• العنوان:
    الانتصار العظيم لإيران والمحور.. فجر جديد يلوح في المنطقة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: يشرق فجر جديد في سماء المنطقة، يتلألأ بنور النصر العظيم الذي حققته الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمقاومة وجبهة المحور، و يسقط رأس العدوان الأميركي الصهيوني منهكاً مرغماً، وتنتصر إرادة الشعوب والصمود الأسطوري للقوات المسلحة الإيرانية التي أجبرت العدو، بعد طول عناد، على الركوع والاعتراف بالهزيمة.
  • كلمات مفتاحية:

 إنه يوم تاريخي تنتصر فيه دماء الشهداء وصمود الأبطال، يوم تتبدد فيه أحلام الكيان الصهيوني في تغيير وجه "الشرق الأوسط" ليحل بدلاً منها عهد جديد من القوة والتوازن، عهدٌ تُكتب فيه معادلاته بيد طهران، و هذا هو انتصار إيران، انتصار المقاومة، انتصار المحور، وهذا هو فجر التحرير القادم.

و يُشكّل الاتفاق المعلن بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية لوقف الحرب، والمزمع توقيعه رسمياً يوم الجمعة 19 يونيو في سويسرا، تحولاً استراتيجياً جذرياً في موازين القوى الإقليمية.

و تُثبت التصريحات الإيرانية أن الاتفاق كان نتاج اقتدار عسكري، فقد أعلن التلفزيون الإيراني رسمياً أنه "بفضل الاقتدار والثبات ومقاومة القوات المسلحة والشعب اضطرت الولايات المتحدة إلى القبول بإنهاء الحرب"، و"الجمهورية الإسلامية الإيرانية أجبرت العدو الأميركي الصهيوني رسمياً على إنهاء الحرب في جميع الجبهات".

و يُفصّل نائب وزير الخارجية الإيرانية غريب آبادي الآليات قائلاً: "بدءاً من هذه الليلة سيبدأ إنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران"، و"نعلن الوقف الفوري والدائم للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات بما في ذلك جبهة لبنان".

و يُقرّ آبادي بأن "مذكرة التفاهم لم تكن نتيجة للدبلوماسية وحدها بل أيضاً نتيجة للإنجازات العسكرية وصمود الشعب"، مؤكداً أن "التهديدات التي أطلقتها إيران هذه الليلة أسهمت في دفع المفاوضات إلى الأمام"، مشددا على أن المذكرة "لا تعني الثقة بالعدو، وانما صيغت في ظل انعدام الثقة به"، وأن قواتهم المسلحة "كانت على أهبة الاستعداد لتوجيه رد حاسم".

و يُحدّد الجدول الزمني: "ستبدأ المفاوضات التي تستمر 60 يوماً بعد التحقق من تنفيذ واشنطن لالتزاماتها... بعد رفع الحصار والإفراج عن الأصول والأموال المجمدة". يختتم آبادي قائلاً: "حجم الالتزامات التي قبلناها لا يُقارن بحجم المكاسب والإنجازات التي حققناها".

من جهتها تضيف المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني بقولها : "ما مر على إيران من الأيام الصعبة وحقق لها النصر هو بفضل وحدة الشعب... إيران بكافة أصواتها وتوجهاتها هي البيت المشترك لنا جميعاً".

 

رضوخ أمريكي ورفع الحصار على ايران

وعلى صعيد متصل، يُقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشال" ويقول : "اكتمل الآن الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، و"أُفوض بموجب هذا الفتح المجاني لمضيق هرمز بالإزالة الفورية للحصار البحري للولايات المتحدة"، ثم يصرخ داعياً العالم: "يا سفن العالم شغّلوا محرّكاتكم فليتدفق النفط".

و تؤكد صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب "أبدى عدم وجود حاجة ملحة لإخراج المواد النووية من إيران قائلاً إن ذلك قد يحدث لاحقاً"، وأنه "لم يحدد كيفية تنفيذ عمليات التفتيش الصارمة"، مع الإقرار "برفع العقوبات" مع عدم منح أموال نقدية.

و يُفسّر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، في تصريح سابق لـ"فوكس نيوز"، خلفية القلق الأمريكي: "بعد أن ضربت القوات الإسرائيلية بيروت، كنا قلقين جداً، ورأينا الكثير من الأدلة على أن الإيرانيين كانوا سيقصفون إسرائيل بعدد كبير من الصواريخ".

 

خيبة كبرى للكيان

وتتطابق التصريحات الصهيونية الصادرة قبيل الاتفاق مع تفاصيله تماماً، مما يكشف عمق الكارثة، فما وصفته القناة 12 العبرية بأنه "كارثة استراتيجية لإسرائيل"، والقناة 13 نقلاً عن مسؤول رفيع "اتفاقية صادمة لإسرائيل، لا يوجد شخص في القمة لا يعتقد ذلك من رئيس الوزراء وحتى رئيس الأركان"، يتحقق الآن على أرض الواقع.

و يؤكد المصدر المقرب من نتنياهو لصحيفة "معاريف": "وثيقة التفاهمات التي ستوقعها إيران وترامب لا قيمة لها على الإطلاق.. لا يوجد أحد، باستثناء ترامب، يعتقد أن لها قيمة".

و يُهاجم الصحفي يانون مغال المقرب من نتنياهو، واصفاً ما جرى: "ترامب خرج خاسراً... بضغط من اثنين من اليهود ويتكوف وكوشنير اللذين اشترتهما قطر بمبلغ طائل وبمساعدة فانس باعوا إخوانهم في إسرائيل... دول الخليج الفاشلة تطوعت لدفع مليارات للإيرانيين"، قبل أن يدعو للتمرد: "في الوقت الحالي نبقى في لبنان ونستمر في القتال... بقينا وحدنا وندعم الحكومة".

 

ترحيب دولي واسع

و يتناقض الموقف الدولي مع الغضب الصهيوني، حيث يُعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاتفاق رسمياً قائلاً: "يسرنا الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام... أعلن الجانبان الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان".

و يُرحب وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بالاتفاق، و كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني، وبيان مشترك لقادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا أبدى استعداده لرفع العقوبات، كما وصف الأمين العام للأمم المتحدة الاتفاق بأنه "خطوة حاسمة" نحو السلام.

يُستنتج مما سبق أن إيران حققت نصراً عظيماً بترجمة الصمود العسكري إلى مكاسب دبلوماسية، وأجبرت واشنطن على قبول إنهاء الحرب وفق شروط طهران.

كما أن الولايات المتحدة تراجعت تحت وطأة القوة الإيرانية، وتخلت عن حليفها الصهيوني الذي يعيش كارثة وجودية، فقد غطاءه الأمريكي، ووجد نفسه مضطراً لوقف إطلاق النار في لبنان وسط تصدع داخلي غير مسبوق.

ويلوح الفجر الجديد في المنطقة، وهو فجر قوة المحور وانكسار العدو، وفجر يثبت فيه أن المقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير الأرض واستعادة الحقوق، و يبقى الكيان الصهيوني في موقف المتفرج على اتفاق يُكتب فوق رأسه، والمحور يقف على أهبة الاستعداد لأي محاولة تخريب، مؤكداً أن "رداً حاسماً" ينتظر أي تجاوز.