وفي هذا السياق، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تزايد خطر فقدان القدرة على التعرف على هوية آلاف الفلسطينيين الذين ما زالوا مدفونين تحت ركام المنازل والمنشآت التي دمرها كيان العدو الإسرائيلي المتواصل على القطاع.

وأكدت اللجنة أن بقاء الجثامين لفترات طويلة تحت الأنقاض يؤدي إلى تحللها وفقدان الأدلة والعلامات التي تساعد في تحديد هويات الضحايا، ما يضاعف معاناة عائلاتهم ويعرقل جهود التوثيق والمساءلة.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن ما لا يقل عن 10 آلاف مفقود ما زالوا تحت الأنقاض، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد قد يصل إلى نحو 14 ألف مفقود، في ظل استمرار عرقلة عمليات الانتشال ونقص المعدات والآليات اللازمة للوصول إلى الضحايا.

ميدانياً، واصل العدو الصهيوني استهداف المدنيين في قطاع غزة، حيث أفادت مصادر فلسطينية بسقوط شهيدة وإصابة عدد من المواطنين إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة للعدو الإسرائيلي استهدف مجموعة من الفلسطينيين وسط القطاع، كما أصيب عدد آخر من المواطنين جراء استهداف مماثل جنوب غرب مخيم النصيرات وسط غزة.

وفي دير البلح وسط القطاع، وصل إلى مستشفى شهداء الأقصى جثمان طفل شهيد ووالده مصاباً بجروح خطيرة، عقب استهداف للعدو الإسرائيلي جديد طال المدنيين، في إطار الاعتداءات المتواصلة التي تحصد أرواح النساء والأطفال بشكل يومي.

وفي الضفة الغربية المحتلة، صعّد العدو الإسرائيلي ومغتصبيه الصهاينة من اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم؛ فقد هاجمت مجموعة من المغتصبين فجر اليوم منطقة المسعودية شمال غرب مدينة نابلس، وأضرمت النيران في أراضٍ فلسطينية، واعتدت على المواطنين وممتلكاتهم، في استمرار لسياسة الإرهاب الاستيطاني الهادفة إلى تهجير السكان والسيطرة على الأراضي.

وفي السياق ذاته، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية رعوية جديدة في منطقة الخليلة التابعة لبلدة المغير شمال شرق رام الله، في خطوة تأتي ضمن مخطط التوسع الاستيطاني المتسارع الذي تشهده الضفة الغربية تحت حماية قوات العدو الصهيوني.

وأقدمت قوات العدو الصهيوني صباح اليوم على هدم مسلخ حيوي لتربية وتجهيز الدواجن في قرية راس كركر غرب رام الله، ما أدى إلى قطع مصدر رزق نحو عشر عائلات فلسطينية كانت تعتمد عليه بشكل مباشر، في إطار سياسة العقاب الجماعي واستهداف مقومات الصمود الاقتصادي للفلسطينيين.

وشنت قوات العدو الصهيوني سلسلة مداهمات واسعة في مدن الضفة الغربية، حيث اقتحمت منطقة فطاير وحي المخفية بمدينة نابلس، واعتقلت عدداً من الشبان بعد مداهمة منازل وبنايات سكنية، كما اعتقلت شاباً خلال اقتحام منطقة وادي الزرير في الخليل، إضافة إلى اعتقال عدد من الأسرى المحررين خلال اقتحامها المدينة.

ويأتي هذا التصعيد المتزامن في غزة والضفة الغربية في ظل استمرار عدوان العدو الصهيوني الشامل على الشعب الفلسطيني، وسط تحذيرات حقوقية وإنسانية من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد الانتهاكات التي تستهدف الإنسان الفلسطيني وأرضه ومصادر رزقه.