-
العنوان:اليمن وغزة يعرّيان جذورَ الشجرة الخبيثة: أمريكا وكيان الاحتلال
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:ليست غزةُ وحدَها من كشفت زيف الشعارات، ولا اليمن وحدَه من أسقط الأقنعة.. في الميدانَينِ معًا، وعلى جبهتين متباعدتين جغرافيًّا، متصلتين جوهريًّا، انكشفت جذور الشجرة الخبيثة التي طالما تزيّنت بأوراق “الديمقراطية” و“حقوق الإنسان”.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
شجرة واحدة، جذورها في واشنطن، وأغصانها في كَيان الاحتلال، ثمارها حروب وحصار ودمار، وظلّها سوادٌ لا يورث إلا القهر.
منذ اللحظة الأولى لمعركة غزة، لم
تكن “إسرائيل” سوى واجهة متقدمة لمشروع أمريكي قديم متجدد، مشروع يقوم على الهيمنة
بالقوة، وإدارة العالم بمنطق العصا والجزرة.
القنابل التي سقطت على الأطفال في
غزة لم تكن قرارًا “إسرائيليًا” خالصًا، كما لم تكن السفن والطائرات التي تهدّد
البحر الأحمر فعلًا معزولًا؛ كلها حلقات في سلسلة واحدة، تمسك بها اليد الأمريكية
وتحَرّكها وفق مصالحها.
غزة، المحاصَرة منذ سنوات، قدّمت
للعالم درسًا أخلاقيًّا وسياسيًّا نادرًا: يمكن للشعب الأعزل أن يهزم السردية، وأن
يربك القوة، وأن يعرّي النظام الدولي حين يختار الصمت شريكًا.
صواريخ المقاومة لم تكن مُجَـرّد أدوات
ردع، بل كانت رسائل سياسية تقول إن الاحتلال، مهما امتلك من ترسانة، يظل هشًّا
أمام إرادَة التحرّر.
وفي اليمن، البلد الذي ظنّه الأمريكيون
ساحةً سهلة للتركيع، جاء الرد من عمق السيادة والقرار المستقل.
حين قال اليمن كلمته نصرةً لغزة، لم
يفعل ذلك من باب المزايدة، بل من موقع المبدأ.
فالمعركة واحدة، والعدوّ واحد، وإن
اختلفت الجغرافيا.
وهنا بالضبط انفضح جوهر الصراع: من
يقف مع فلسطين يصبح هدفًا مباشرًا، ومن يناصر المظلوم يُدرج في قوائم “التهديد”.
العدوان الأمريكي على اليمن، كما
الدعم اللامحدود للعدوان الإسرائيلي على غزة، يفضحان حقيقة العلاقة العضوية بين
الطرفين.
“إسرائيل” ليست سوى قاعدة متقدمة، وواشنطن
هي الراعي والمموّل والحامي.
كُـلّ حديث عن “حل الدولتين” أَو “وقف
إطلاق النار” يتحول إلى ضجيج فارغ حين تصطف حاملات الطائرات الأمريكية لحماية
القاتل، وحين تُفتح المخازن العسكرية لإدامة المجازر.
اليمن وغزة أعادا تعريف الاصطفاف
العالمي.
لم يعد ممكنًا بعد اليوم التذرع
بالحياد الأخلاقي.
العالم منقسم بوضوح: معسكر يبرّر الإبادة،
ويغطي الحصار، ويدير الإعلام لتجميل الجريمة؛ ومعسكر آخر، محدود الإمْكَانات لكنه
صادق الانتماء، يرفع الصوت عاليًا: لا للهيمنة، لا للاحتلال، لا لقتل الأبرياء.
لقد فشلت أمريكا في تقديم نفسها
كحَكَم نزيه، وسقطت “إسرائيل” ككيان يدّعي الدفاع عن نفسه.
الصورة باتت أوضح من أي وقت مضى:
مشروع واحد يستثمر في الفوضى، ويغذّي الصراعات، ويمنع أي تحرّر حقيقي للشعوب.
لكن المفارقة أن هذا المشروع، رغم
جبروته، بدأ يفقد قدرته على الإقناع؛ لأَنَّ الحقيقة خرجت من تحت الركام، ومن بين
أنقاض البيوت في غزة، ومن أمواج البحر التي أعلن اليمن أنها لن تكون آمنة للظلم.
إن ما يجري اليوم ليس حدثًا عابرًا، بل
لحظة كشف تاريخية.
لحظة تُسقط فيها الأقنعة، وتُسمّى الأشياء
بأسمائها.
أمريكا و“إسرائيل” ليستا حماة نظام
عالمي، بل جذور شجرة خبيثة تُسمم كُـلّ ما حولها.
واليمن وغزة، بدمائهما وصمودهما، يضعان
الفأس في أصل هذه الشجرة، مؤكّـدين أن زمن الخضوع ليس قدرًا، وأن إرادَة الشعوب، مهما
حوصرت، قادرة على قلب المعادلات.
قد تطول المعركة، وقد يشتد القصف، لكن
المؤكّـد أن الحقيقة باتت مكشوفة، وأن الشعوب التي تعرّت أمامها جذور الشر لن تعود
كما كانت.
وفي هذا وحده، يكمن معنى الانتصار.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي بمناسبة يوم القدس العالمي 23 رمضان 1447هـ 12 مارس 2026م
( نص + فديو) المحاضرة الرمضانية الثانية والعشرون للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 22 رمضان 1447هـ 11 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الحادية والعشرون للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 21 رمضان 1447هـ 10 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية العشرون بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 20 رمضان 1447هـ 09 مارس 2026م
شاهد | أمريكا تفقد القدرة على التحكم بالمواجهة .. إيران تمسك خيوطها ونهايتها 23-09-1447هـ 12-03-2026م
شاهد | من قواعد الصهاينة إلى القواعد الأمريكية موجات الرد الإيراني تجتاح المنطقة 23-09-1447هـ 12-03-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة