• العنوان:
    الصومال في عين صنعاء.. والجغرافيا التي تُسقِط أوهامَ العدو
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لم تكن القيادة اليمنية، خلال الفترات الماضية، بعيدةً أَو معزولةً عن المشهد الصومالي، بل كانت حاضرةً بوعيٍ استراتيجيٍّ عميق.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

صنعاء تنظر إلى الصومال لا بوصفه ساحةً هامشية، بل كركنٍ مؤثر في معادلة الأمن الإقليمي والبحري، وقد أثمر هذا الاهتمام المتراكم رؤيةً واضحة لمسارات الصراع ومفاتيح تأثيره.

الصومال: عقدةُ الوصلِ والمقامرةُ الخاسرة

يمتلك الصومال موقعًا جغرافيًّا بالغ الحساسية، يشكّل عقدةَ وصلٍ في بحرٍ تتقاطع فيه المصالح الدولية.

ومن هنا، فإن أي محاولةٍ للعدو الإسرائيلي لزرع موطئ قدمٍ في هذه الساحة لن تكون سوى مقامرةٍ خاسرة، بل انتحارًا استراتيجيًّا؛ لأَنَّ الأرض التي تُستباح ظنًّا، سرعان ما تتحوّل إلى عبءٍ أمنيٍّ وعسكريٍّ يستنزف صاحبه ويعجّل بسقوط أوهامه.

تقليصُ المسافات: حين تصبحُ الجغرافيا سلاحًا

بالنسبة لليمن، فإن هذا المشهد لا يُقرأ بمعزلٍ عن الجغرافيا الصُّلبة للصراع.

فاقتراب العدوّ من محيط الصومال يعني عمليًا: تقليص المسافات: واختصار مدى الصواريخ والمسيّرات اليمنية.

تقريب الساحات: تحويل البحر من حاجزٍ إلى ساحةٍ مكشوفة تمامًا للاستهداف.

إنها معادلة حاسمة: كُـلّ خطوةٍ يظنها العدوّ تمدّدًا، تُقابَل بزيادة الكلفة عليه، وتسريع وصول الرد، وتوسيع دائرة التأثير.

وعيُ القيادةِ وصناعةُ التوازنات

لقد أثبتت الوقائع أن القيادة التي تقرأ الجغرافيا بوعي، وتستثمر في العمق الاستراتيجي للأُمَّـة، لا تُفاجَأ بالأحداث بل تصنع توازناتها.

اليمن اليوم يدرك أن الصراع لم يعد محصورًا بحدودٍ مرسومة، بل بات صراع إراداتٍ ومسافاتٍ وحسابات زمن.

وفي هذا الميدان، لا مكان لأوهام العدوّ، ولا مستقبل لوجودٍ طارئٍ كُتب عليه أن ينهار تحت ثقل الجغرافيا وإرادَة الشعوب.