• العنوان:
    سقوط الأقنعة في زمن تمايز الصفوف
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ​أين المسير والكونُ يمور، والظلم في الآفاق يفور؟ وأين المفر والعدوّ يغدر، ومنطق "العار" فينا يحفر؟ أليس من العجب أن تُنصب الموازين، وتتمايز بين الناس العناوين، ثم نجد من يرتضي الهوان، ويبيع الموقف بأرخص الأثمان؟
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

كيف يزعُمُ أدعياءُ السيادة في قصور بيروت أنهم يحمون البيوت، وهم يهرولون إلى عِناق الصهاينة بغير خجل، ويقطعون مع إخوة الجهاد كُـلّ أمل؟ ألم يقرأوا في محكم التنزيل أن العزةَ لله ولرسوله وللمؤمنين بلا تأويل؟ أم أنهم اتخذوا اليهود والنصارى أولياء، وظنوا أن في "واشنطن" سر البقاء؟

أيُّ تِيه هذا الذي يجعلُ الساعي إلى "التطبيع" يظن أنه يحسنُ الصنعَ في زمن التضييع؟ ألم يعلموا أن ما بعد "حافة الهاوية" ليس كما قبلها، وأن من أخلص لله نصره وأعلى أصله؟ فما بالهم يتخوفون من صيحات المقاومة الرصينة، ويرتمون في أحضان المخطّطات اللعينة؟ هل نفع "السادات" صلحُه القديم، أم أورثه الخزي والعذاب الأليم؟

أما آن لتلك الوجوه الغارقة في الوَهْمِ أن تستفيقَ من غمرة الجهل والغم؟ فها هو المندب وهرمز يلقنان العالم دروسًا في الثبات، ويفضحان زيف القوى المتهالكة والشركات.

فماذا ينتظر القابعون في "سرايا" الذل والارتهان، وقد بانت الحقائق وظهر البرهان؟ ألا يدركون أن النصر يُصنع بالدم لا بالحبر، وأن عاقبة الخيانة في الدارين هي الخسر؟

تساؤلات تضج بها حناجر المستضعفين، وتبحث عن صدىً في قلوب الغافلين؛ فالحرب لم تعد مُجَـرّد قذائف ونيران، بل هي معركة وعي وإيمان.

فإما وقفة عز تعيد للأُمَّـة هيبتها والمقام، وإما هرولة مخزية تورد أصحابها دار الندام.

فهل من مدّكر قبل أن يُغلق الباب، ويحل على الظالمين سوء الحساب؟ إن غدًا لناظره قريب، وإن الله مع الصادقين وهو نعم المجيب.