-
العنوان:المدرجات الزراعية .. عبقرية الإنسان اليمني في توفير الغذاء و مواجهة الطبيعة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:زراعة
-
كلمات مفتاحية:المدرجات الزراعية
المسيرة نت | الحسين اليزيدي*
تُعد المدرجات الزراعية في بلادنا من أبرز الشواهد الحية على عبقرية الإنسان اليمني وقدرته على التكيف مع الطبيعة الصعبة، حيث شكّلت عبر آلاف السنين أساساً للحياة في المناطق الجبلية ومصدراً رئيسياً للغذاء والاستقرار. وكانت تلك المدرجات وسيلة للزراعة، ومنظومة متكاملة حافظت على التربة من الانجراف، وساعدت على استغلال مياه الأمطار بأفضل صورة ممكنة، ما مكّن اليمنيين من تحويل الجبال والهضاب الوعرة إلى مساحات زراعية منتجة.
ومنذ القدم، أولى الآباء والأجداد هذه المدرجات عناية فائقة، فبنوا جدرانها الحجرية بإتقان هندسي دقيق، يعتمد على رص الأحجار بطريقة متماسكة تضمن صلابتها في مواجهة السيول والأمطار، كما صمموها بانحدار مدروس يسهم في تثبيت التربة وتنظيم تدفق المياه.
كما وضع اليمنيون عبر العصور أعرافاً وقوانين تحمي هذه المدرجات، من أبرزها منع البناء داخلها والحفاظ عليها كمصدر دائم للغذاء، إلى جانب تنظيم استخدام المياه والتعاون المجتمعي في صيانتها. وقد عكست هذه الجهود وعياً عميقاً بقيمة الأرض وأهميتها، ورسّخت ارتباط الإنسان اليمني بمدرجاته باعتبارها جزءاً من هويته وتراثه.
وبفضل هذا الاهتمام المتوارث، أصبحت المدرجات الزراعية إرثاً حضارياً عريقاً، لا يقتصر دورها على الإنتاج الزراعي فحسب، بل يمتد ليشمل حماية البيئة وتوفير الغذاء، وتجسيد روح العمل الجماعي التي ميّزت المجتمع اليمني عبر التاريخ.
وفي هذا السياق يتحدث المزارع وفارس التنمية من محافظة صنعاء محسن مدار عن المدرجات الزراعية في المديريات الجبلية بصنعاء، خاصة في مناخة وصعفان، ويقول:
"المدرجات الزراعية كانت ضرورة حتمية لبقاء الإنسان في رؤوس الجبال واستمرار حياته فيها".
ويوضح مدار أن هذه المدرجات تؤدي دوراً مهماً في حماية التربة من الانجراف، حيث تعمل على الحد من اندفاع مياه الأمطار من قمم الجبال إلى الوديان، كما تسهم في إبطاء سرعة السيول أثناء تدفقها، ما يقلل من أضرارها ويحافظ على خصوبة الأراضي الزراعية.
ويشير إلى أن المدرجات وفرت مساحات زراعية واسعة في بيئات جبلية صعبة، مكّنت المزارعين من استغلال تلك المناطق وزراعتها بمختلف المحاصيل، مؤكداً أن الآباء والأجداد أولوا هذه المدرجات اهتماماً كبيراً، حيث أبدعوا في بناء جدرانها الحجرية بطريقة فنية دقيقة، تعتمد على رص الأحجار بشكل متماسك يضمن صلابتها أمام السيول.
وبيّن أن من أبرز أساليب البناء التي اتبعها الأجداد، إنشاء الجدران بميلان نحو الداخل، بما يساعد على مقاومة ضغط التربة والمياه، ويحميها من الانهيار، لافتاً إلى أنهم كانوا يحرصون على الصيانة المستمرة لهذه الجدران، خاصة بعد هطول الأمطار، حيث يتم إصلاح أي ضرر بشكل فوري قبل أن يتفاقم.
ويضيف مدار أن اهتمام الأجداد بالمدرجات نابع من كونها مصدر رزقهم الأساسي، إذ كانوا يعتمدون عليها في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية بمختلف أنواعها، ما وفر لهم الاستقرار المعيشي في المناطق الجبلية.
وفيما يتعلق بالواقع الحالي، يشدد فارس التنمية محسن مدار على أن الحفاظ على المدرجات الزراعية مسؤولية جماعية، تبدأ بالاستمرار في صيانتها وترميمها، وإصلاح أي انهيارات صغيرة قبل أن تتحول إلى أضرار كبيرة قد تؤدي إلى انهيار مدرجات كاملة نتيجة السيول والأمطار.
