الاحتلال إلى تصعيد عدوانها بشكل أكبر، حيث أمطرت مخيم عقب جبر بوابل كثيف من الرصاص الحي، واستهدفت كل من يتواجد في محيط الاقتحام، في سلوك يعكس سياسة الإجرام المنهجي بحق المدنيين.

وبيّن أن كيان العدو يواصل، بالتوازي مع الاقتحامات، تنفيذ مخطط واسع لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية ببعضها البعض عبر شق طرق استيطانية جديدة على حساب الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ضمن عمليات يومية تشمل تجريف الأراضي الزراعية واقتلاع عشرات الآلاف من الأشجار لصالح التوسع الاستيطاني.

ولفت إلى أن حكومة العدو تعمل على توسيع البؤر الاستيطانية وإنشاء مستوطنات جديدة، كما يجري في مستوطنة سانور بقضاء جنين، إضافةً إلى افتتاح مستوطنة جديدة قبل أيام في مدينة بيت لحم، ما رفع عدد المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى أكثر من مئة وعشرين مستوطنة، إلى جانب ما يزيد عن مئة وسبعين بؤرة استيطانية.

وذكر أن هذه المستوطنات والبؤر تشكّل منطلقاً لاعتداءات يومية وبالعشرات ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين، خاصة المزارعين والتجمعات البدوية، وتشمل إحراق المنازل والمركبات، وسرقة الممتلكات، والاعتداء الجسدي، في حين يُواجه من يحاول الدفاع عن نفسه إما بإطلاق الرصاص الحي، أو الاعتقال، أو الضرب.

ونوه إلى أن هذه الهجمات موجّهة ومدعومة بشكل مباشر من حكومة العدو الصهيوني، التي توفر للمستوطنين الحماية الكاملة ووسائل النقل والدعم اللوجستي، ما يمكّنهم من الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، خاصة في المناطق المصنفة (ج)، التي تتجاوز مساحتها 60% من إجمالي مساحة الضفة الغربية، حيث تترافق سياسة المصادرة مع هدم المنازل والمنشآت السكنية والتجارية والزراعية.

ويعكس هذا التصعيد الميداني والاستيطاني المتواصل إصرار العدو الصهيوني على فرض وقائع جديدة على الأرض، عبر القوة والقمع والتهجير القسري، في إطار حرب مفتوحة تستهدف الوجود الفلسطيني، وتضرب بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية.