• العنوان:
    وما ودع الله الحسين وما قلا.. للشاعر أبو قيس نخرة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

 

 

وعادَ انتصارُ الدّمِّ منتصراً على

لظى السيفِ يتلو النصرَ من وحيِ كربلا

 

وتمحو الدهورُ الماضياتِ لِتنقضي

ويبقى الحسينُ السبطُ نهجاً لِمن تلا

 

وبين الحسينِ السبطِ والبدرِ شاهدٌ

على أنَّ نصرَ اللهِ ليسَ مؤجلا

 

لنيلِ المعالي كُلَّ حُرٍّ يَودُ لو

يموتُ ويُذرى ثمَّ يحيى لِيُقتلا

 

وكانَ ابنُ بدرِالدينِ للهِ حُجَّةً

وكانَ الجميعُ بالذنوبِ مُكَبَّلا

 

تقودُ الذيولُ الخانِعاتُ رؤوسَنا

ونحو الردى نَهوي مصيراً ومَوئلا

 

الى الذُّلِّ نمضي دونما قائلٍ كفا

وبابُ النجاةِ دائماً كانَ مُقفَلا

 

فلولا حليفُ الذِّكرِ ما كانَ شعبُنا

عليّاً ويافوخاً ولا نهجُهُ الوَلا

 

ولولاكَ ما كُنّا ولا كانَ مَوقفٌ

ولا فجرُنا أضحى ولا الغاسِقُ انجلا

 

عرفناكَ نجماً في السماءِ وهادياً

وجِئناكَ جُنْداً نبتغي مُنتهى العُلا

 

شهيداً عظيماً زاكيَ النفسِ مُخلَصاً

ويَنبوعَ هَديٍ مُستفيضاً ومَنهلا

 

ومجداً عريقاً في القلوبِ وقائِداً

ونوراً وفُرقاناً وحقاً مُفَصَّلا

 

وسيفًا صقيلًا فِي الحروبِ وجحفلاً

إذا هاجتِ الهيجا يعادلُ جحفلا

 

رأيتَ عصى الطاغوتِ باللهِ قشةً

وكنتَ بوجهِ الظُّلْمِ صوتاً مُزَلزِلا

 

ولحْدُكَ أحيا في النفوسِ عزائماً

وقَولكَ أضحى في الملازمِ فَيصلا

 

ختمتَ طريقكَ بالدماءِ مُخَضَّباً

فأصبحتَ منصوراً وأُحْسِنْتَ مُدْخلا

 

فلستَ كَباقي الناسِ شخصاً وإنما

كأنكَ كالقرآنِ وَحْياً مُنَزَّلا

 

فيا سيّدي ما غِبتَ عنّا لِبُرهَةٍ

فهذا أبو جبريلَ فيك تَمَثلا

 

كلامٌ وفِعلٌ واقتداءٌ بجَدِّهِ

فسبحانَ من أهداك فيهِ تأمُلا

 

ما غابَ نجمٌ عادَ رُوحاً بِصِنْوِهِ

وما وَدَّعَ الله الحسينَ وما قلا