ويؤكد على ضرورة الاهتمام بتنظيف المساقي والممرات المائية من الشوائب والأشجار، لضمان انسياب المياه بشكل طبيعي خلال موسم الأمطار، والاستفادة منها في ري المحاصيل، داعياً إلى مواصلة زراعة المدرجات بالحبوب والمحاصيل النقدية، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مشيراً إلى أن المزارع لا يزال يمثل الحاضن الأساسي لهذه المدرجات، في ظل غياب كيانات منظمة تعنى بحمايتها في بعض المديريات.
عراقة التاريخ الزراعي
بدوره يؤكد المرشد الزراعي بكيل ردمان من محافظة المحويت أن المدرجات الزراعية في مديريات المحويت الجبلية شاهد حي على عراقة التاريخ الزراعي للبلاد ومثلت نظاماً زراعياً متكاملاً توارثه الأهالي منذ آلاف السنين، موضحاً بأسلوب هادئ أنها ليست مجرد جدران حجرية، بل أساس الحياة الزراعية في المحافظة.
ويوضح ردمان أن المزارعين في المحويت يبدأون الاستعداد للموسم الزراعي مع بداية هطول الأمطار في شهر أبريل، حيث يتم حراثة التربة لتفكيكها وتهويتها، إلى جانب ترميم الجدران الحجرية "العُقم" المتضررة من السيول، وتنظيف قنوات تصريف المياه لضمان سلامة المدرجات.
ويشير إلى أن المدرجات تؤدي دوراً مهماً في حفظ مياه الأمطار واستغلالها بشكل أمثل، إذ تنتقل المياه بانسيابية من مدرج إلى آخر، ما يقلل من فقدانها ويتيح للتربة امتصاصها، إضافة إلى الاعتماد على مياه "الغيول" التي يتم توزيعها بين المزارعين وفق نظام أدوار متفق عليه في بعض مناطق المحافظة.
ويبيّن أن الزراعة في المدرجات تعتمد على المواسم، ففي الموسم الصيفي تُزرع محاصيل مثل الذرة بأنواعها والبقوليات اعتماداً على مياه الأمطار، بينما تُزرع في الموسم الشتوي الخضروات والقمح والشعير اعتماداً على مياه الغيول أو الرطوبة المتبقية في التربة. كما تُزرع محاصيل دائمة مثل البن والفواكه على أطراف المدرجات.
ويضيف أن المزارعين يستخدمون السماد البلدي للحفاظ على خصوبة التربة، ويحرصون على تنويع المحاصيل وعدم زراعة نفس المحصول بشكل متكرر في نفس المدرج، حفاظاً على جودة التربة ومنع تدهورها، مؤكداً أن وجود المدرجات بحد ذاته يسهم في حماية التربة من الانجراف، لافتاً إلى أن عمليات الحصاد تتم بشكل جماعي بين أبناء القرى، في صورة من صور التعاون الاجتماعي، حيث يتم حصاد المحاصيل يدوياً، ثم تخزينها بطرق تقليدية داخل "مدافن" تحفظها من الرطوبة والآفات لفترات طويلة.
ويشير ردمان إلى أن بعض المزارعين بدأوا في إدخال تقنيات حديثة مثل الري بالتنقيط، خاصة في زراعة البن، إلى جانب استخدام البيوت المحمية في بعض المدرجات الواسعة، بما يسهم في تحسين الإنتاج.
وفيما يتعلق بالحفاظ على المدرجات، شدد على أهمية الصيانة المستمرة وعدم إهمال الجدران الحجرية، مؤكداً أن أي ضرر بسيط إذا لم يتم إصلاحه قد يؤدي إلى انهيار المدرج كاملاً. كما دعا إلى استمرار الزراعة وعدم ترك المدرجات مهجورة، لأنها تتدهور بسرعة في حال إهمالها.
ويؤكد ضرورة التزام المجتمع بالعادات التي تحمي المدرجات، مثل منع البناء داخلها، وتنظيم استخدام المياه، والتعاون بين الأهالي في أعمال الترميم، مشيراً إلى أهمية نقل الخبرة الزراعية للأجيال القادمة.
كما دعا إلى دور أكبر للجهات الرسمية في دعم المزارعين، من خلال تقديم الإرشاد الزراعي، والمساعدة في ترميم المدرجات المتضررة، وتسهيل تسويق المنتجات الزراعية، بما يشجع المزارعين على الاستمرار في العمل الزراعي.
