-
العنوان:الوَحدة اليمنية.. مشروع وطنٍ في مواجهة مشاريع التمزيق
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
تحلّ علينا الذكرى السادسة والثلاثون لتحقيق الوَحدة اليمنية، واليمن يعيش واحدةً من أخطر المراحل في تاريخه الحديث، مرحلة تتكشف فيها المؤامرات التي استهدفت هذا البلد منذ عقود، ليس؛ باعتبَاره مُجَـرّد جغرافيا، بل؛ باعتبَاره شعبًا يمتلك مقومات النهوض والاستقلال والسيادة.
لقد جاءت الوَحدة اليمنية في الـ22
من مايو 1990م كحلمٍ وطني كبير، عبّر عن تطلعات اليمنيين في بناء دولة موحدة قوية
تتجاوز آثار التشطير والصراعات والانقسامات، وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار
والتنمية والشراكة الوطنية.
لقد كانت الوحدةُ إنجازًا تاريخيًّا عظيمًا أعاد
لليمن هُويته الطبيعية ووحدته الحضارية والإنسانية.
لكن قوى الهيمنة والاستكبار والوصاية
لم تنظر بعين الرضا إلى يمنٍ موحَّد يمتلك موقعًا استراتيجيًّا وثروةً بشرية وموقعًا
جغرافيًّا بالغ الأهميّة.
ولذلك ظل مشروعُ استهداف اليمن قائمًا
منذ اللحظة الأولى للوحدة، عبر تغذية الأزمات، وإثارة الصراعات، ودعم مشاريع الانقسام
والارتهان للخارج.
واليوم، وبعد 11 سنة من العدوان
والحصار والمؤامرات، تتضح الحقيقة أكثر من أي وقت مضى: أن الحربَ على اليمن لم تكن؛
بسَببِ حدثٍ عابر إلا لأن هناك من لا يريد لهذا البلد أن يكون مستقلًّا، حرًّا، موحدًا،
وصاحب قرار سيادي.
لقد حاول الأعداءُ تمزيقَ اليمن سياسيًّا
وجغرافيًّا واجتماعيًّا، وسعوا إلى إعادة إنتاج الانقسامات المناطقية والطائفية
والحزبية، وإغراق البلاد بالفوضى والصراعات الداخلية، حتى يتحول اليمن إلى ساحة
مستباحة للمشاريع الأجنبية.
لكن صمود الشعب اليمني ووعيه أفشل
الكثيرَ من تلك المخطّطات، وأثبت أن الوحدة ليست مُجَـرّد اتّفاق سياسي، لكنها
قضية وطنية متجذرة في وجدان اليمنيين
وفي ظل الواقع الراهن، تبدو الحاجةُ
الآن إلى الوَحدة الوطنية أكبر من أي وقت مضى، ليس كشعار احتفالي، بل كمشروع
مقاومة وصمود وبناء.
فاليمن الذي يواجه العدوان الصهيو
إمار سعو أمريكي، والمؤامرات الاقتصادية والإعلامية والسياسية، لا يمكن أن ينهض
إلا بتعزيز التلاحم الداخلي، وترسيخ الهُوية الإيمانية والوطنية الجامعة، والتمسك
باستقلال القرار الوطني.
إن الذكرى الـ 36 للوحدة اليمنية
تأتي واليمن يخوض معركة الدفاع عن سيادته وكرامته، وعن قضايا الأُمَّــة، يثبت
للعالم أن الشعوب الحية قادرة على الصمود مهما بلغت التحديات.
تؤكّـد قيادتُنا الحكيمة أن مشاريعَ
التقسيم والوصاية مهما امتلكت من أدوات القوة والدعم الخارجي، ستظل عاجزةً أمام إرادَة
شعبٍ يؤمنُ بحقه في الحرية والوحدة والاستقلال.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن أخطرَ
ما يهدّد الأوطان ليس فقط العدوان الخارجي، وإنما الانقسام الداخلي وارتهان
العملاء للخارج.
ولذلك فإن الحفاظ على الوحدة يتطلب
وعيًا وطنيًّا عاليًا، وإدراكًا بأن معركة اليمن اليوم هي معركة وجود وسيادة وهُوية،
وأن أي تفريط بالوحدة من قبل الأدوات يخدم أعداء اليمن قبل غيرهم.
وفي هذه الذكرى الوطنية، يستحضر
اليمنيون قيادةً وشعبًا، تضحيات الأجيال التي ناضلت؛ مِن أجلِ الوحدة، ويؤكّـدون
أن اليمن سيبقى موحدًا رغم كُـلّ المؤامرات، وأن المستقبل سيكون لشعبٍ صابرٍ
مجاهدٍ متمسكٍ بأرضه وهُويته وكرامته.
خلاصة القول: المحتلّ سيرحل، والحقوق ستنتزع، والوَحدة اليمنية لم تعد مُجَـرّد ذكرى تاريخية، بل عنوانًا لمعركة الحاضر وبوابةً لمستقبل اليمن الحر المستقل، والأيّام بيننا إن شاء الله تعالى.
تغطية خاصة | حول أبعاد الإساءة الأمريكية للرموز الإسلامية .. مكة بين صمت الحكام ومسيرات اليمن 01-01-1448هـ 16-06-2026م
🔵 تغطية ميدانية | مليونية (التنديد بإساءة المجرم الصهيوني ترامب لمكة المكرمة) بـ #ميدان_السبعين في #صنعاء | 01-01-1448هـ 16-06-2026م
تغطية | حول نهاية الجولة الأولى.. كيف فرض الصمود الإيراني تفاهمًا مع واشنطن وأربك حسابات العدو في لبنان 29-12-1447هـ 15-06-2026م
تغطية خاصة | تفاهمات على الطاولة الإيرانية.. ومعادلات المقاومة في لبنان.. وخروقات الكيان الصهيوني في غزة 26-12-1447هـ 12-06-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تمارس سياسة العقاب والحرمان للمواطنين في المناطق المحتلة وتعمل على نشر الفكر التكفيري بسخاء وتمويل كبير | 29-12-1447هـ 15-06-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع الثائر الأفريقي توماس سانكارا ونهضته الاقتصادية في مواجهة الاستعمار الفرنسي | 27-12-1447هـ 13-06-2026م
الحقيقة لا غير | ماذا فعلت بريطانيا لزرع الكيان الصهيوني في الأراضي العربية الفلسطينية؟ | 30-11-1447هـ 17-05-2026م