• العنوان:
    الغارديان: سيطرة "الانتقالي" على المحافظات الجنوبية والشرقية يمهد لتقسيم اليمن
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    حذّرت صحيفة الغارديان البريطانية من الخطر الكبير الذي يشكله سيطرة ميليشيا ما يسمى المجلس الانتقالي التابع للاحتلال الإماراتي، على المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، معتبرة أن هذا الواقع يمهّد عملياً لتقسيم البلاد، ويضع وحدة اليمن أمام أكبر اختبار منذ عقود.
  • كلمات مفتاحية:

 وأشارت الصحيفة البريطانية في تقرير صادر عنها، إلى أن "الانتقالي" نجح في فرض سيطرته العسكرية والإدارية على المحافظات الجنوبية والشرقية، مستفيدًا من دعم الاحتلال الإماراتي، ما حول تلك المناطق إلى إمارة خاضعة لهيمنة خارجية، وبعيدًا عن القانون الدولي وحقوق المواطنين.

وأضاف التقرير أن ما يسمى الانتقالي وبدعم مباشر من الاحتلال الإماراتي، فرض قبضته على الموانئ الحيوية، المطارات، والمرافق النفطية في عدن، لحج، أبين، شبوة، وحضرموت، ما جعل المحافظات الجنوبية والشرقية واقعًا تحت سيطرة القوة العسكرية لأبو ظبي.

وقالت الغارديان إن السيطرة الكاملة للانتقالي على المحافظات الجنوبية والشرقية تمثل مقدمة لتقسيم اليمن، حيث أصبحت تلك المحافظات ميداناً للاحتلال الإماراتي وأدواته وميليشياته، بعيدًا عن أي سلطة وطنية، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يعقد أي جهود سياسية لإحلال السلام في اليمن، ويفتح الباب لتدخلات إقليمية متصاعدة، ويزيد من معاناة المدنيين ويعمّق الانقسامات المجتمعية.

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى الدور الإماراتي في تعزيز نفوذ ما يسمى المجلس الانتقالي، عبر تمويل الميليشيا المسلحة ودعم تسليحها وتدريبها، وكذا توجيه سيطرتها على الموانئ النفطية والمطارات الاستراتيجية، بالإضافة إلى إعادة رسم الخريطة العسكرية والسياسية للمحافظات الجنوبية والشرقية لليمن، بما يضمن مصالح أبوظبي الإقليمية، مبينة أن هذا الدعم يجعل "الانتقالي" أداة تنفيذية مباشرة للسياسات الخارجية، بعيدًا عن أي مصالح وطنية حقيقية للشعب اليمني.

وفي ظل هذه السيطرة، أصبحت المحافظات الجنوبية والشرقية مختبراً للاحتلال الإماراتي لتطبيق استراتيجيات الهيمنة والتقسيم، فيما يعاني مواطنيها من فوضى سياسية وأمنية مستمرة، وضغوط اقتصادية وحصارات مفروضة على الموانئ والمرافق الحيوية، وتقييد حرية الحركة والتنقل، مع تحكم شبه كامل بالمجال الجوي والمطارات، وبالتالي فإن هذه السيطرة تجعل أي تحرك لإنقاذ الوحدة الوطنية صعباً للغاية، خصوصًا مع تضاعف التدخلات الإقليمية والميليشيا والفصائل المسلحة الممولة خارجياً.