ومع كرم ِما هم فيه من رغَدِ العيشِ يستذكرونَ مَن بعدَهم مستبشرينَ لهم بمواصلةِ الطريق حتى نيلِ إحدى الحُسنَيين ولا خوفٌ عليهم مهما كانت التحدياتُ والمخاطرُ المحدِقةُ بهم، إنّها الشهادةُ السلاحُ الأمضى لأهلِ الإسلامِ وأهلِ الإيمانِ في مواجهةِ قوى الطاغوت، وما قامَ للإسلامِ عمودٌ منذُ فجرِه الأوّلِ إلا بروحيّةِ الشهادة، وكم من جبروتٍ تحطّمَ وطاغوتٍ تكسّرَ أمام ذلك السلاحِ الفتّاك، وفي الذكرى السنويةِ للشهيد يؤكّدُ اليمنُ بلسانِ السيّدِ القائدِ تمسّكَ اليمنيّينَ بسلاح ِالشهادةِ في مواجهة ِقوى الموتِ والطغيانِ والدمارِ والخراب، ومَن سلاحُه الشهادةُ فلا يهابُ شيئًا في هذه الدنيا، وفي مقامِ الشهيدِ في ذكراهُ المقدّسةِ موقفٌ حاسمٌ يليقُ بعظمة ِالقضيةِ وقدسيّتِها حيثُ أكدَ السيدُ القائدُ أن لا قبولَ مطلقًا بأطروحاتِ العدوِّ الاستسلامية، وسيبقى الجميعُ في مواجهةِ العدوانِ والحصارِ والمحتلينَ والغزاةِ والطغاة والمستكبرين، ولأن تُنزعَ أرواحُنا من أجسادِنا على أن تُنزعَ منا عزّتُنا وكرامتُنا.