من جانبه يؤكد المزارع محمد القطبي من محافظة حجة أن المدرجات الزراعية مثلت الركيزة الأساسية لحياة السكان، موضحاً أن تلك المدرجات لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة جهد طويل بذله الآباء والأجداد لتحويل الجبال الصعبة إلى أراضٍ زراعية نافعة.
وقال القطبي إن المزارعين في المديريات الجبلية يعتمدون بشكل كبير على هذه المدرجات في زراعة محاصيلهم، حيث تمكنوا من استغلال سفوح الجبال والهضاب وتحويلها إلى مساحات مستوية تساعد على الزراعة والإنتاج. وأضاف أن هذه الطريقة ساعدت الناس على البقاء في قراهم والاستقرار فيها، بدلاً من تركها بسبب قلة الأراضي الصالحة للزراعة.
ويوضح أن من أهم فوائد المدرجات أنها تحفظ مياه الأمطار، إذ تعمل على إبطاء جريان الماء وتوزيعه بشكل متدرج من مدرج إلى آخر، ما يساعد التربة على امتصاصه والاستفادة منه لفترة أطول. وبيّن أن هذا الأمر مهم جداً في المناطق الجبلية التي تعتمد بشكل رئيسي على مياه الأمطار، مشيراً إلى أن المدرجات تسهم كذلك في حماية التربة من الانجراف، خاصة في أوقات هطول الأمطار الغزيرة، حيث تقلل من قوة السيول وتحافظ على التربة الخصبة من الانجراف إلى الأودية، وهو ما يساعد على استمرار الزراعة عاماً بعد عام.
ويضيف القطبي أن هذه المدرجات توفر بيئة مناسبة لزراعة عدد من المحاصيل التي يعتمد عليها أبناء المديريات الجبلية، مثل الذرة والبن والحبوب، لافتاً إلى أن الإنتاج قد لا يكون كبيراً دائماً، لكنه يكفي لسد جزء مهم من احتياجات الأسر.
ويتحدث عن اهتمام المزارعين قديماً بهذه المدرجات، حيث كانوا يحرصون على بنائها بالحجارة بطريقة متقنة، ويقومون بصيانتها بشكل مستمر، خاصة قبل موسم الأمطار، حتى لا تتعرض للانهيار. كما كانوا يتعاونون فيما بينهم في أعمال الترميم، إدراكاً منهم أن أي إهمال قد يؤدي إلى خسارة الأرض، مشيراً إلى أن من العادات التي كانت سائدة في المديريات الجبلية تجنب البناء داخل المدرجات، وتركها مخصصة للزراعة فقط، حفاظاً عليها كمصدر رزق دائم.
ويلفت القطبي إلى أن بعض المدرجات اليوم تحتاج إلى إعادة تأهيل بسبب الإهمال أو الأضرار التي لحقت بها نتيجة السيول، مؤكداً أهمية عودة الاهتمام بها، سواء من قبل المزارعين أو من خلال دعم الجهات المعنية، داعياً إلى تشجيع الشباب في المديريات الجبلية على العودة إلى الزراعة والاهتمام بأراضيهم، وعدم ترك المدرجات عرضة للإهمال، لما لذلك من أثر على معيشة الناس واستقرارهم.
وعلى نفس السياق، يؤكد رئيس جمعية الجبين التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، عبدالرحمن أحمد قاسم العدني، أن المدرجات تعد إرثاً حضارياً وهندسياً، وتلعب دوراً مهماً في حماية التربة من الانجراف وحفظ مياه الأمطار، إلى جانب تحويل الأراضي الوعرة إلى حقول زراعية منتجة.
ويوضح أن المدرجات تحتضن تنوعاً زراعياً واسعاً، يتصدره البن اليمني كمحصول نقدي رئيسي، إلى جانب الحبوب كالدخن والذرة والقمح، والفواكه مثل المانجو والموز والليمون، إضافة إلى الخضروات والنباتات العطرية، فضلاً عن نشاط تربية النحل وإنتاج العسل.
وفيما يتعلق بدور الجمعية، يشير قاسم إلى أنها تعمل على إعادة تأهيل المدرجات المتضررة من السيول، من خلال صيانتها وتفعيل المبادرات المجتمعية لشق الطرق الزراعية، بما يسهل وصول المزارعين إلى أراضيهم.
ويشير إلى إن الجمعية دعمت المزارعين بتوزيع البذور المحسنة، والتوسع في زراعة البن عبر إنشاء المشاتل وتوزيع آلاف الشتلات، إضافة إلى تنفيذ برامج إرشادية عبر المدارس الحقلية لتدريب المزارعين على أساليب الزراعة الحديثة وحصاد مياه الأمطار.
