ما حصلَ في اليمن انتكاسةٌ كبرى للرياض وواشنطن وبقيةِ عواصم التحالف، ولن تزيدَها الجرائمُ والتدميرُ إلا سقوطا، على أن فاتورةَ الحربِ ستتضاعف وحقُ الرد مكفول. والمجتمع الدولي الذي يلوذ بصمت القبور إنما يكشف عن نفسه طرفا منحازا إلى تحالف الإجرام، وقد تجاوزت دول كثيرة الصمت إلى المشاركة بالدعم عسكريا أو سياسيا بعيدا عن شعارات حقوق الإنسان والقوانين الدولية.              
ولا شاهد على تخبط تحالف العدوان أكثر من هيستيريا الغارات، فقد فشلت على مدى سبع سنوات رغم تجاوزها كلَ الأرقامِ القياسيةِ بأكثر من ربع مليون غارة، والعدوانُ اليوم أعجزَ عن تحقيقِ أهدافه، وقد دخلت أجندة الحرب في قائمة المستحيلات.
أما اليمن فيمسك بزمام المبادرة الميدانية، وقد وثق الإعلام الحربي غيضا من فيض هذه الإنجازات، باقتحام مواقع تتمركز بها قوات سودانية جيء بها كدروع بشرية لحماية القوات السعودية، على أن الأخيرة لا تسلم من اليد الطولى للقوات المسلحة، مع الجاهزية لتنفيذ المزيد من عمليات الردع المؤلمة، واليمن يسبق الأقوال بالأفعال.