• العنوان:
    الدكتور هزيمة: إيران طوت صفحة الشغب المدعوم أميركيا ورسخت معادلة ردع جديدة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أكد الخبير اللبناني في الشؤون الاستراتيجية الدكتور محمد هزيمة، أن ما أعلنته السلطات الإيرانية عن مصادرة عشرات آلاف قطع السلاح المهربة وتفكيك خلايا رئيسية متورطة في أعمال الشغب، يعكس انتقال إيران من مرحلة احتواء الاضطرابات إلى ترسيخ واقع أمني وسياسي أكثر تماسكا، مشددا على أن ما جرى لا يمكن توصيفه كمظاهرات، بل كأعمال تخريبية كانت تدار وتحرض عليها الولايات المتحدة والعدو الصهيوني.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح هزيمة في لقاء مع قناة المسيرة صباح اليوم السبت، أن جوهر الاستهداف الأميركي للجمهورية الإسلامية لم يكن يوما برنامجها النووي، بل طبيعة النظام القائم على دعم المستضعفين ونشر الوعي، معتبرا أن الوعي الذي ترسخه إيران بين الشعوب يشكل خطرا يفوق السلاح النووي على الهيمنة الأميركية.

وأشار إلى أن ما شهدته إيران في المرحلة الأخيرة من مواجهة حركات الإرهاب والتخريب يعكس مستوى عاليا من الوعي الشعبي والصلابة المؤسسية، مؤكدا أن هذه التطورات أسقطت رهانات المجرمين ترامب ونتنياهو، وكسرت محاولاتهما لفرض الخضوع السياسي وتغيير سلوك إيران وفق الإملاءات الأميركية.

وفي ما يتعلق بالتهديدات الأميركية بتوجيه ضربات عسكرية، اعتبر أن التصريحات المتناقضة الصادرة عن واشنطن، رغم استمرار التعزيزات العسكرية في المنطقة، تندرج في إطار الحرب النفسية والإعلامية، وتعكس حالة تخبط وعجز عن اتخاذ قرار حاسم بفعل معادلة الردع التي أرستها الجمهورية الإسلامية.

وأفاد أن الولايات المتحدة، وإن بقيت خطرا قائما، إلا أنها باتت أكثر ضعفا، وتسعى للهروب من أزماتها الداخلية والاقتصادية عبر التهديد الخارجي، مشددا على أن إيران اليوم تحولت إلى قبلة للأحرار والثوار في العالم، وإلى عنصر فاعل في كسر الأحادية القطبية وإعادة تشكيل النظام الدولي على أسس أكثر عدالة.

ولفت إلى أن الوقائع المتراكمة، من صمود إيران إلى صمود قوى المقاومة في المنطقة، تؤسس لمرحلة نظام عالمي جديد، تقف فيه الجمهورية الإسلامية شريكا أساسيا في مواجهة مشروع الهيمنة الأميركية، وتكريس توازنات دولية تحول دون عودة منطق الاستعباد والبلطجة السياسية.