• العنوان:
    درويش: صفقة باريس منحت الجولاني النفط مقابل ما احتله العدو والفوضى ستصدّر داعش إلى العراق ولبنان
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: قال عضو مجلس الشعب السوري وليد درويش إن المشهد السوري الراهن تحكمه صفقات أمريكية – إسرائيلية مع سلطة الجولاني، محذراً من أن الفوضى الأمنية الجارية ستُنتج إعادة إحياء لتنظيم داعش وتهديداً مباشراً للعراق ولبنان، في وقت تتكرّس فيه هيمنة خارجية على النفط السوري وقواعد عسكرية أمريكية قرب دمشق.
  • كلمات مفتاحية:

وفي مداخلة سياسية على قناة المسيرة، أكد درويش في حديثه أن الولايات المتحدة “لا تملك حلفاء وإنما أوراقاً تفاوضية”، وأنها “عند أول صفقة تبيع هذه الأوراق في مزاد علني وفق مصالحها”، في إشارةٍ إلى الصمت الأمريكي حيال تقهقر "قسد" وتقلص مناطق سيطرتها في ظل تقدم قوات الجولاني في مناطق شرق الفرات ومناطق في حلب.

وأضاف أن ما يجري اليوم هو “المرة الثالثة التي يقع فيها اتفاق تدعم فيه واشنطن سلطة الجولاني، ومعها الاحتلال الإسرائيلي، عن قصد”.

وربط درويش التطورات الحالية بما جرى في اجتماع باريس الذي جمع، بحسب قوله، سلطات الجولاني مع الاحتلال الإسرائيلي بوساطة أمريكية وبحضور وزير الخارجية التركي، مشيراً إلى أن هذا اللقاء أفضى إلى “اتفاق أمني قدّم فيه الجولاني تنازلاً تاريخياً مقابل الدعم”.

وأوضح أن التنازل كان “الجولان العربي السوري المحتل ومناطق الجنوب بشكل عام”، مقابل السماح للجولاني بالسيطرة على منابع النفط وشمال وشرق سوريا، لافتاً إلى أن “وزير الخارجية التركي كان العامل المشترك في هذه المفاوضات”.

وعن الفوضى الأمنية وهروب سجناء داعش من سجن الشدادي في هذا التوقيت، قال درويش إن “المستفيد الأول مما يحدث هو الاحتلال الإسرائيلي”، وإن الولايات المتحدة “تسعى لتأمين أمن إسرائيل لمئة عام قادمة”.

واعتبر أن هذا الهدف تحقق تقريباً عبر تفكيك أي إمكانية لجيش موحد أو جغرافيا موحدة أو مجتمع موحد في سوريا.

وحذّر درويش من أن “الخطر المقبل سيكون على العراق ولبنان من الجهة الشرقية لسوريا”، موضحاً أنه “حتى اليوم تم إخراج أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل من تنظيم داعش وإعادة إحيائه كتهديد واضح”.

وتابع حديثه قائلاً إن ما يسمى اليوم بالجيش العربي السوري “بعيد كل البعد عن الجيش الحقيقي”، وأن “قيادات إرهابية من داعش أصبحت حرة وتعيش بين الشعب السوري”.

وتوقع أن “تبقى حالة الفوضى بين الفصائل حاضرة”، سواء بين هيئة تحرير الشام وما تمثله من سلطة، أو بينها وبين داعش، أو بين الفصائل نفسها، محذراً من احتمال “وقوع مجازر جديدة بحق الأقليات في سوريا بعد أربعة أيام عند انتهاء المهلة” في إشارة إلى تطورات ميدانية لم يفصّلها.

وفيما يتعلق بالضربات الأمريكية المكثفة على سوريا، رأى درويش أنها تكشف رغبة واشنطن في إبقاء قواعدها العسكرية، مشيراً إلى قاعدتين قرب العاصمة دمشق: “الأولى في السومرية قرب المسجد، والثانية في السبورة مقر قيادة الفرقة الرابعة سابقاً”، مؤكداً أن “الحصة الأكبر من الوجود العسكري ذهبت للولايات المتحدة وإسرائيل”.

كما لفت إلى أن “بعد سقوط الدولة السورية واستلام سلطة الجولاني، وقع بيع للنفط السوري”، وقال إن “بلال أردوغان، ابن رجب طيب أردوغان، هو من أخذ هذا النفط”، مؤكداً أن “الشعب السوري لم يعد صاحب القرار في ثرواته”.

وختم درويش حديثه بالقول إن “من يحكم في دمشق اليوم هو عميل للمخابرات البريطانية بكل صراحة”، في إشارة مباشرة إلى الجولاني.