• العنوان:
    أمريكا أمام سؤال واحد: هل ينتصر الدستور أم السلطة؟
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أمريكا أصبحت أمام سؤال واحد: هل ينتصر الدستور أم السلطة تتغلب على الدستور والقوانين التي تُسيّر 51 ولاية تحت قيادة رجل سياسي منتخب من مواطني جميع تلك الولايات؟ نحن نرى التبخر بما يسمى الحرية التي كانت حَقًّا من حقوق الشعب الأمريكي في التعبير عن الرأي والرأي الآخر من خلال المظاهرات في شوارع الولايات الأمريكية.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لقد أصبحت حريةُ الشعب الأمريكي مكبَّلةً بأغلال الأمن، والذي سفك دم مواطنة أمريكية مسالمة؛ ليس للأمن الحق في إطلاق النار على متظاهرين سلميين وقتل مواطنة مشاركة، تم القتل المتعمد بالرغم من أن المتظاهرين لم ولن يقوموا بأعمال الشغب التخريبية ولا الفوضى، وإنما أتت الفوضى من بعد ما تم سفك دم امرأة أمريكية تُطالب من القيادة الأمريكية الحالية التوقف عن تصرفاتها العدائية مع الكثير من الدول؛ حَيثُ إن سياسةَ القيادة الأمريكية مع الدول وتعاملها بطريقة البغي والتسلط والنهب لثروات وخيرات الشعوب الأُخرى.

ارتهان السيادة لطبخة "الموساد" و"أبستين"

شعب أمريكا يعاني من سياسة الماسونية العالمية التي سيطرت على الشعب الأمريكي حتى في اتِّخاذ قرار السيادة الأمريكية؛ فمن يشرف ويقرّر ويختار وينتقي للشعب الأمريكي رؤساءهم هو الموساد الصهيوني.

أخلاقيًّا لم يتربع عرش أمريكا إنسان إلا من بعد أن يقع في طبخة مخابرات الموساد و"جيفري أبستين" وقضايا فساد الاتجار بالأطفال والقاصرات في إحدى الجزر.

الموساد لم يختار رؤساءَ ذات صفحات بيضاء، وإنما تختار من سبق لهم قضايا فساد، والذي يصبح رئيس في البيت الأبيض ومن أولوياته واهتماماته حماية كَيان الاحتلال حتى وإن كانت على حساب مصالح الشعب الأمريكي.

ونرى ما أُصيب به ترامب من العجز عن تحقيق رغبات كَيان الاحتلال وتأمينها في المنطقة، وعدم القدرة على إعادة ترتيب أوضاعها لبسط النفوذ في منطقتنا؛ مما أُصيب بداء كلاب الماسونية العالمية.

ترامب تحول إلى كلب مسعور يحاولُ أن يعضَّ كُـلّ من يقف أمامه أَو يعترض طريقه، ويحاول أن يجعل وضع العالم غير مستقر كما هو حال ووضع كَيان الاحتلال، أم أن كُـلّ تطاولات ترامب ونشر الفوضى وزعزعة أمن وسلام العالم هو لأجل شيء في نفس كَيان الاحتلال، والتي جعلت العالم لعقود من الزمن تحت قبضة يدها القذرة؛ فكَيان الاحتلال الصهيوني كيان شيطاني يحمل صفة من صفات الشيطان: الذكاء لإيقاع البشرية في الأخطاء وارتكاب الذنب والمعاصي.

سقوط القناع: ديمقراطية الزيف وازدواجية المعايير

نحن نعلم عن سياسة أمريكا وبما صدعت رؤوسنا بحديثها وحثها على الحرية والديمقراطية التي لم تفارق ذكرها القيادات الأمريكية ماضيًا وحاضرًا، وتغنت بها للعالم أنها من ضمن الأولويات في قاموس السياسة الأمريكية، ولكن في هذه المرحلة تكشفت أوراق الزيف، الكذب، الخداع في تحَرّكات أمريكا، واتضحت مكائدها للعلن.

لقد استخدمت القانون الدولي كَثيرًا وانكشف زيفها وافتراؤها في حرب غزة، والتي ساعدت كَيان الاحتلال الصهيوني المحتلّ على ارتكاب المزيد من جرائم حرب الإبادة الجماعية، وتبخرت الديمقراطية وهمشت الحرية للشعب الأمريكي.

لقد اعترضت على حق التعبير لشعبها من خلال الاعتداء بالضرب على المواطنين وإزهاق روح مواطنة أمريكية خرجت في مظاهرة سلمية وتم قتلها بدم بارد.

لو كانت مثل هذه الجريمة في دولة أُخرى وتم قتل متظاهرة عن طريق الخطأ، فإن أمريكا وبقية الدول الأُورُوبية لم ولن يغمضوا أجفان عيونهم ولأقاموا الدنيا ولم يقعدوها.

كم من التهديدات الأمريكية والإسرائيلية للدولة الإسلامية إيران وتعاملها مع مجموعة من الخلايا التخريبية التي قامت بالاعتداء والتكسير وإحراق مراكز شرطة وإحراق محلات تجارية حتى المساجد لم تسلم من الاستهداف من قبل العصابات التخريبية؟ ولو تساءلنا مع التوقيت وتحَرّك تلك الخلايا وبالذات في هذا الزمن بالتحديد، فمن الواضح أن تلك الخلايا تحظى بدعم أمريكي إسرائيلي، وما قامت به تلك الخلايا التخريبية خدمة لصالح أمريكا، وارتباط تلك الخلايا مباشر مع الموساد الصهيوني؛ لقد عملت على نشر الفوضى بينما أمريكا وكَيان الاحتلال تعد العُدة وتُحضر لعمليات عسكرية كبيرة لاستهداف إيران.

الخلاصة: لا نستغرب عندما نجد دموع ترامب في إيران ووحشية في غزة، فالكذب والتناقض ثقافة راسخة في عقلية اليهود والنصارى.

ترامب وتصرفاته مع الشعب الأمريكي؛ لم نرَ الحرية ولم نرَ الديمقراطية، ولكن نقولها كلمةَ صدق بأن فاتورةَ الصمت لدى الشعب الأمريكي من سوء سياسة مَن يعملون في صالح الماسونية من أمريكا كما ترامب؛ فالفاتورة كبيرة جِـدًّا.

ترامب ربط أمن وسلام واستقرار كَيان الاحتلال الصهيوني بأمن وسلام واستقرار العالم كُـلَّه، ولكن سيسقط ترامب وكَيان الاحتلال بقوة الله سبحانه وتعالى.

قال الله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي كَيان الاحتلال فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأرض مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾ [سورة الإسراء: 4-5].