• العنوان:
    مبادرات مجتمعية في ريمة تنجز طرقًا وحواجز مائية وتُحدث نقلة تنموية واسعة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | ريمة: تشهد محافظة ريمة حراكًا تنمويًا مجتمعيًا غير مسبوق، تجسّد في تنفيذ مشاريع طرق وحواجز مائية بجهود ذاتية ومبادرات أهلية، أسهمت في كسر العزلة وتحسين الواقع المعيشي والزراعي لآلاف المواطنين، في ظل شراكة مجتمعية فاعلة ودعم محدود من الجهات الرسمية.
  • التصنيفات:
    محلي

وفي هذا السياق، أنجزت مبادرة مجتمعية في مديرية الجعفرية مشروع شق طريق جبل شعيب بطول يزيد على ثلاثة كيلومترات، تم إنجاز كيلومترين منه حتى الآن، وبتكلفة تجاوزت أربعين مليون ريال، باستخدام ثلاث معدات ثقيلة، ليخدم الطريق أكثر من ألف مواطن من أبناء المنطقة، بعد عقود من الحرمان والإهمال.

وأوضح القائمون على المبادرة أن العمل نُفذ بجهود مجتمعية خالصة، شملت التبرعات وتشكيل فرق ميدانية لتكسير الصخور والنقل والرص، مؤكدين أن المشروع جاء استجابة لمعاناة طويلة عاشها الأهالي في ظل غياب أي مشاريع تنموية خلال الأنظمة السابقة.

وقال أحد المشاركين في المشروع إن “كل ما تحقق حتى اليوم هو ثمرة لتكاتف المجتمع، رغم الفقر وشح الإمكانيات، حيث لم يكن لدينا سوى دعم محدود من الأسمنت، فيما تكفل أبناء المنطقة ببقية الجهود”، مشيرًا إلى أن العمل مستمر لاستكمال ما تبقى من الطريق ضمن المرحلة الثالثة.

وفي الجانب الزراعي، تواصلت المبادرات المجتمعية في مجال حصاد مياه الأمطار، حيث جرى العمل على إعادة تأهيل حاجز عرهة المائي في مديرية الجعفرية، بعد أن كان ممتلئًا بالمخلفات وغير صالح لتجميع المياه. وتمكنت الفرق المجتمعية من إزالة نحو ثلاثة آلاف متر مكعب من المخلفات، وترميم الحاجز من الداخل والخارج، لتصل نسبة الإنجاز إلى قرابة 40 في المئة.

وبيّن القائمون على المشروع أن تكلفة أعمال الترميم تجاوزت أربعة ملايين ريال، بدعم من وحدة التدخلات المركزية، ومساهمة مؤسسة بنيان بثلاثمئة كيس أسمنت، إلى جانب دعم جمعية الجعفرية، مؤكدين أن الحاجز عاد اليوم لأداء دوره في ري الوادي واستصلاح الأراضي الزراعية الخصبة.

وفي تصريح لقناة المسيرة، أكد مراسل القناة في محافظة ريمة، عاطف المرشدي، أن المحافظة تشهد حراكًا تنمويًا مجتمعيًا واسعًا، موضحًا أن “أبناء ريمة لم يكتفوا بتحويل التحديات إلى فرص، بل جعلوا من المحافظة بأكملها فرصة للتنمية”، لافتًا إلى أن الحاجة الماسة للخدمات دفعت المجتمع إلى خوض غمار هذه المبادرات، خصوصًا في شق الطرق وترميم السدود والحواجز المائية.

من جانبه، أوضح الشيخ منجد العيدروس، رئيس اللجنة المجتمعية ورئيس صندوق تنمية بني أبو بيضي، أن الحاجز الجاري تنفيذه في وادي الأريد يُعد الثامن من أصل أحد عشر حاجزًا مائيًا مخططًا لها في المنطقة، ويخدم أكثر من أربعمئة أسرة، كما يغطي واديًا رئيسيًا يمتد لنحو عشرة كيلومترات.

وقال العيدروس إن “هذه الحواجز تمثل ركيزة أساسية للاستدامة البيئية والاقتصادية، وتسهم في تحسين الزراعة وتخفيف الفقر والبطالة”، مشيرًا إلى أن تكلفة الحاجز الواحد لو نُفذ عبر مقاولين كانت ستتجاوز مئة وخمسين مليون ريال، فيما تم تنفيذه بجهود مجتمعية رغم شح الإمكانيات.

ودعا العيدروس الجهات الرسمية إلى تعزيز تعاونها وتسريع الإجراءات وتوفير المعدات اللازمة، مؤكدًا أن أي تأخير ينعكس سلبًا على معنويات المجتمع، الذي وصفه بالواعي والمتفاعل والمستعد للعمل متى ما توفرت المساندة.

ويؤكد متابعون أن ما تشهده محافظة ريمة يعكس نموذجًا ناجحًا للمبادرات المجتمعية، ويبرهن على قدرة المجتمع، بدعم محدود ومساندة رسمية، على إحداث تحولات تنموية حقيقية، خصوصًا في مجالي البنية التحتية والزراعة، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتحقيق تنمية مستدامة تخدم الأجيال القادمة.