ففي غزة استشهد ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، برصاص قوات العدو في مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث ارتقى محمد رمزي أبو حصيرة (39 عامًا) متأثرًا بإصابته في بطنه، وزكي محمد القرا (30 عامًا) إثر إصابته قرب دوار بني سهيلا شرقي خان يونس، فيما استشهد الطفل أمير عماد البشيتي (13 عامًا) جنوبي خانيونس.

 كما أطلقت قوات العدو النار في بيت لاهيا وقذائف من زوارقها الحربية في بحر غزة، في خرق واضح للهدنة.

وأكدت مصادر فلسطينية، أن جيش العدو الإسرائيلي ينسف مبانيَ في محيط تل الزعتر بجباليا شمالي قطاع غزة.

بيانات وزارة الصحة الفلسطينية تشير إلى أن عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي بلغ 988 شهيدًا، إضافة إلى أكثر من ثلاثة آلاف مصاب، بينما وصلت الحصيلة الإجمالية منذ السابع من أكتوبر إلى نحو 72,998 شهيدًا و173,230 إصابة، في دلالة على الكلفة البشرية الباهظة للعدوان المستمر.

في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شن العدو حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت 11 فلسطينيًا بينهم سيدة، حيث دهم منازل المواطنين واعتقل أفرادًا من عائلات بأكملها، بينهم الأسير المحرر لؤي النجار، والشاب حمادة شراكة، إلى جانب اقتحامات في بيت ساحور والظاهرية وسط إطلاق كثيف للرصاص والقنابل الغازية.

أما المغتصبون الصهاينة، فقد صعّدوا اعتداءاتهم على الأراضي الفلسطينية، حيث أحرقوا مساحات واسعة بين قريتي المغير وأبو فلاح شرق رام الله، ومنعوا الأهالي من الوصول إليها، كما نفذوا هجومًا على قرية جيت شرق قلقيلية، أحرقوا خلاله أراضي ومركبات وألقوا قنابل حارقة على منازل المواطنين، وكل ذلك تحت حماية قوات العدو.

وفي القدس المحتلة، شهد المسجد الأقصى المبارك موجة اقتحامات واسعة نفذها أكثر من 1552 مغتصبًا صهيونيًا ومتطرفًا خلال الأسبوع الماضي، بحماية مشددة من قوات العدو، حيث أدوا طقوسًا تلمودية استفزازية في باحات المسجد، في محاولة لفرض واقع جديد وتكريس مشاريع التهويد، وسط قيود مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين وإبعاد عدد من المرابطين وحراس المسجد.

هذه الانتهاكات المتواصلة تعكس إصرار العدو على تكريس سياسة القمع والتهجير والاعتداء على الأرض والإنسان والمقدسات، في ظل صمت دولي يفاقم معاناة الشعب الفلسطيني ويزيد من حجم المأساة الإنسانية المستمرة.

.