ويؤكد على أن العمل التعاوني يمثل حجر الأساس في الحفاظ على المدرجات الزراعية واستعادة دورها الحيوي في تحقيق الاكتفاء الذاتي.
نشأة المدرجات الزراعية قديمة
وفي السياق ذاته، يوضح الأكاديمي والباحث الزراعي عادل رسام أن المدرجات الزراعية في بلادنا تمثل إرثاً حضارياً عريقاً ومورداً اقتصادياً رئيسياً ارتبط بحياة اليمنيين منذ آلاف السنين، مشيراً إلى أن نشأتها تعود إلى عصور الدول اليمنية القديمة كسبأ وحِمْير ومَعين، حيث استطاع الإنسان اليمني تشييدها في الجبال الوعرة وتحويلها إلى أراضٍ زراعية منتجة.
ويشير إلى أن هذه المدرجات شكّلت على مر التاريخ مصدراً أساسياً للغذاء لسكان القرى الجبلية، وأسهمت في تحقيق الاكتفاء الذاتي، إذ كانت تنتج مختلف أنواع الحبوب كالشعير والقمح والذرة، والبقوليات، إلى جانب الفواكه مثل العنب والرمان والخوخ، فضلاً عن البن اليمني المعروف بجودته العالية.
ويبين أن أهمية المدرجات الزراعية لا تقتصر على الجانب الإنتاجي، بل تعكس أيضاً إبداع اليمنيين في البناء والتشييد، وقدرتهم على استغلال التضاريس الصعبة وتحويلها إلى مساحات منتجة تدر الدخل وتوفر الغذاء، لافتاً إلى أنها تمثل مظهراً جمالياً فريداً يعكس هوية اليمن الزراعية والحضارية، منوهاً إلى أن اليمنيين أولوا هذه المدرجات اهتماماً كبيراً عبر التاريخ، من خلال صيانتها بشكل مستمر، خاصة بعد مواسم الأمطار، ووضعوا أعرافاً وقوانين تحظر البناء داخلها، مع التوسع في بناء المساكن في أعالي الجبال، حفاظاً على الأراضي الزراعية ومنع تدهورها، مؤكداً أن هذه الإجراءات أسهمت في حمايتها وضمان استمراريتها.
ويلفت إلى أن المدرجات الزراعية تنتشر في مختلف المحافظات اليمنية من صعدة شمالاً إلى عدن ولحج وتعز جنوباً، مروراً بإب وذمار والمحويت وحجة وصنعاء ومأرب وشبوة والجوف، حيث تُقدّر بأعداد كبيرة تعكس حجم الجهود التي بذلها الأجداد في تشييدها واستصلاحها لتكون مصدراً رئيسياً للغذاء والدخل.
ويؤكد أن اليمنيين في الماضي اعتمدوا بشكل شبه كامل على هذه المدرجات في تأمين احتياجاتهم الغذائية، دون اللجوء إلى الاستيراد، حيث كانت تُزرع وفق المواسم بمحاصيل متنوعة من الحبوب والبقوليات في الشتاء والربيع، والذرة والفواكه والبن في الصيف، ما وفر منظومة زراعية متكاملة.
وأشار رسام إلى أن المدرجات الزراعية أسهمت كذلك في الحفاظ على البيئة، من خلال الحد من انجراف التربة، والحفاظ على الغطاء النباتي، ودعم الثروة الحيوانية، ما جعلها عنصراً أساسياً في استقرار الحياة في المناطق الجبلية.
ويحذر من التحديات التي تواجه هذا الإرث الزراعي في الوقت الراهن، والمتمثلة في الإهمال والتوسع العمراني وزراعة القات، إلى جانب الأضرار الناجمة عن السيول والكوارث الطبيعية، داعياً إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لإعادة تأهيل المدرجات وصيانتها، مشدداً على ضرورة سن وتفعيل القوانين التي تحمي المدرجات الزراعية، ومنع البناء داخلها، وتشجيع زراعة المحاصيل الغذائية، مؤكداً أهمية دعم الدولة للمزارعين في إعادة بناء المدرجات المتضررة نظراً لارتفاع تكاليف ترميمها.
ويؤكد الباحث الزراعي عادل رسام على أهمية المدرجات الزراعية باعتبارها ثروة وطنية وتراثاً حضارياً يعكس عظمة الإنسان اليمني وقدرته على البناء والإنتاج، مشدداً على ضرورة الحفاظ عليها واستثمارها بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني.

تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة | لبنان: ردع يفرض المعركة السياسية — إيران: كسر الضغوط وشروط التفاوض | 07-11-1447هـ 24-04-2026م