• العنوان:
    ماذا يعني للعرب والمسلمين سقوط إيران؟!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لو نتساءل مع قادة العرب والمسلمين ماذا يعني لهم وماذا يعني لنا نحن كشعوب عربية وإسلامية سقوط الدولة والثورة والنظام في أهم دولة قوية تقف في وجه الاستكبار العالمي كما الدولة الإسلامية إيران، التي هي الخطر الحقيقي والغصة والقلق لسياسة الهيمنة والاستكبار العالمي بقيادة الشر والفوضى والخراب والدمار، أُم الإرهاب أمريكا، بل ومن ورائها بريطانيا وكَيان الاحتلال؟!
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هذه الدول بمثابة المرض الهالك والمُنهك لجسد الشعوب والأنظمة العالمية، هذه الدول لا ترحم في تعاملها، تنهجُ في دبلوماسيتها بسطَ النفوذ والتدخل والنهب، نجدها دائمًا حجر عثرة تعترض على أمن وسلام وعدل الكثير من الدول.

سياستها الاستكبار والعلو والفساد في الأرض، لا تحترم حق حرية الشعوب في اتِّخاذ قرار السيادة، تضطهد الشعوب المستضعفة وتحرمهم حق الحياة والعيش الكريم في أوطانهم، وكأن البشرية التي تسير على وجه هذه الأرض إنما خُلقت بالتبعية لها وفي خدمة وحماية مصالحها.

ومن يعترض أَو يرفض سياستها القذرة قد يصبح معرضًا للقتل أَو تعيش تلك الشعوب تحت الحصار والمعاناة المخالفة لجميع القوانين.

خزائن تلك الدول مكتظة بالعقوبات وكأن ليس للعالم حق الحرية والأمن والاستقرار إلا بما يتكيف مع سياسة الهيمنة والاستكبار العالمي.

من يقود تلك الدول عبارة عن بشر لديهم من أخلاق الضباع مستنسخة من الغاب، تسلخ لحمَ فريستها حيةً وأثناء ما تصارع فرائسها الموت وقد أنيابها مغروسةٌ في أجسادها تنهش لحمها بكُـلَّ وحشية وإجرام.

تزييف الوعي وصناعة العدوّ الوهمي

الدولة الإسلامية إيران ليست عدوًّا للعرب ولا تشكّل خطرًا على الإسلام، ومن رسمها للعرب كعدوٍّ هي الماسونية العالمية؛ وهذا مِن أجلِ نسيانِ الأُمَّــة كَيان الاحتلال التي هي العدوُّ الحقيقي.

كم وظَّفت من قنواتٍ إعلامية عربية عملت لصالحِ الماسونية العالمية بنفقات مالية عربية؟ كم سلَّطت تلك القنوات إعلامَها لمحاربة حزب الله اللبناني رغم توجّـه فوهات البنادق وقواعد راجمات الصواريخ وجميع مقذوفات حزب الله موجهة ضد كَيان الاحتلال الصهيوني؟

الغربُ جعل من إيران وحزب الله اللبناني خطرًا على العرب، كم من كُتُبٍ طُبعت وكم من علماء تخرجوا ليعملوا بتلك الكتب المحرضة والمحاربة لمذهب الشيعة في لبنان وإيران؟ لقد جعلوا منابر مساجد شعوب الأُمَّــة في الشرق الأوسط منابر تحريضية لشق عصا الأُمَّــة، وضعوا سم العداوة للدولة الإسلامية إيران وحزب الله، كم حدثونا عنهم بأنهم خطر على الإسلام أكثر من خطر كَيان الاحتلال.

مآلات السقوط وحتمية الصمود

سقوط إيران لن يكن سقوط نظام فحسب بل سقوطًا إسلاميًّا مدويًا؛ لن يعود للعرب ولا للإسلام يد قوية تحمل الراية المحمدية وتثبت في وجه الطغيان كما ثبتت قيادة الثورة الإسلامية إيران بقيادة المرشد الأعلى السيد "علي الخامنئي" (رضوان الله عليه)، والذي صمد بالراية الإسلامية في وجه قوى الشر والاستكبار رغم العواصف التي عصفت به للإطاحة بالدولة الإسلامية إيران.

كم من البلاء ومن المحن واجهت إيران بمفردها؟ واجهت حربًا إعلاميةً شرسة من قبل دول وقادات هم محسوبون على الإسلام.

ثبات الثوار ونجاح الثورة في إيران لم يكن سهلًا بل كان صعبًا، حَيثُ قائدُ الثورة تجاوز التحديات الكبرى مع الغرب أربعين عامًا وإيران مع الحصار الاقتصادي الخانق على الشعب والدولة.

إيران واجهت الحظر الأُورُوبي الوارد والصادر بكُـل ثبات وصبر.

أموال شعبها لما يقارب 40 مليار دولار تم حجزها في البنك الدولي من قبل أمريكا التي تعلم أن إيران هي الخطر الوجودي على كَيان الاحتلال.

ولكن الماسونية العالمية هي من حوّلت الخطر على كَيان الاحتلال وفبركته كخطر على العرب؛ مما جعل العرب يفتحون أراضيَهم للقواعد الأمريكية المنتشرة على امتداد مساحة الشرق الأوسط.

تلك القواعد لم تكن من أَسَاسها لحماية تلك الدول، هي من الأَسَاس لحماية كَيان الاحتلال من خطر إيران.

خلاصة القول: لذلك سقوط إيران سيكون سقوطًا عكسيًّا، لا نستبعد أن سقوط قادة الدول العربية سيكون كما سقوط الرئيس الفنزويلي.

على حكام العرب أن يعلموا بما هم عليه من الضعف؛ فهم في حالة الخنوع أمام أمريكا، وَإذَا سقطت إيران ماذا ستصنعون لكم من القوة لحماية أنفسكم من بطش اليد الأمريكية؟

إيران دولة إسلامية وصخرة قوية وركيزة تحافظ على الإسلام، العرب هم بحاجة لإيران أكثر من أي وقتٍ مضى، حَيثُ إن داء الماسونية انتشر في النظام الأمريكي المسعور.. فكفى غباءً.

قال تعالى: ﴿ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ [سورة الأنفال: 18].