• العنوان:
    سي بي إس نيوز: تداعيات الحرب على إيران تضرب سلاسل الإمداد العالمية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| متابعة خاصة: تتجلى اليوم ملامح الفشل الاستراتيجي الأمريكي في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تحولت هذه المواجهة إلى استنزافٍ بنيوي طال مفاصل القوة الاقتصادية والعسكرية لأمريكا؛ إذ يؤكّد المشهد الراهن، الذي تعكسه أرقام البورصات وتقارير القادة العسكريين الغربيين، أن واشنطن وقعت في فخ سوء التقدير؛ فبينما كانت تراهن على سياسة الضغط، وجدت نفسها أمام واقع جديد تفرض فيه إيران سيادتها الكاملة، كمديرٍ فعلي لأهم الممرات المائية في العالم.
  • التصنيفات:
    اقتصاد
  • كلمات مفتاحية:

فالتحول الراهن أدى إلى اهتزاز الثقة في الماكينة العسكرية الأمريكية، ووضع اقتصاد واشنطن على حافة الهاوية، مع تصاعد الغضب الشعبي في الداخل الأمريكي نتيجة الارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة والطاقة.

وفي التفاصيل، سجلت أسواق الطاقة العالمية هزات عنيفة، حيث أوردت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية تجاوز "خام برنت" حاجز 126 دولارًا للبرميل، نتيجة المخاوف المستمرة من تداعيات الحرب على سلاسل الإمداد العالمية.

وهذا الارتفاع انعكس بمرارة على المواطن الأمريكي؛ إذ قفز متوسط أسعار البنزين في أمريكا إلى 4.30 دولارات للغالون، وهو المستوى الأعلى منذ منتصف عام 2022م، بينما سجلت ولاية كاليفورنيا رقمًا قياسيًّا بمتوسط 6.01 دولارات للغالون.

المعطيات التي أردتها الشبكة الأمريكية تؤكّد أن كلفة العدوان باتت أكبر من قدرة الإدارة الأمريكية على الاحتمال، خاصة مع تزايد الانتقادات الحادة من داخل المؤسسة العسكرية نفسها، حيث حذر القائد السابق لحلف الناتو "وسلي كلارك" من فقدان رادارات حيوية لا يمكن استبدالها بسهولة، وكشف عن تآكل خطير في المخزون الاستراتيجي من صواريخ "توماهوك" الذي انخفض إلى أقل من نصفه، بالإضافة إلى استهلاك ثلث القدرة الاعتراضية للصواريخ الباليستية ونصف مخزون صواريخ "ثاد"، في استنزاف قد يستغرق تعويضه سنوات طويلة من الإنتاج الصناعي.

وفي مقابل هذا التآكل الأمريكي الذي بلغت تكلفته المباشرة 25 مليار دولار، تبرز الرؤية الإيرانية الواثقة التي عبر عنها السيد مجتبى الحسيني الخامنئي بمناسبة "اليوم الوطني للخليج الفارسي"، وتأكيده على أن إيران ستمارس "الإدارة الفعلية" على مضيق هرمز يمثل إعلانًا لنهاية حقبة الهيمنة الأمريكية؛ فإيران اليوم تطرح نموذجًا قانونيًّا وإداريًّا يطوي بساط الاستغلال والاعتداء، ويفتح آفاق الرخاء والتقدم لشعوب المنطقة كافة.

وبينما تعاني السفن الأمريكية من حاجة ماسة لإعادة التجهيز في عمليات ضخمة ومعقدة، تتقدم طهران بخطى ثابتة نحو تأمين الممر المائي وتحويله إلى منطقة أمان واستقرار، لتثبت للعالم أن القواعد الجديدة للملاحة والسيادة لا تُكتب في واشنطن، وإنّما تُصاغ بإرادة القوة التي تمتلك ناصية الأرض والبحر.