-
العنوان:وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:أيضاً في هذا المستوى من الظلم، أكبر الظلم، الأظلم، قائمة الأظلم: الإعراض عن آيات الله تعالى، وعدم القبول بها، فيما يفيده معنى التكذيب بآيات الله، الله -جلَّ شأنه- يقول في القرآن الكريم: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا}[الكهف: الآية57]، يقول -جلَّ شأنه-: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ}[السجدة: الآية22]، يقول -جلَّ شأنه-: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ}[الأنعام: من الآية157].
-
التصنيفات:القول السديد
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا}: لا أظلم، هذا هو في قائمة الأظلم، مثل المفتري على الله كذباً، الذي يساويه في هذه القائمة: قائمة الأظلم، هو من يُذكّر بآيات ربه، آيات الله -سبحانه وتعالى- الذي هو ربه، أنت عبدٌ لله -سبحانه وتعالى-، هو خالقك، رازقك، المنعم عليك، المربي لك.
{فَأَعْرَضَ عَنْهَا}: لم يقبل بها، لم يعمل بها، لم يلتزم بها، لم يستجب لها، تجاهلها، تركها، أهملها، وانطلق بناءً على هوى نفسه أو أهواء الآخرين، هنا أنت تدخل في قائمة الأظلم؛ لأن منهج الله -سبحانه وتعالى- هو الذي يتحقق به العدل في هذه الحياة، ولأنك أسأت إلى من؟ أسأت إلى ربك، إلى الله -سبحانه وتعالى- المنعم عليك، هذه الإساءة هي ظلمٌ كبير، هي حيفٌ عن الإنصاف والعدل، هي تنكرٌ لمن؟ لمن هو ربك وولي كل نعمةٍ عليك، في مقابل أن تنطلق على أهواء مدعومة من الشيطان الرجيم، أو من شياطين الإنس، أو شياطين الجن، هذه الإساءة البالغة إلى الله -سبحانه وتعالى-، وهذا التنكر لآياته التي هي حقٌ وعدلٌ، وعلى ضوئها يترتب تحقيق العدل في هذه الحياة، وإقامة القسط في هذه الحياة؛ لأن العدل لن يتحقق إلا بمنهج الله -سبحانه وتعالى- بالتمسك بآياته، لا يمكن أن يتحقق العدل في واقع الحياة بدونه، هذا الإعراض هو ظلم، هو إساءة بالغة إلى الله -سبحانه وتعالى-، تنكرٌ كبيرٌ جدًّا، وهو من أعظم الظلم، وهو الذي سيتفرع عنه الكثير من الانحرافات والمظالم في هذه الحياة، هل يمكن أن تعرض عن آيات ربك، ثم تسير في هذه الحياة قائماً بالقسط، ملتزماً بالعدل؟ لا يمكن، الخروج عنها هو خروجٌ عن العدل، خروجٌ عن الحق، خروجٌ عن القسط.
هنا يقول -جلَّ شأنه-: {فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا}[الكهف: من الآية57]، من العقوبات على هذا النوع من الظلم من الجرائم هذه العقوبة: عقوبة الخذلان، أن يخذل الإنسان، أن يسلب التوفيق من الله -سبحانه وتعالى-؛ حتى لا يتأثر بآيات الله -سبحانه وتعالى-، كأن قلبه أصبح مغطى، ومغطى بغطاء لا ينفذ إليه ولا يصل إليه نور الحق والهداية، وكأن سمعه فيه الوقر الصمم، كأنه لا يسمع، فهو يسمع، ولكنه لا يتأثر نهائياً بآيات الله -سبحانه وتعالى- ولا يتفاعل معها، وبذلك كأنه في حالة صمم، كأنه لم يسمعها أصلاً، تكون النتيجة: {وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا}، خُذل، خذل والعياذ بالله!
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا}، قد يتأثر ويتقبل من أي شخصٍ آخر، من طاغية، من مجرم، من قرين سوء، من مضل، قد يتأثر ويتقبل منه؛ فيما هو رفض من؟ آيات ربه، ورفض ما هو من الله -سبحانه وتعالى- وأعرض عمَّا هو من الله -سبحانه وتعالى- الذي هو ربه، ولي كل نعمةٍ عليه، والخالق له، والرازق له، ثم أعرض عنها، فهو ينطلق في واقع هذه الحياة بعيداً عن منهج الله، الذي يضمن إقامة العدل وتحقيق العدل في الحياة، {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ}[السجدة: الآية22]؛ لأنه يصبح إنساناً مجرماً، المعرض يصبح إنساناً مجرماً، ولا بدَّ أن يطاله العقاب الإلهي.
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ}[الأنعام : من الآية157]، التكذيب بآيات الله هو حالة منتشرة إلى حد كبير في واقع الناس، كما أشرنا سابقاً الكثير من الناس لديهم أفكار وتصورات ومواقف مخالفة لكتاب الله يعتبرونها هي الحق، ويعتبرون ما خالفها هو الباطل، والذي يخالفها هو القرآن، الإنسان يصبح له أحياناً مشكلة مع القرآن، هو يعتبر الموقف الذي يدعو إليه القرآن موقفاً خاطئاً، ويعتبر موقفه المخالف للقرآن هو الموقف الحق، هو مكذب بآيات الله، في نفس الوقت كذب بها في مضمونها، والبعض قد يكون مكذباً حتى في النص والمضمون، {وَصَدَفَ عَنْهَا}، (صَدَفَ عَنْهَا) أعرض وصد، فهو معرض جمع بين الإعراض والصد، هو لا يتبع، ذُكِّر بآيات القرآن الكريم في قضية أو في موقف معين، والمفترض أن يستجيب للقرآن الكريم، أن يستجيب لتوجيهات الله وتعليمات الله -سبحانه وتعالى-، ولكنه لم يقبل، ولم يستجب، وأعرض عن ذلك، وصد عن ذلك الموقف، فهو يثبط عنه، ويخذل عنه، ويدعو إلى خلافه، هذه حالة الإعراض، هذه حالة الصدوف، أن تصدف عن آيات الله: أنت تركت ما دعت إليه في ذلك الموقف، أو ذلك العمل، أو ذلك الالتزام، وفي نفس الوقت أنت تدعو إلى خلاف ذلك، فهذه حالة أنت تصدف فيها عن آيات الله.
{سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ}؛ لأنك في هذه الحالة من أكبر الظالمين ومن أكبر المجرمين، {سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ}، وما أكثر هذه النوعية من الناس الذين يصدفون عن آيات الله؛ لأنهم يدعون إلى خلاف ما تدعو إليه، ويثبطون الناس عمَّا تدعو إليه تلك الآيات المباركة.
المحاضرة الرمضانية الثالثة عشر للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بشأن آخر التطورات في المنطقة 14 شوال 1447هـ - 02 أبريل 2026م
(نص + فديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة اليوم الوطني للصمود 07 شوال 1447هـ - 26 مارس 2026م
(نص + فديو ) المحاضرة الرمضانية التاسعة والعشرون للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 30 رمضان 1447هـ 19 مارس 2026م
(نص + فديو) المحاضرة الرمضانية الثامنة والعشرون للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 29 رمضان 1447هـ 18 مارس 2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة