• العنوان:
    نوافذ ترصد واقع مشاريع طرق أمانة العاصمة.. إنجازات ميدانية ومعالجات مستمرة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    خاص| المسيرة نت: من نافذة الرقابة الشعبية على أداء المؤسسات والجهات الرسمية المعنية بتقديم الخدمات العامة، عادت كاميرا برنامج نوافذ لتسلّط الضوء على واقع مشاريع الطرقات في أمانة العاصمة صنعاء، تنفيذًا وترميمًا، في ملف خدمي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
  • التصنيفات:
    محلي
  • كلمات مفتاحية:

جولة ميدانية رصدت حجم الأعمال المنفذة خلال فترة قصيرة، وكشفت ملامح تحوّل واضح في وتيرة الإنجاز، في إطار جهود تهدف إلى معالجة تراكمات سنوات طويلة من الإهمال، رغم التحديات الكبيرة التي فرضها العدوان السعودي الأمريكي والحصار المستمر منذ أكثر من عشرة أعوام.

جهود ميدانية واتساع رقعة الأعمال

وخلال الشهرين الماضيين، شهدت العاصمة صنعاء تنفيذ أعمال إسفلت واسعة شملت آلاف الأمتار من الشوارع الرئيسية والفرعية، إلى جانب خطوط ناقلة، وجسور خرسانية وسطحية، وأعمال رصف حجري، فضلًا عن مشاريع ترميم وإعادة تأهيل، ضمن خطة مشاريع عام 1446هـ، وقبل دخول موسم الأمطار والسيول، في مؤشر على الاستفادة من تجارب الأعوام السابقة التي تضررت فيها المشاريع بسبب الأمطار.

وتركّزت هذه الأعمال في عدد من الشوارع الحيوية، من بينها شارع خولان، شارع سقطرى، شارع الستين، شارع فلسطين، ومقاطع متعددة داخل مربعات وأحياء سكنية، في توجه واضح للانتقال من الاكتفاء بصيانة الشوارع الرئيسية إلى معالجة واقع الشوارع الداخلية.

عدسة المسيرة ترصد الميدان

وخلال جولتها الميدانية، رصدت عدسة قناة المسيرة، عبر تقرير أعدّه الزميل حسين شوقي، استمرار أعمال إعادة التأهيل في شارع خولان وعدد من شوارع العاصمة بوتيرة متسارعة، في استجابة لاحتياج طارئ لمعالجة التهالك الشديد الذي لحق بهذه الطرق خلال الفترات الماضية.

والتقت الكاميرا بعدد من القيادات الرسمية في الميدان، من بينهم القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، وقيادات من أمانة العاصمة وقطاع الأشغال، حيث أكدوا أن فصل الشتاء يُعد التوقيت الأنسب لتنفيذ مشاريع الطرق، سواء أعمال الحفر، أو مشاريع الصرف الصحي، أو الجسور السطحية، أو الرصف الحجري، بما يضمن جودة التنفيذ واستدامة النتائج.


وأكدت قيادة أمانة العاصمة أن المشاريع الجاري تنفيذها ستُستكمل قبل نهاية فصل الشتاء، مع الالتزام الكامل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، كالصرف الصحي وقطاع الاتصالات، لتفادي تكرار الإشكالات السابقة. كما أشارت إلى وجود حزمة مشاريع إضافية في مجال تصريف مياه الأمطار والسيول في عدد من الشوارع الحيوية، مثل شارع دارس، شارع عمران، شارع جامعة الدول العربية، وغيرها.

انطباعات المواطنين المستفيدين

وخلال تفقد شارع سقطرى، الذي عانى الإهمال لأكثر من عشر سنوات، عبّر المواطنون وسائقو الباصات عن ارتياحهم الكبير بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل، مؤكدين أن الطريق أصبح صالحًا وآمنًا للحركة، بعد أن كان مليئًا بالحفر والمطبات.

وقال أحد السائقين: "كنا نعاني بشكل أسبوعي من الأعطال والخسائر، اليوم الطريق أصبح أفضل بكثير، وهذا عمل يُشكر عليه القائمون."

وأضاف مواطن آخر:"الشارع كان شبه مدمر، والآن الإنجاز تم خلال فترة قصيرة، وهذا يحسب لأمانة العاصمة والحكومة."

توضيح نائب مدير عام المشاريع المركزية

وفي حديثه لقناة المسيرة، أوضح نائب مدير عام المشاريع المركزية بقطاع أشغال أمانة العاصمة، المهندس معين المومري، أن مشروع شارع خولان تم إنجازه بنسبة 100% وافتتاحه قبل شهر رمضان، مؤكدًا أن طبيعة صنعاء الجغرافية، وتعرضها للأمطار، فرضت اعتماد حلول فنية جديدة، أبرزها التوسع في المقاطع الخرسانية بدل الإسفلت في المواقع الأكثر عرضة للتضرر.

وبيّن المومري أن هناك توجيهات مباشرة من القيادة بسرعة تنفيذ المشاريع واستغلال فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية شهدت إنزال نحو 24 مشروعًا بقيمة تقارب 945 مليون ريال، إضافة إلى مشاريع أخرى سيتم فتح مظاريفها خلال أسبوعين، والبدء بتنفيذها تباعًا.

وأضاف أن نسبة الإنجاز في عدد من المشاريع تجاوزت 80% خلال فترات قياسية، مثل شارع سقطرى، شارع فلسطين (المرحلة الثانية)، وذهبـان (المرحلة الثانية)، إلى جانب مشاريع قادمة تستهدف مربعات وأحياء داخلية، في إطار موازنة العام المالي 1447هـ.

وأكد أن جودة التنفيذ تبدأ من التصميم، مرورًا بإعداد الموقع، ومعالجة تصريف المياه، واستخدام مواد ذات جودة عالية، مشددًا على أن أي ملاحظات فنية، سواء من المواطنين أو المختصين أو الإعلام، تؤخذ على محمل الجد ويتم دراستها ومعالجتها وفق أسس هندسية.

وحول ارتفاع وتيرة العمل رغم شح الإمكانات، أوضح المومري أن هناك فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية والمخصصات المالية المتاحة، إلا أن قيادة أمانة العاصمة تولي مشاريع الطرق أولوية خاصة، وتسعى لتذليل الصعوبات وتسريع وتيرة الإنجاز، في ظل ظروف العدوان والحصار وانخفاض الإيرادات.

وتؤكد هذه الجهود، كما رصدتها عدسة المسيرة، أن صنعاء تمضي بخطى ثابتة نحو تحسين بنيتها التحتية، في رسالة واضحة بأن إرادة البناء لا تنكسر، وأن تلبية احتياجات المجتمع تمثل أساس أي تعافٍ حضري وتنموي. يد تبني ويد تحمي… هكذا تواصل العاصمة صنعاء شق طريقها نحو الغد، رغم كل التحديات.