• العنوان:
    الشهيد الصماد.. الحاضر الذي لا يغيب
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لا يمكنُ نسيانُ الرئيس الشهيد صالح علي الصماد؛ فهو حاضرٌ في وجدان كُـلّ اليمنيين وفي ذاكرة الشعب اليمني بكل أطيافه ومكوناته، وبروحيته النقية، وشخصيته العملية، وتقديره، واحترامه لكل من عرفه، والتقى به وقابله، ولا يكاد يمر يوم دون أن يذكره الناس، ويترحمون عليه، ويلعنون القتلة المجرمين الذين دمّـروا البلاد بحقدهم الدفين.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

ونحن في هذه الأيّام، لا نتذكر سيرة رئيس حكم اليمن في فترة عصيبة فحسب، وإنما نتذكر شخصية استثنائية، جاءت في زمن استثنائي، وهو مدرسة في الأخلاق، والقيم، وغني عن التعريف، فهو سياسي محنك، وثقافي من الطراز الأول، يمتلك رصيدًا هائلًا من الثقافة القرآنية لدرجة أنه لم يكن يبدأ اجتماعاته في الرئاسة إلا بتقديم هدي الله، حتى أحبه الجميع، وكانت كُـلّ الأفئدة تهفو إليه من كافة الأحزاب والتيارات السياسية، وكل طرف يحسب أنه الأقرب إليه، وأنه المقرب منه.

الحضور الأخلاقي لا القمعي

لقد فرض الرئيس الشهيد صالح علي الصماد حضوره على الجميع بخلقه وآدابه، وسلوكه ومعاملاته، وتقديره واحترامه، فلم يحتج إلى ماكينة إعلامية تطبل له وتمجده وتهتف باسمه ومنجزاته ليلًا ونهارًا كما هو دأب القيادات والزعامات قديمًا وحديثًا، ولا احتاج لأجهزة أمنية وقمعية تفرض حبه وقداسته على أحد، ولم يهمل أي قضية، ولم ينشغل عن الجبهات وميادين القتال، ولم ينسَ إخوانه المجاهدين والمرابطين والشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين، فكان يزورهم ويتفقدهم ويواسيهم بقدر المستطاع.

صفعة السفير الأمريكي وصمود الحديدة

في رئاسته للمجلس السياسي الأعلى تحمَّلَ عبءَ المسؤولية، وواجه الكثيرَ من التحديات والمخاطر، وكانت تستفزه تصريحات الأمريكيين باحتلال اليمن، وحينما صرح السفير الأمريكي بأن أهالي الحديدة سيستقبلونهم بالورود، هرع مسرعًا إلى زيارة المحافظة رغم المخاطر الأمنية، وهناك عقد اجتماعًا موسعًا وألقى خطابًا أكّـد فيه أن أبناء الحديدة سيستقبلون الغزاة على خناجر بنادقهم، ودعا إلى مسيرةِ "البنادق" فكانت صفعةً قوية للسفير الأمريكي.

الفخر بالانتماء للمدرسة القرآنية

الشهيد المجاهد صالح علي الصماد، نحن لا نحزنُ لفراقك وفقدانك، بل نحزن لفقدان رئيس ومسؤول وقائد وشخصية عظيمة كان لها الأثرُ الكبير في الميدان، ومع ذلك نحن فخورون بك، وفخورون أن مدرستنا القرآنية تنجب من أمثال هؤلاء العظماء، وهي المسيرة التي قادتها شهداء، والرؤساء شهداء، وأفرادها شهداء، فهي مسيرة عظيمة، قادها قائد عظيم هو شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)، ونحن سائرون على دربهم، لن نكل، ولن نمل، ولن نحيد عن هذا الطريق حتى نلقى الله في أحسن ختام، وأروع أمنية وهي الشهادة في سبيل الله.