• العنوان:
    ذكرى الشهيدِ القائد.. حضورٌ لا يغيب
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تمرّ ذكرى استشهاد الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) مثقلةً بالمعاني؛ فهي ذكرى لا تُقرأ بالزمن بل بالموقف، ولا تُقاس بالسنوات بل بما أحدثته من تحوّل جذري في القلوب والعقول.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: صرخةُ وعيٍ في زمنِ الصمت

لم يكن الشهيد القائد صوتًا عابرًا، بل كان نقطة نور في عتمة التبعية.

لقد آمن بـ:

التحرّر من الخوف: فالإنسان الذي يكسر قيد الخوف يصبح أقوى من كُـلّ أدوات القهر.

الصدق المطلق: اختار الصدق ثمنًا لحياته، وقال ما يجب قوله حين آثر الآخرون الصمت.

مشروع البصيرة: لم يكن يحمل السلاح ابتداءً، بل كان يحمل القرآن ليحيي به القلوب الميتة.

ثانيًا: حينَ يتحوّلُ الدمُ إلى "حياة"

جاء الاستهداف الغاشم ليكشف حقيقة المشروع؛ فلم يكن المستهدف جسد السيد حسين، بل كانت "الفكرة" التي أرادت للإنسان أن يكون:

مرتبطًا بالله وحده.

معتزًا بهُويته الإيمانية.

رافضًا للذل والخضوع لقوى الاستكبار.

لقد أثبتت الشهادة أن الدم إذَا امتزج بالحق صار "حياة"، وأن الرحيل الجسدي كان بداية لحضور أوسع وأثر أعمق في ضمير الأُمَّــة.

ثالثًا: الذكرى.. سؤالُ الوفاء

إحياء هذه الذكرى ليس مُجَـرّد وقفة حزن، بل هو فعل وفاء يضعنا أمام أسئلة كبرى:

هل ما زلنا أوفياء للقيم التي ضحى؛ مِن أجلِها؟

هل نحمل القرآن في وعينا وسلوكنا اليومي؟

هل نستحق هذا الدم الطاهر الذي رُوي به طريق العزة؟

الخلاصة: في هذه الذكرى، نشعر أن الشهيد القائد حاضر في كُـلّ موقف يرفض الانحناء، وفي كُـلّ كلمة صادقة تقال في وجه الطواغيت.

رحم الله الشهيد القائد، وجعل ذكراه نبضًا لا يخبو، وطريقًا مفتوحًا لكل من أراد العزة والكرامة.