-
العنوان:سردية "القدس" بين توظيف الشعارات وحقيقة المواجهة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:تعيش المنطقةُ في هذه الأيّام مرحلة مفصلية من تاريخ الصراع مع المشروع الصهيوني والمد الأمريكي، حَيثُ لم يعد الصراع عسكريًّا فحسب، فقد اتخذ طابعَ "حرب السرديات".
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
ويبرز في هذا المشهد خطاب سياسي إقليمي يتخذ من الشعارات الإسلامية غطاءً لتمرير مشاريع سياسية، بينما تتكشف يومًا بعد يوم التناقضات بين تلك التصريحات وبين الواقع الميداني الذي يواجه فيه محور المقاومة تحديات وجودية.
المحور الأول: "فخ"
الشعارات في زمن المواجهة
أصبح التلاعبُ بالوعي الجمعي من خلال
الرموز الدينية أدَاة مركزيةً تستخدمها القوى الإقليمية لتعزيز نفوذها، ويتجلى ذلك
في عدة نقاط:
// استخدام الرمزية كغطاء: يتم إطلاقُ
تصريحات عاطفية عالية السقف، مثل الدعوات إلى "صلاة الشكر في القدس"، كنوع
من الاستهلاك الإعلامي الذي يغلف الطموحات السياسية بقدسية دينية.
// خداع الوعي العام: تهدفُ هذه
الشعاراتُ إلى التغطية على التحالفاتِ الواقعية التي تربط بعض الأطراف الإقليمية
بالمنظومة الأمريكية والصهيونية، مما يربك بُوصلة العداء لدى الشعوب.
// تغييب الفعل الحقيقي: بينما تشتد
المواجهةُ في الميدان ضد كيان الاحتلال الصهيوني، يُستخدم الخطاب الديني لتوجيه
الشعوب نحو "انتظار الوعود" بدلًا من الانخراطِ في دعم مسارات المقاومة
الفاعلة.
المحور الثاني: مشروع "الشرق
الأوسط الجديد" وتواطؤ السرديات
لا ينفصل الخطاب السياسي عن المخطّطات
الاستراتيجية التي تسعى إلى إعادةِ هندسة المنطقة، حَيثُ نرى:
// التكامل مع الأجندة الصهيونية: إن
المشاريع السياسية التي تتبناها بعض الأطراف، تحت دعاوى حماية "العقيدة"،
تخدم في المحصلة النهائية مشروع "الشرق الأوسط الجديد" واتّفاقيات
التطبيع التي تكرس الهيمنة الصهيونية.
// تفكيك المقاومة من الداخل: يتم
توظيف "الثقافات المغلوطة" لتصوير قوى الجهاد والمقاومة خطرًا على
"الاستقرار"؛ مما يبرّر للغرب وكيان الاحتلال الصهيوني التنسيق الأمني
والسياسي للقضاء على هذه القوى.
// السيطرة على البقعة الجغرافية
الأهم: الهدف الاستراتيجي الصهيوني، الذي يمر عبر استضعاف الأُمَّــة، يتم تسهيله
من خلال أدوات إقليمية تعيد إنتاج الأفكار التي تبرّر التحالف مع "القائد
الروماني أَو الغربي" ضد الخصم الداخلي.
المحور الثالث: الوعي بالمؤامرة
ومستقبل الصراع
في
ظل المواجهة المباشرة مع كيان الاحتلال الصهيوني والولايات المتحدة، يصبح وعيُ
الشعوب هو خط الدفاع الأول:
// كشف التناقض: يدرك المتابع
للأحداث أن الشعارات المرفوعة، مثل تلك التي تُطلق في سياق الحملات الانتخابية
والسياسية، لا تُترجم إلى ضغط حقيقي يوقف العدوان أَو يفكك الأجندة الأمريكية في
المنطقة.
// مواجهة "الثقافة
المغلوطة": يتطلب الواقع الحالي تفكيك الأفكار التي تم دسها في الفكر الإسلامي
لتبرير الولاءات الأجنبية، وهي الأفكار التي تسعى إلى ضمان انتصار المشروع
الصهيوني على المدى البعيد.
// حتمية الفرز: الصراع الحالي يفرض
فرزًا حقيقيًّا بين من يحمل بندقية المقاومة في قلب المواجهة، وبين من يكتفي برفع
"عباءة الإسلام" لتحقيق مكاسب في أسواق السياسة الدولية.
إن الصراع اليوم مع كيان الاحتلال الصهيوني
هو معركة على الهُوية والقرار.
وإن تصريحات مثل: "سنصلي
قريبًا صلاة الشكر في القدس"، تظل مُجَـرّد صدىً صوتيًّا ما لم تكن
منطلقة من إيمان صادق لا يربطه بأجندات الغرب وكيان الاحتلال الصهيوني أي رابط.
الحقيقة التي يتجاهلها هذا الخطابُ
هي أن القدسَ لن تتحرّرَ إلا بإرادَة حرة، لا تبحث عن شرعية في عواصم العالم، بل
تستمد شرعيتها من الصمود في وجه المحتلّ.
سؤال للنقاش:
في خضم المواجهة الميدانية الحالية، كيف يمكن تحويلُ الوعي بـ"تزييف الشعارات" إلى قوة فعلية تدعم محورَ المقاومة وتحبط المشاريع السياسية التي تخدم الأجندة الأمريكية؟
تغطية | حول نهاية الجولة الأولى.. كيف فرض الصمود الإيراني تفاهمًا مع واشنطن وأربك حسابات العدو في لبنان 29-12-1447هـ 15-06-2026م
تغطية خاصة | تفاهمات على الطاولة الإيرانية.. ومعادلات المقاومة في لبنان.. وخروقات الكيان الصهيوني في غزة 26-12-1447هـ 12-06-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع الثائر الأفريقي توماس سانكارا ونهضته الاقتصادية في مواجهة الاستعمار الفرنسي | 27-12-1447هـ 13-06-2026م
الحقيقة لا غير | ماذا فعلت بريطانيا لزرع الكيان الصهيوني في الأراضي العربية الفلسطينية؟ | 30-11-1447هـ 17-05-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع بيان السيد القائد حول الإساءة الأمريكية اليهودية للقرآن الكريم | 29-11-1447هـ 16-05-2026م