-
العنوان:القرآن الكريم والاعتداءات الممنهجة: معركة الوعي والقداسة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
يُمثّل القرآن الكريم أعظم مقدسات الأُمَّــة الإسلامية؛ فهو كتاب الله الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وفيه يكمن سرُّ عزة هذه الأُمَّــة ورفعتها وشرفها.
ومن هذا المنطلق، لم يكن إقدام أحد المرشحين
للكونغرس الأمريكي على إحراق نسخة من المصحف الشريف مُجَـرّد تصرف عابر أَو فلتة
عفوية، بل سلوكًا مدروسًا ومخطّطا له بعناية من قِبل اللوبي الصهيوني والقوى
المعادية للإسلام.
إن الإساءَاتِ المتكرّرةَ للقرآن
الكريم تُستخدم أدَاة لـ"جسّ نبض" الأُمَّــة الإسلامية وقياس مستوى
ردّة فعلها تجاه أقدس مقدساتها.
فهم يتعمدون استفزاز مشاعر المسلمين
واختبار مدى غيرتهم وحميتهم على دينهم وكتابهم، لمعرفة الحد الذي يمكن أن تصل إليه
الأُمَّــة في الدفاع عن هُويتها ومقدساتها.
وإذا ما نظرنا إلى التاريخ، نجد
مفارقةً عجيبةً؛ فالعربي في الجاهلية -قبل إسلامه- كان يقاتِلُ بضراوة، ويستبسلُ
ويموت دفاعًا عن صنم من حجر لا يضر ولا ينفع.
فكيف بعربي اليوم، الذي أعزّه الله
بالإسلام وكرّمه بالقرآن، ألّا تكون له ردّة فعل قوية ومزلزلة تجاه هذه الإساءَات
المتكرّرة؟ إن المنطق والفطرة يقتضيان أن يكون الدفاع عن كتاب الله أشد وأعظم
بآلاف المرات.
ومن الملاحظ في الآونة الأخيرة أن
اللوبي الصهيوني قد صعّد من وتيرة الإساءَات الممنهجة للقرآن الكريم، ويعود ذلك
إلى قلقه البالغ من تنامي الوعي لدى بعض الشعوب المسلمة، التي بدأت بتقديم نماذج
عملية تُترجم عظمة القرآن الكريم في الواقع المعاش.
إن هذا التحَرّك الفعلي، والعودة
الصادقة إلى منبع الهدى، هو أكثر ما يقلق الصهاينة ويقضّ مضاجعهم.
يقول الله تعالى في محكم كتابه:
{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ}، والذكر هنا هو الشرف والرفعة.
ولأنَّ اليهودَ والقوى الصهيونية
يعلمون يقينًا أنهم عاجزون عن تحريفِ القرآن أَو تغيير آياته -لأن الله تكفّل
بحفظه- فقد لجؤوا إلى هذا الأُسلُـوب الخبيث والمتكرّر.
إن هدفَهم الحقيقي هو ضربُ قداسة القرآن
في نفوسِ المسلمين ووجدانهم؛ فإذا ما اهتزت هذه القداسةُ في الضمائر، أصبح القرآن
-في نظرهم- مُجَـرّدَ كتاب بلا قيمة فاعلة في واقع الحياة، وفقدت الأُمَّــة أعظم
مصادر قوتها الروحية والفكرية والحضارية.
لكن الحقيقة التي يتجاهلها أعداء
الأُمَّــة هي أن القرآنَ الكريمَ لم يكن يومًا مُجَـرّد نَصٍّ يُتلى، بل مشروع
هداية وحياة، ومنهجًا لصناعة الإنسان الحرّ العزيز.
وكلما اشتدت حملاتُ الاستهداف والإساءة،
ازداد المؤمنون تمسكًا بكتاب ربهم، ووعيًا بخطورة المعركة الفكرية والثقافية التي
تستهدف هُويتهم ودينهم.
ومن هُنا، فإن المسؤوليةَ اليومَ لا
تقتصرُ على الغضب العاطفي أَو الإدانات العابرة، وإنما تتطلب وعيًا عمليًّا يرسّخ
حضور القرآن في واقع الأُمَّــة، تلاوةً وفهمًا وتطبيقًا، ويحوّل الدفاع عن
المقدسات إلى مشروع نهضة وبناء ووعي؛ لأَنَّ الأُمَّــةَ التي تتمسَّكُ بكتاب الله
لا يمكنُ أن تُهزَمَ مهما تكالبت عليها قوى الاستكبار والطغيان.
تغطية خاصة | حول أبعاد الإساءة الأمريكية للرموز الإسلامية .. مكة بين صمت الحكام ومسيرات اليمن 01-01-1448هـ 16-06-2026م
🔵 تغطية ميدانية | مليونية (التنديد بإساءة المجرم الصهيوني ترامب لمكة المكرمة) بـ #ميدان_السبعين في #صنعاء | 01-01-1448هـ 16-06-2026م
تغطية | حول نهاية الجولة الأولى.. كيف فرض الصمود الإيراني تفاهمًا مع واشنطن وأربك حسابات العدو في لبنان 29-12-1447هـ 15-06-2026م
تغطية خاصة | تفاهمات على الطاولة الإيرانية.. ومعادلات المقاومة في لبنان.. وخروقات الكيان الصهيوني في غزة 26-12-1447هـ 12-06-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تمارس سياسة العقاب والحرمان للمواطنين في المناطق المحتلة وتعمل على نشر الفكر التكفيري بسخاء وتمويل كبير | 29-12-1447هـ 15-06-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع الثائر الأفريقي توماس سانكارا ونهضته الاقتصادية في مواجهة الاستعمار الفرنسي | 27-12-1447هـ 13-06-2026م
الحقيقة لا غير | ماذا فعلت بريطانيا لزرع الكيان الصهيوني في الأراضي العربية الفلسطينية؟ | 30-11-1447هـ 17-05-2026م