• العنوان:
    إيران في قلب استراتيجية الإعلام الدولية.. الخطة الشاملة والجمهور المستهدَف
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    وضعت دوائر الإعلام الدولية الجمهورية الإسلامية في قلب استراتيجيتها الجديدة، مستخدمةً أحدث التقنيات الرقمية والنفسية لخلق بيئة مضطربة تهدف إلى تقويض النظام السياسي والاجتماعي والديني.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: الجمهورُ المستهدف.. "اصطيادُ العملاء الافتراضيين"

تعتمد الاستراتيجية الحديثة على مِنصات "الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي" لتحديدِ الجماهير الإيرانية الأكثر استجابة، والتعامل معهم كـ "عملاءَ محتملين" بناءً على:

السمات الديموغرافية والنفسية: صياغة رسائل تخاطب رغباتهم وحالاتهم الاجتماعية بدقة.

تطوير مهارات التخريب: الانتقال بالمستهدفين من "المراقبة السلبية" إلى "المشاركة الإيجابية" في الفوضى.

صناعة مجتمعات مصغرة: بمشاريع خَاصَّة تستهدف عصب الاستقرار في المدن الإيرانية.

ثانيًا: استنساخُ التجربة.. من "بغالِ تشرين" إلى إيران

عند مقارنة أحداث العراق (2019) بما يجري في إيران حَـاليًّا، نجد أننا أمام ذات المشروع والمشغل.

إنهم "بغال" يحملون نفس الصفات والأهداف، حَيثُ يتم تقاسم العمل الدوري بانتظام بين البلدين لإلحاق الفوضى ببعضهما البعض تحت إشراف دوائر استخباراتية واحدة.

ثالثًا: ملامحُ الخطةِ الإعلاميةِ الشاملة

تهدف الخطة الدولية إلى تحقيق خمسة أهداف رئيسية:

اختراع عدو داخلي: إثارة النعرات العِرقية (عرب وعجم) لضرب هُوية النظام السياسي.

تضخم الأخطاء: بناء صورة سلبية للنظام "الإسلامي" بحيث لا يُسمَح له بأي هامش للخطأ الطبيعي.

عزل الجماعات: إقناع المستهدَفين بأنهم "جماعات متميزة" لا ينبغي لها الاندماجُ مع "الجماعات الشريرة" (المؤيدة للنظام).

تغيير السلوك: تحويل "الاستياء العاقل" إلى "استياء وقح ومدمّـر" لا يرضى إلا بإسقاط الدولة.

تزييف الرأي العام: التأثير على الحاضِنة الشعبيّة المساندة للنظام قدر الإمْكَان.

رابعًا: الخاتمة.. الضربُ بيدٍ من حديد

إن ما يجري هو حملةٌ استخباراتية متعددة المراحل، تعتمدُ على التضليل والتزييف بوسائل غير قانونية.

وهنا يصبح من الواجب على النظام السياسي والقضائي وَ"الباسيج" الضرب بيد من حديد لتأديب هؤلاء الخونة والعملاء الذين يرهنون أوطانهم لأجندات خارجية.

الخلاصة: الاستراتيجية المتبعة حَـاليًّا هي "حربُ وعي" بامتيَاز، تدارُ بأسلحة تكنولوجية متطورة.

والرد الوحيد الكفيل بإجهاضها هو الحزمُ الميداني واليقظة الاستخباراتية التي تقطعُ دابرَ الفتنة في مهدِها.

* ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الاستراتيجية - البصرة